المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني - صفحة الطباعة والحفظ
✕ إغلاق
المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني

إكتساب قوى خارقة افتراضيّاً يغيّر الإنسان فعليّاً

📅 19-03-2013 03:53 ص | 👁️ المشاهدات: 131 | كتب: ACCR
ليس من الضروري أن تكون شبيهاً بسوبرمان كي تساعد المحتاجين، لكن هل تستطيع اختبار ما تفعله لو امتلكت قوى خارقة؟ بقول آخر، لو أنك دخلت في تجربة أدخلتك الى عوالم تحسّ فيها بأنك سوبرمان، فكيف تتصرّف عندها؟ في محاولة للإجابة عن هذا السؤال، عمد مركز أميركي لدراسات المحاكاة الافتراضية الانغماسية بالكومبيوتر Computer Immersive Animation، الى إجراء دراسة مباشرة على عينّة من الأميركيين.

 

واعتمر هؤلاء المشاركون «خوذات» مزّودة بنظارات ومجسّات إلكترونية، تضمن إعطاء المشارك إحساساً «واقعياً» بالتجربة التي يتابعها عبر شاشة الكومبيوتر. ومُنح نصفهم القدرة على الطيران فوق مدينةٍ افتراضية، في حين جلس آخرون خاملين داخل مروحيات. وسُمح للبعض باستكشاف المدينة التي يقطنونها، من مواقع مثالية للمراقبة الجوية، بينما قيل للآخرين إنه يتعيّن عليهم العثور على طفل مفقودٍ مصابٍ بمرض السُكري وإعطاؤه جرعة إنسولين من شأنها أن تنقذ حياته.

وأعطت الدراسة التي نُشِرَت أخيراً على الموقع الإلكتروني لـ»مكتبة العلوم العامّة» («بلوس وان» PLOS ONE)، نتائج لافتة. وبصرف النظر عن نوع المهمة التي أدّوها، اتّضح أن المشاركين الذين مُنِحوا القدرة الخارقة على الطيران كانوا أكثر قابليّة لمساعدة باحثٍ ما في العثور على إبر طبية تحتوي الأنسولين ولها شكل أقلام.

ولم يظهر هذا الأثر خلال التجربة الانغماسية فحسب، بل استمر تأثير هذه التجربة الافتراضية على المُشاركين، حتى عندما عادوا الى حياتهم الفعليّة. وبقول آخر، من نالوا قوى خارقة افتراضية صاروا أكثر ميلاً لمساعدة الآخرين فعلياً.

وجعلت هذه النتائج الباحثين يتساءلون ما إذا كانت أدمغتنا تتفاعل مع اختبار افتراضي كما لو أنه حصل بالفعل. وإذا كان الأمر كذلك، فلربما نتمكن من استخدام الواقع الافتراضي والألعاب الإلكترونية لمعالجة الاضطرابات النفسية، كـ «اضطراب ما بعد الصدمة» (Post Traumatic Stress Disorder).


© 2026 جميع الحقوق محفوظة لـ المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني (ACCR)