الأخبار
قلق من استخدام العملات المشفرة للالتفاف على العقوبات الروسية
الأربعاء,23 مارس 2022 - 01:28 ص
مشاهدات: 312
أعربت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، أمس (الثلاثاء)، عن قلقها من استخدام العملات المشفرة للالتفاف على العقوبات المفروضة على روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
كانت موسكو قد سددت بعض الدفعات حتى الآن لكنّ المخاوف تبقى ماثلة حول قدرة روسيا على مواصلة تسديد خدمة ديونها، خصوصاً بعد انتهاء مهلة العفو الأميركي الذي يسمح لها بالقيام بتحويلات في 25 مايو (أيار).
وقالت غيتا غوبيناث: «إذا كان هناك عجز عن السداد، أعتقد أن التأثير المباشر على بقية العالم سيكون محدوداً للغاية، لأن الأرقام التي أمامنا صغيرة نسبياً من منظور عالمي»، وأضافت لمجلة «فورين بوليسي»: «هذا لا يشكّل خطراً يهدد النظام الاقتصادي العالمي».
وقطعت العقوبات علاقات روسيا بالنظام المالي العالمي، إذ حظرت معظم التعاملات باستثناء مدفوعات الديون وشراء النفط.
كما جمّدت الإجراءات العقابية 300 مليار دولار من احتياطيات روسيا بالعملة الأجنبية في الخارج.
وتجنّبت موسكو الأسبوع الماضي التخلف عن السداد بعد إتمام دفعة فوائد بقيمة 117 مليون دولار على سندات بالدولار، حيث حوّلت أموالاً من خلال مصرفَي «جي بي مورغان» و«سيتي غروب» اللذين أكدا مع وزارة الخزانة الأميركية أن هذه التحويلات مسموح بها.
وكانت موسكو قد أشارت في البداية إلى أنها ستسدد مدفوعاتها بالروبل، وهو ما ذكر بعض وكالات تصنيف الديون أنه يعدّ تخلفاً عن السداد، مع أنه يُسمح بدفع بعض الالتزامات بالعملة المحلية.
وقالت غوبيناث إن التخلف عن السداد ستكون له تداعيات خطيرة على روسيا، لأن إعادة الدخول إلى سوق الائتمان «ليست بهذه السهولة».
وآخر مرة تخلفت فيها روسيا عن سداد ديونها بالعملة الأجنبية كانت عام 1918 عندما رفض زعيم الثورة البلشفية فلاديمير لينين، الاعتراف بالالتزامات المترتبة على نظام القيصر المخلوع.
كما تخلفت الحكومة الروسية عن سداد ديون محلية بالروبل عام 1998 وسط الأزمة المالية العالمية، وفي أعقاب هذه الأزمة جمعت روسيا نحو 600 مليار دولار من عائدات بيع الغاز والنفط.
واستبعدت غوبيناث فكرة أن تؤدي تداعيات العقوبات إلى تقويض مكانة الدولار الأميركي بوصفه العملة الاحتياطية المهيمنة في العالم، لكنها قالت إنها يمكن أن تسهم في «تجزئة» أنظمة المدفوعات لا سيما في مجال الطاقة، خصوصاً إذا استمرت الحرب لفترة طويلة.
وأضافت: «في الحقيقة ما ندركه أن تجارة الطاقة لن تكون كما كانت عليه في السابق بعد هذه الحرب».