بعد تجند فرنسا للوقوف في وجه الغزو الالكتروني، الشركة الاميركية ستتعاون مع مكتبات مستقلة لبيع أجهزتها بمقابل مادي.
أعلن الموزع الإلكتروني الأميركي "أمازون" عن نيته التعاون مع مكتبات مستقلة لبيع أجهزة "كيندل"، متعهداً بأن يقدم لها جزءاً من العائدات التي يجنيها من الكتب الإلكترونية في كافة الدول.
وتقدم أمازون على موقعها على الانترنت أكثر من مليون كتاب في مختلف المعارف، فضلا عن الاشتراكات في الصحف والمجلات.
ويسمح البرنامج المعروف بـ"أمازون سورس" لبائعي التجزئة بجني الأرباح من مبيعات جهاز "كيندل" وبالحصول على 10بالمئة من أسعار الكتب الإلكترونية التي يشتريها الزبائن بواسطة أجهزة القراءة هذه التي ستعرض للبيع في مكتباتهم، وهذا العرض سيظل قائماً لمدة سنتين بعد شراء جهاز "كيندل".
وقال راس غراندينيتي، نائب رئيس "أمازون كيندل": "نعتبر أن بائعي التجزئة، من كبارهم إلى صغارهم، الإلكترونيين وغير الإلكترونيين، عليهم أن يبذلوا ما في وسعهم لتلبية طلبات الزبائن الذين يرغبون بغالبيتهم في قراءة الكتب الإلكترونية والورقية في الوقت عينه".
وتابع أن "المكتبات باعت طوال سنوات كتباً طبعت على أمازون الذي يعتزم اليوم توسيع نطاق هذا العرض ليشمل الكتب الإلكترونية".
وهذا البرنامج مستوحى من برنامج آخر نفذه في عام 2012 بائع التجزئة البريطاني "ووترستونز".
ويرى مراقبون ان خطوة أمازون الجديدة تعتبر ردة فعل وحملة مضادة على قانون اقامته فرنسا مؤخرا يقر بدعم المكتبات المستقلة لحماية القطاع الثقافي من غزو المواقع الالكترونية.
وبعد اتهام وزيرة الثقافة الفرنسية أوريلي فيليبيتي أمازون "بإغراق" الأسعار والبيع "بأقل من سعر التكلفة،" اقر "البرلمان" الفرنسي الخميس بالاجماع على مشروع قانون يهدف إلى دعم المكتبات المستقلة في مواجهة شركة أمازون عملاق التجارة الالكترونية على الإنترنت وشركات الكترونية أخرى لبيع الكتب.
وجاء في مشروع القانون أن "هذا القطاع الذي يتعرض بوجه خاص للتهديد من جانب وسائل جديدة للاتصال، يجب الدفاع عنه لأنه يشكل واحدا من أهم روابط تنمية الكتب ويضمن نشاطا ثقافيا لا غنى عنه في بلادنا وخصوصا في المناطق الريفية".
وقالت وزيرة الثقافة الفرنسية في اتهامها في وقت سابق إن "الدليل على اغراق أمازون بالأسعار والبيع بأقل من سعر التكلفة هو أنهم لا يقدمون خدمة الشحن المجاني في الدول التي لا يوجد بها سعر ثابت للكتب".
وعدل مشروع القانون قانون عام 1981 الذي يحظر على المكتبات تقديم خصومات على الأسعار بنسبة تتجاوز 5 بالمئة من السعر المعلن المطبوع على غلاف الكتاب.
واعلن موقع أمازون الإلكتروني في وقت سابق عن شراء الموقع الإلكتروني "تينماركس" الخاص بتقديم دروس في الرياضيات، في خطوة من شأنها أن تعزز المحتويات الرقمية التعليمية التي يقدمها الموقع الأميركي، ولم يكشف عن تفاصيل هذه الصفقة، ومن المفترض إتمامها بحلول نهاية العام.
وقال دايف ليمب نائب رئيس قسم "أمازون كيندل" في بيان: "سيتعاون أمازون مع تينماركس لإعداد محتويات وتطبيقات رقمية لعدة منصات".
ويستخدم موقع "تينماركس" المتخصص في دروس الرياضيات للصفوف الابتدائية والثانوية في "عشرات آلاف المدارس في الولايات المتحدة"، على حد قول دايف ليمب.
وتندرج عملية الشراء هذه في إطار الاستثمارات الكبيرة التي يقوم بها "أمازون" في المحتويات الرقمية، بغية تدعيم مكانة جهازه "كيندل فاير" في سوق الأجهزة اللوحية التي يهيمن عليها جهاز "آي باد" من "آبل"، ولا يخفي "أمازون" أن هدفه ليس جني الأرباح من الأجهزة اللوحية بل من المنتجات المشتقة منها، لا سيما المحتويات الرقمية.