المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني - صفحة الطباعة والحفظ
✕ إغلاق
المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني

الأقمار الاصطناعية تتحول إلى أجهزة «إغاثة» في حالات الكوارث

📅 01-04-2013 02:37 ص | 👁️ المشاهدات: 106 | كتب: alhayat
أصبحت الأقمار الاصطناعية جزءاً من أجهزة الإنقاذ الأرضية، فقد بات اتصال هاتفي واحد كافياً لجعل عدد من هذه الأجهزة التي تدور حول كوكب الأرض، متأهبة لتقديم صور وخرائط عن المناطق المنكوبة بالفيضانات أو حركات المد البحري أو الحوادث النووية، في أقل من 24 ساعة.

 

فعند وقوع أي كارثة طبيعية أو صناعية، يكفي أن يقوم أحد «المستخدمين المعتمدين» البالغ عددهم 41 بإجراء اتصال طوارئ بوكالة الفضاء الأوروبية لينطلق العمل.

فور المصادقة على طلب المساعدة، يقوم أحد المهندسين المناوبين بتحليل الحاجات الإغاثية ويقوم ببرمحة الأقمار الاصطناعية خلال مدة لا تتعدى ثلاث ساعات، بحسب ما يشرح فيليب بالي، ممثل وكالة الفضاء الأوروبية لدى الإدارة التنفيذية لهذا المشروع.

وتقول كاترين بروي ممثلة وكالة الفضاء الفرنسية في هذا المشروع: «نختار الأقمار الاصطناعية بحسب نوع الكارثة.. ويجب أيضاً أن ننتبه إلى فروق التوقيت».

فمع وجود أكثر من عشرين قمراً اصطناعيا لمراقبة الأرض تعمل ضمن هذا المشروع، لا بد من توفر أحد هذه الأقمار في المنطقة المطلوب مسحها وتصويرها.

ترسل الطلبات فوراً إلى مراكز المراقبة في الأقمار الاصطناعية المعنية.

ومنذ إطلاق هذا المشروع، عملت الأقمار الاصطناعية في 369 كارثة في أكثر من 110 دول كثير منها لا تملك أقماراً اصطناعية، إلا أن أحد «المستخدمين المعتمدين» أو الأمم المتحدة، يمكن أن تطلق نداء المساعدة لصالح طرف آخر، كما كان الحال مع ألمانيا التي أطلقت في العام 2003 نداء مساعدة لصالح إيران التي ضربها زلزال مدمر أسفر عن مقتل 35 ألف شخص.

وبما أن الصور الواردة من الأقمار الاصطناعية يصعب استخدامها كما ترد، تحول البيانات إلى هيئات متخصصة في الخرائط، وهناك يجري تحويلها إلى خرائط يمكن لأي شخص قراءتها، ويستغرق هذا الإجراء ما بين ست ساعات وثماني ساعات.

وتولت فرنسا في تشرين الأول/أكتوبر الماضي قيادة هذا المشروع لفترة تمتد على ستة أشهر، وسبق أن استعانت بهذا المشروع 28 مرة لمواجهة كوارث وقعت على الأراضي الفرنسية أو على أراضي دولة أخرى، مثل الزلزال الذي ضرب هايتي في كانون الثاني/يناير من العام 2010.

وقد أتاحت الخرائط الأولى التي صورتها الأقمار الاصطناعية، تحديد المناطق الأكثر تضرراً في العاصمة الهاييتية، وإظهار المباني المنهارة وانزلاقات الأرض والطرق المقطوعة، وساهمت في تحديد طرقات جديدة لوصول المسعفين والمنقذين.

ثم أتاحت هذه الخرائط تحديد مناطق الماء، وإحصاء مخيمات النازحين.

وتستفيد من هذه الخرائط منظمات الإغاثة والصليب الأحمر ووكالات الأمم المتحدة، لتقييم الوضع والتحرك بالشكل المناسب.

ويشارك في هذه المبادرة حتى الآن 14 دولة وكياناً منها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة واليابان والصين والهند.


© 2026 جميع الحقوق محفوظة لـ المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني (ACCR)