المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني - صفحة الطباعة والحفظ
✕ إغلاق
المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني

جهاز «يُنطِق» البُكم في «كومكس عُمان»

📅 14-04-2013 12:06 م | 👁️ المشاهدات: 201 | كتب: alhayat
انقسم معرض تقنيّة المعلومات والاتصالات «كومكس عُمان 2013، بين قاعتين. أُفرِدَت أولاهما للشركات الكبرى، فكانت هادئة وأنيقة، قدّمت لزوار أجنحتها مستجدّات عالم التقنيّة وابتكاراتها وخدماتها. وعايشت القاعة الاخرى زحاماً كبيراً من جمهور متلهّف للاستفادة من العروض التي قدّمتها شركات متنوّعة. ثمة غالبية من الشباب تنحاز دوماً لكل ما هو جديد في عالم الحواسيب والهواتف.

 

شارك في معرض هذا العام 152 مؤسّسة من بينها 27 مؤسّسة حكومية، مع مشاركات من دول كالكويت وسنغافورة وليتوانيا وإستونيا، إضافة إلى وجود فاعل لشركات رائدة ومعروفة في قطاع المعلومات والاتصالات.

 

مسار الحكومة الإلكترونيّة

رفع المعرض شعار «دعم التحوّل الرقمي»، بمعنى أن يتحقّق هذا التحوّل على المستويين الفردي والمؤسساتي، في إطار سعي السلطنة إلى الحكومة الإلكترونيّة.

وبرز في المعرض سعي لتعريف زواره بالخدمات الإلكترونيّة التي تقدّمها المؤسسات الحكوميّة العُمانيّة، وإلى إبراز أحدث التقنيّات المحلية والأجنبية في المعلوماتيّة، وتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة عبر استخدام التقنيّات الرقميّة، وتشجيع المجتمع على استخدام هذه التقنيّات، وتسليط الضوء على المبادرات والمشاريع والحلول في هذا المجال، وهي أتت من الحكومة والشركات على حدّ سواء.

وجذبت عروض التسوّق جمهوراً كبيراً. وبدا لافتاً اختناق المواقف بالسيارات وصولاً إلى القاعة الكبرى داخل «مركز عُمان الدولي للمعارض» في مسقط. وشهد المعرض حركة شراء كبرى، حسبما أكُد منظمو المعرض، خصوصاً لعروض شركات الاتصالات باعتبار أن «كومكس» هو من أكبر المعارض التقنيّة في السلطنة، إذ تتنافس فيه الشركات، على اختلاف مستوياتها، للحصول على صفقات ومبيعات متنوّعة.

وروّجت شركة الاتصالات «النورس» مجموعة من خدماتها المتّصلة بالجيل الرابع من شبكات الخليوي. وعملت منافستها «عُمانتل» على ترويج خدماتها الجديدة في قطاع الإنترنت، من بينها خدمة «إيه. دي.أس.آل» للمكاتب، وشبكات «أم بي آل أس» MPLS (اختصاراً لتعبير Multiprotocol Label Switching) لتسريع نقل البيانات الكبيرة بين فروع الشركات والبنوك.

ولم يغب مفهوم الأمان الإلكتروني عن فضاءات «كومكس»، خصوصاً مع وجود محاذير كبيرة أثناء تقديم خدمات الحكومة الرقميّة، إذ حضر «المركز الوطني للسلامة المعلوماتيّة» التابع لـ «هيئة تقنيّة الاتصالات». ورأى أحد موظفيه وليد الحبسي، أن المركز يعمل على توفير بيئة آمنة للجهات الحكومية والشركات، عبر كشف ثغرات في بعض المواقع الإلكترونيّة الحكومية، وصوغ حلول تقنيّة لتأمين المواقع الشبكيّة الحكوميّة من القراصنة.

وأشار الحبسي إلى حملات توعية كبرنامج «وعي» الذي يقدّم لطلاب المدارس، والعاملين في المؤسسات الحكومية، وكذلك برنامج «سفراء الهيئة» الذي يعتمد على تدريب مجموعة من الشباب وتأهيلهم، من قِبَل «هيئة تقنيّة المعلومات»، كي يكونوا سفراء للهيئة، فيُعرّفون الناس بأهمية تأمين معلوماتهم الشخصيّة رقميّاً.

وكشف قطاع أمن المعلومات في الهيئة عن خطة استراتيجية تتعلّق بإدخال المؤسسات الحكومية في السلطنة في قطاع معلوماتي موحّد يفترض تنفيذه خلال السنوات الأربع المقبلة. وبذا، تجري تغطية المؤسسات وربطها بشبكة أمنية موحّدة، كي تستطيع تبادل البيانات والمعلومات بطريقة آمنة. وتُركز هذه الخطّة أيضاً على القطاع الحكومي، عبر توفير بيئة أمنية للمواقع الإلكترونيّة الحكومية، مع الإشارة الى أن القطاع الموحّد ستُديره كوادر عُمانيّة. وتشمل الخطّة عقد دورات وحلقات عمل للمتخصّصين في أمن المعلومات، ما يساعد على نشر ثقافة الأمن المعلوماتي، وطُرُق مواجهة التهديدات الأمنية.

 

نطق البكُم!

في «كومكس 2013»، عرض جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة منصّته الشبكيّة المخصّصة للبلاغات الإلكترونيّة، مشيراً إلى أن يعتبر المجتمع شريكاً حقيقيّاً في حماية المال العام. وتُمكّن هذه المنصّة الاختصاصيين من التعامل مع بلاغات المواطنين بشفافيّة وسريّة. وعرض الجهاز عينه مجموعة من الخدمات المتّصلة بحماية الأموال العامة والخاصة، والتثبّت من مدى ملاءمة أنظمة الضبط والرقابة الداخلية، وسلامة التصرفات المالية والإدارية وتوافقها مع القوانين واللوائح والقرارات التنظيمية، إضافة إلى تجنّب حدوث مخالفات مالية وإدارية، أو تضارب في المصالح، وكذلك الكشف عن أسباب القصور في الإدارة والإنتاج، وتحديد المسؤولية في شأنها.

لم يكن «كومكس 2013» مجرد معرض للخدمات والسلع، بل فتح أبوابه لمجموعة من الاختراعات والمشاريع الإبداعية المرتبطة بالتقنيّة الرقميّة. شملت هذه الاختراعات لوحاً تفاعليّاً للتعليم في المدارس، وهو مربوط بجهاز الحاسب الآلي، ما يُسهّل إيصال المعلومة للطالب، سواء من المدرّس أو من أولياء الأمور في المنازل. وعُرِضَت أقلام إلكترونيّة ممغنطة يمكنها أيضاً الكتابة على اللوح التعليمي التفاعلي. ويستطيع هذا اللوح التعامل مع بطاقات تعليمية ذكيّة تعرض صوراً للحيوانات وأشكالها وأصواتها، بتقنيّة ثلاثية الأبعاد، كما تشرح تصنيف هذه الحيوانات، وتعطي معلومات عن كل حيوان.

وظهر في المعرض رادار متنقل يوضع في السيارات الشخصيّة، لكنه يستطيع مراقبة سرعة المركبة في الطرقات المختلفة، سواء كانت الشوارع العامة أم الشوارع الداخلية بين المنازل. فإذا تجاوزت المركبة السرعة القانونية، يُنبّه الرادار السائق بالصوت والصورة لمدة 15 ثانية. وإذا لم يستجب السائق، يرسل الرادار رسالة نصيّة عن التجاوز، إلى الجهة المعنيّة به. وفي الوقت نفسه، يبعث رسالة نصيّة الى مالك المركبة لإخباره بالتجاوز. وكذلك عُرِض مشروع مخصّص بالصم والبكم، يمثّل تطبيقاً رقميّاً يسهل عملية التواصل بين هذه الفئة والأسوياء. ويتحدث شخص عادي، فيتعرّف التطبيق على الصوت ويحوّله إشارات في لغة الصمّ والبكم، والعكس بالعكس.

وقدم أحد المخترعين مشروع الشاشة البخارية، المُموّل من هيئة تقنيّة المعلومات. وتعرض الشاشة صوراً ومقاطع مرئية على شاشة ضبابية رقيقة مُكوّنة من ضباب مُعلّق في الهواء. ولأنه بخار بارد، فإنه يمرّ في مسارات معينة تعطيه شكلاً هندسيّاً محدّداً.

 

© 2026 جميع الحقوق محفوظة لـ المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني (ACCR)