المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني - صفحة الطباعة والحفظ
✕ إغلاق
المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني

الإعلام الجديد في دور سلبي

📅 26-03-2013 02:32 ص | 👁️ المشاهدات: 92 | كتب: alhayat
أوضح بول تشادوس، وهو اختصاصيّ يعمل في برنامج بحوث تتعلّق بدراسة الأجرام الفضائية التي تدور في مدارات حول الكرة الارضية التابع لوكالة «ناسا» ان حوادث بهذا الحجم يمكن ان تقع مرّة كل 100 سنة. ومن المحتمل أن عدداً من الأجرام الفضائية التي ارتطمت بالارض في أوقات سابقة، كان بينها نيزك أكبر من الذي سقط أخيراً.

 

ولحسن حظ البشرية، تهوي غالبية الأجرام الآتية من الفضاء في محيطات ومناطق غير مأهولة، خصوصاً في منطقة القطب التي تشهد حوادث مماثلة كثيرة.

وبعد نيزك «تشيباركول»، أكّد علماء روس عثورهم على أجزاء من هذا النيزك قرب البحيرة، بعدما فتح سقوطه فيها ثغرة في طبقة الجليد التي تغطيها، بلغ قطرها 8 أمتار. وتقوم جهات متخصّصة بدراسة الأجزاء الصغيرة التي عثر عليها، كما تأمل موسكو بانتشال قطع كبيرة من قاع البحيرة.

 

في قبضة فيديو...كاذب

لفت الحادث الأنظار إلى دور خطر لوســـائل الإعلام في ظروف مماثلة. فبدلاً من المساهمة في تقليص حال الذعر والمساعدة في تنظيم عمليات الإغاثة، ساهمت التقنيات الإعلامية وخصوصاً الحديثة منها، كشبكات التواصل الاجتماعي و «يوتيوب»، في مفاقمة حال الهلع التي دبت في المنطقة وانتشرت إلى مناطق مختلفة في روسيا.

ونشر آلاف الأشخاص معطيات كاذبة أو مليئة بالمبالغات عبر الإعلام الإلكتروني، ما دفع وزارة الطوارئ إلى التدخل وتوجيه نداءات إلى المواطنين بعدم الانجرار وراء الأخبار الملفّقة أو التي تحمل مبالغات كبرى، بل نشرت بياناً تحذيرياً يوضح طُرُق التصرف المطلوبة في هذه الظروف.

لعل أخطر مؤشر إلى دور وسائل الإعلام، تمثّل في أن القناة الروسية الأولى وهي مؤسسة حكومية فيدرالية يصل مدى تغطيتها إلى أقاليم روسيا كلها، بثّت شريط فيديو انتشر بسرعة على شبكات التواصل الاجتماعي، ويظهر فيه حريق عملاق، وكتبت في أسفل الشاشة: «اللقطات الأولى من موقع الحادث في «تشيليابنسك»!

وبعد مرور بعض الوقت، اتّضح أن الصور هي حقل نفط مشتعل منذ فترة في كازاخستان، وبُثّت من دون التحقّق من صحتها، ما فاقم حال الذعر في البلاد.

الطريف أن بعض القنوات التلفزيونية العربية واصلت لأيام بعد ذلك، بثّ هذا المقطع على مواقعها الإلكترونية على رغم أن القناة الروسية سحبته في اليوم ذاته، واعتذرت لمشاهديها.

 

© 2026 جميع الحقوق محفوظة لـ المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني (ACCR)