مقابلة موقع "ديجيتال تريندز" الإخباري التقني مع القيادي في الجيش السوري الإلكتروني "THE SHADOW"
هل يستطيع الجيش السوري الإلكتروني تحويل تويتر إلى سلاح للإطاحة بوسائل الإعلام الغربية ؟
عاجل : انفجاران في البيت الأبيض وإصابة باراك أوباما بجروح , الأسوشيتد برس غردت في 23 نيسان .
استغرق الأمر مجرد تغريدة واحدة لهز الأساس لإقتصاد الولايات المتحدة الأميركية . وسارع المستثمرين الى بيع أسهمهم خوفاً من انهيار الحكومة , كما تراجع مؤشر داو جونز 145 نقطة و140 مليار دولار في 90 ثانية فقط .
إن الهجوم لم يكن يستهدف وكالة الأسوشيتد برس , فقد استهدف أميركا . وجاء من الجيش السوري الإلكتروني . وهي منظمة أهلية مكونة من مجموعة من الشباب الجامعيين , ولديهم علاقات مع الحكومة السورية . أحد قادته الذي يطلق على نفسه THE SHADOW تحدث الى Digital Trends حول هجوم الجيش السوري الإلكتروني على حساب وكالة الأسوشيتد برس على موقع تويتر والأهداف الأخرى وما يأمل في تحقيقه .
من هم ولماذا الجيش السوري الإلكتروني ؟
من أجل فهم دوافع الجيش السوري الإلكتروني , إنه من الضروري أن تذهب ابعد من ذلك مرة أخرى . قبل عامين دخلت سوريا الحرب الاهلية الناجمة عن ثورات الربيع العربي التي اجتاحت الشرق الأوسط خاضها المتمردون للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد , بدافع سجل الأسد من انتهاكات حقوق الإنسان بما في ذلك اغتيالات السجناء السياسيين
وقد اختلفت الإنتفاضة السورية في نواح كثيرة عن الأحداث المماثلة التي تعرف باسم "الربيع العربي" والتي أطاحت بحكومات في ليبيا وتونس ومصر . حيث سقطت الأنظمة القائمة في تلك البلدان بسرعة نسبياً . وكانت حكومة الأسد أكثر رسوخاً وحصلت على مزيد من الدعم المحلي . والنتيجة هي الحرب الأهلية الدامية التي استمرت لأكثر من عامين وأودت بحياة ما يزيد عن 80000 شخص ومعظمهم من المدنيين الأبرياء , وفي حين آخر خلقت أزمة اللجوء لأكثر من مليون نازح . ومع ذلك , فقد عكست الحرب الاهلية السورية ما تبقى من الربيع العربي : فقد لعبت وسائل الإعلام الإجتماعية دوراً حاسماً في حشد القوات ونشر المعلومات .
ولكن ليس الجميع يعتقد بأن هذه الفيضانات من التقارير السورية من خلال وسائل الإعلام دقيقة , ورأى أعضاء الجيش السوري الإلكتروني بأن التغطية الإعلامية ووسائل الإعلام هي دعاية للمتمردين , ويقومون بالهجمات على مواقع التواصل الإجتماعية للوسائل الإعلامية لجعلها غير موثوقة .
نحن لا نستطع البقاء بالموقف السلبي تجاه التشويه الهائل للأحداث الأخيرة في سوريا , يقول THE SHADOW . "إن وسائل الإعلام الأميركية" تستغل تفكير الناس عن طريق ضخ التقارير التي تتحدث عن الثورة . ترى ماذا تريد من الحكومة الأميركية أن ترى , إنها ثورة وهمية . هو يعتقد أن الحكومة الأميركية أجبرت وكالات الأنباء على نشر تقارير تدين النظام السوري , مما استدعى تشكيل الجيش السوري الإلكتروني واتخاذ التدابير المضادة .
إنه في 24 من العمر فقط , و THE SHADOW يقود فريق من الشباب الهكرز , الموجودين داخل وخارج سورية . وعلى الرغم من الهجمات العلنية , لا ترى هذه المنظمة الهجمات بالنسبة لها سوى المرح واللعب . وجدول أعمالها الوحيد هو أن تسخر من المنشورات والأخبار الأميركية , وجعلها خاطئة .
فريق يدار من قبل مجموعة من 16 إلى 20 , بعض الأحيان يخترقون من منازلهم و مدارسهم , مكاتبهم , هكذا هي طريقة الانونيموس بالعمل , لكن محللين و خبراء سياسيين الذين كرسوا الكثير من الوقت لفضح هذا التنظيم البالغ من العمر عامين لا أرى اي ارتباط مع المجموعة الشهيرة ويكيليكس و Cablegate ,فضلا عن انخفاض بشبكة سوني بلاي ستيشن.
القرصنة لقتل الثقة بوسائل الإعلام
THE SHADOW فخور بشكل لايصدق بإنجازات الجيش السوري الإلكتروني حتى الآن , قائلاً : كنا نعرف مسبقاً أن اختراق الأسوشيتد برس سيخلق فوضى كبيرة في أميركا .
لقد نجحنا في إيصال صوتنا الى العالم , و تلاحظ أن الكثير من الناس تأثروا من الاخبار التي ننشرها كما يقول , لكن هجماتهم ليست فقط حول تشويه بعض حسابات وسائل الإعلام الإجتماعية التي تنتمي الى المؤسسات الإخبارية الكبرى كما يرى THE SHADOW , فالجيش السوري الإلكتروني يلعب لعبة الحرب النفسية .
الجيش السوري الإلكتروني يعتقد أن لدينا تفاني وإخلاص والثقة بوسائل الإعلام , وهدف هجماتهم جعلنا نشكك بوسائلنا الإعلامية , والأميركيين سوف يبحثون عن الحقيقة بأنفسهم دون الإستماع لوسائل الإعلام . يقول THE SHADOW
هل يتلقى الجيش السوري الإلكتروني أي دعم ؟
بينما " The Shadow " يرسم الجيش السوري الإلكتروني كمجموعة من السوريين الوطنيين الذين يعملون من تلقاء نفسهم للبحث عن الحقيقة في الوسائل الإعلامية بعض الباحثين يروا ان المجموعة لا تعمل بمفردها بحسب الباحث " حلمي نعمان " الذي قال مؤخرا ل الـ CNN حول ان هناك اتصال بين الجيش السوري الإلكتروني والحكومة السورية " ما نعرفه انه في السابق تم تسجيل نطاق الجيش السوري الإلكتروني من قبل الجمعية المعلوماتية السورية , وقمنا بالنظر حول الجمعية المعلوماتية السورية واكتشفنا انه كان يرأسها الأسد من قبل في عام 1990 قبل ان يصبح رئيسا , انها استضيفت على شبكة من الحكومة السورية
THE SHADOW ينكر , ليس لدينا الدعم المالي واللوجستي من الحكومة السورية أو جهات خاصة . ببساطة عملنا لا يحتاج دعم مالي أو لوجستي , كل ما نحتاجه اتصال الانترنت والكومبيوتر , والجميع لديه هذه الأشياء .
ويقول ليس هناك مركز قيادة أو موقع مركزي , الجميع يعمل من منزله أو مكان عمله . يضحك , نافياً المزاعم بأن هكرز الجيش السوري الإلكتروني يتلقون تعويضات مالية مقابل كل اختراق . لو كنت أحصل على المال مقابل هذا العمل لأصبحت مليونيراً . نحن لا نعمل من أجل المال نحن نعمل من أجل قضية الدفاع عن وطننا .
التقارير الداخلية تتعارض مع ادعاءات THE SHADOW بالاستقلال عن الحكومة السورية . أمجد البيازي وهو باحث احتجز من قبل النظام السوري أخبر ياهو أن الجيش السوري الإلكتروني ليس له علاقة وثيقة مع النظام , "لا أستطيع القول أنها تتلقى الدعم من أشخاص معينين , ولكن أستطيع أن أقول أنها تمول من قبل النظام . هناك أيضاً دلائل قوية على أن أعضاء المجموعة يتم تدريبهم من قبل خبراء التقنية الإيرانييين .
ونقل أيضاً الغارديان عن أعضاء منشقين عن الجيش السوري الإلكتروني , يدعون أن مقر المنظمة انتقل من دمشق الى مكان ما في دبي مع الدعم المالي من رامي مخلوف , الملياردير ابن عم الرئيس السوري .
أن كانت الحكومة السورية تدعم الجيش السوري الإلكتروني أو لا , هذه المنظمة تعمل لمصلحة الأسد , وأحد قادة الجيش السوري الإلكتروني يذكر بأن الهكرز الموالين للحكومة السورية مثله وجماعته موجودين في جميع أنحاء العالم . الولايات المتحدة لا تهرب من حقيقة أن لديها برامج لتجنيد القراصنة , فهذا تطور في عمل حرب المعلومات .
هل ينبغي أن يؤخذ الجيش السوري الإلكتروني على محمل الجد ؟
هل الجيش السوري الإلكتروني يشكل تهديداً خطيراً لعالم الغربي ؟ في حين تسبب اختراق الاسوشيتد برس بخلق الفوضى في وول ستريت وهبوط السوق , ولكن تم إبطالها بسرعة . وفي تغريدة للجيش السوري الإلكتروني على حسابه الثاني عشر بتاريخ 1 أيار , اقترح الفريق أن هدفه المقبل سيكون أقل تسامحاً ونسياناً .
وسريعاً في 7 أيار , يمكننا القول أن الهدف كان حقاً مختلفاً , واتضح أن الهجوم كان على حساب التويتر للـ The Onion الموقع الإخباري الساخر . وأعقب ذلك هجوم على حساب ENEWS على التويتر . وكان " الجيش " على ما يبدو حول جهوده لنشر اخبار ساخرة على الوسائل الإعلامية الأمريكية فضلا عن صرف المزيد من الوقت حول مناقشات جاستن بيبر أكثر من الرئيس اوباما
بدأت المنظمة أيامها الأولى من القرصنة بتنظيم هجمات DDOS على مواقع مثل الجزيرة , وقال الجيش السوري الإلكتروني أن لديه جدول أعمال ضد وسائل الإعلام المعارضة للحكومة السورية . ولكن انتقل الجيش السوري الإلكتروني الى الشبكات الإجتماعية حيث المشاهدين . وعرف الجيش السوري الإلكتروني اختراق حسابات الفيسبوك والتويتر والمواقع , وحتى خدمات الـ SMS كما زعم .
وهذه نظرة على أهداف الجيش السوري الإلكتروني , اعتباراً من ساعة النشر :
E! Online (Twitter and SMS service)
The Onion (Twitter and Facebook)
The Guardian (11 Twitter accounts)
The Associated Press (Twitter)
FIFA (Twitter)
FIFA president Joseph Blatter (Twitter)
CBS (Twitter)
NPR (website and Twitter)
League of Arab States (website)
BBC (Twitter)
Human Rights Watch (website and Twitter)
Deutsche Welle (Twitter)
France24 (website and Twitter)
Qatar Foundation (Twitter and Facebook)
AFP (Twitter)
Sky News Arabia (Facebook)
تعتبر وكالة اسوشييتد برس والبي بي سي موثوقة , ذات منشورات يثق بها ,
يتعين على المرء ان يتسائل ان كانت تغريدة وهمية من The Onion و E أون لاين سوف ترسل موجات من الصدمات الى الولايات المتحدة .
ومن ناحية أخرى لايزال التويتر يحذر من أن نتوقع المزيد من هذه الهجمات الفاقدة للشرعية في جميع المجالات
بغض النظر عن أهدافه , THE SHADOW يعتقد أن منظمته قادرة على إيذاء وسائل الإعلام الأميركية . نحن نوصل صوت الشعب السوري في شرح حقيقة ما يحدث حقاً على أرض الواقع , وليس ما تقوم به وسائل الإعلام من تلفيق الحقائق لخدمة المصالح الأميركية على حساب دماء الشعب السوري .