في غرفة مظلمة يستخدم الشاعر اليمني نبيل سبيع هاتفه الخليوي لكتابة قصيدة جديدة ومضت في خياله للتو. فالأجهزة الخليوية باتت في اليمن وسيلة يستخدمها كثير من الكتاب والصحافيين وأصحاب بعض المهن للتدوين أثناء انقطاع التيار الكهربائي الذي يصل أحياناً إلى 18 ساعة في اليوم.
وقد ارتفع عدد اليمنيين الذي يستخدمون الهاتف الذكي لتصفح الإنترنت. ويقول عبدالرحيم، وهو بائع أجهزة إلكترونية في صنعاء، إن بعض الزبائن يطلبون أجهزة خليوية مزودة مصابيح. فيما تشير إحصاءات رسمية إلى ارتفاع استهلاك الشموع.
وتستمر منذ حوالى 3 سنوات مشكلة الانقطاع اليومي للتيار الكهربائي. وباتت الرواية الحكومية عن رجال قبائــــل يخربون خطوط نقـــل الطاقـــة غيـــر منطقية بالنسبة إلى كثيرين.
ويقـــول رضوان، وهو موظف حكـــومي: «إذا كان الجيش والشرطة غــير قادرين على حماية أبراج الكهرباء، فلتـــوكل مهمة الأمن إلى القبائل أو تنقل محطة توليد الطاقة إلى منطقة آمنة».
وتنشر الصحف المحلية مقالات ووثائق تفيد بوجود فساد داخل المؤسســــات الحــكومية المعــنية بالطاقة، بيد أن ذلك لم يغير شيئاً في الأمر.
وأدى واقع الكهرباء إلى انتشار المولّدات الصغيرة للطاقة في شوارع المدن والقرى، ما يزيد نسبة التلوث السمعي والبيئي. وتصف الطالبة سهى حميد صنعاء بأنها «صارت غابة ضجيج ودخان».
وأنشأت الناشطة ماجدة الحداد وزملاء لها حملة «منورة يا حكومة والشعب طافي» لجمع تواقيع المواطنين للمطالبة بعزل وزراء الكهرباء والدفاع والداخلية.