المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني - صفحة الطباعة والحفظ
✕ إغلاق
المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني

"بصائر" مبادرة جديدة لمواجهة التطرف الإلكتروني

📅 13-11-2013 06:28 ص | 👁️ المشاهدات: 104 | كتب: أمانى ماجد
لم يعد نشر العنف الملتحف بالدين مقصورا على المساجد كما كان فى الماضى، بل إن وسائل الاتصال الحديثة أدت إلى انتشار العنف من خلال (الانترنت)، ليصبح "التجنيد" الإلكترونى أيسر السبل لتدمير المجتمعات. لذلك لجأت مجموعة من الدعاة المهمومين بشأن الأمة إلى مشروع جديد يحمل عنوانا دالا على معناه هو "بصائر"
 

، ويهدف للتحاور مع الغلاة والمتطرفين الذين يمارسون نشاطهم ويقومون بتجنيد الشباب من خلال شبكة التواصل الاجتماعى الـ"فيس بك"، وتسعى مبادرة "بصائر" للتفاعل الحقيقى مع تطور ظاهرة الغلو والتطرف وخاصة أن أكثر من 80% من الغلاة المتورطين فى أعمال عنف تم إقناعهم عن طريق الإنترنت.
فكرة المشروع انطلقت من الكويت لكنه يمارس عمله فى القاهرة من خلال اتفاقية تعاون مع مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا فى مقر المجلس العالمى للدعوة والاغاثة، ويتكون المشروع من عدد من اللجان هى: اللجنة الالكترونية واللجنة التأصيلية ولجنة التدريب واللجنة الإدارية، ويقوم عليه عدد من المتطوعين الذين لديهم خبرة سابقة بميدان الغلو والعنف المنسوب إلى العمل الإسلامي.
ويقول الدكتور عثمان عبدالرحيم المشرف على المشروع، إن التحاور مع الغلاة والمتحمسين على الانترنت بأسلوب علمى معمق، والطرح المنهجى البعيد عن الانتقاص والتعيير والحكم المسبق على القناعات والرؤى هو شعار مبادرة بصائر، التى تنطلق من استيعاب الطرف الآخر وبناء فكره الإسلامى تجاه قضايا أمته المعاصرة بمنهج وسطى من خلال التحاور الالكترونى والتواصل من اجل سبل الخروج من محنة المسلمين عن طريق استنفاد حماسته فى وسائل وأساليب وبرامج علمية ودعوية بعيدا عن العنف والاعتداء على الآخرين.
وتهدف المبادرة كما يقول عبدالرحيم - إلى نشر الوسطية والاعتدال مفهوما وضوابط وأحكاما فى الوقائع والمستجدات من خلال الوسائط الإلكترونية وإيجاد البدائل السلمية والعلمية التى تستوعب طاقات المتحمسين من شباب الأمة، وصياغة برامج تدريبية - علمية وعملية - لتعريف الدعاة بوسائل التعارف والتواصل مع المتحمسين لردهم إلى رشدهم ووسطية إسلامهم.
ويقول إن التحاور مع الآخر من موقع المحايد الباحث عن الحقيقة والمتفهم لحماسته المستوعب لأطروحاته وليس الحاكم مسبقا على رأيه والمسفه لاجتهاداته من أهم أسس المبادرة، أما استخدام المصطلحات الحيادية فهو عنوان المبادرة، فنتحدث عن أن الشبهات هى (إشكاليات فكرية) والتطرف (غلو) والإرهاب (اعتداء وعنف) والتكفير (إجراء الأحكام الشرعية) والإرهابيون (المخطئون المتحمسون).
ويتحاور المتطوعون فى مبادرة "بصائر" من خلال شمولية الفكر والمقصود به فكر الأمة الشامل الذى عرفت به المنهجية الإسلامية منذ قرون، والمزاوجة بين الخطاب النصى والمقاصدى والحديث الصحيح مع الرأى الصريح وتتعانق فيه المذهبية الفقهية مع الدليل الراجح من خلال موازنة منهجية دقيقة دون الميل إلى احد المدارس أو إقصائها.
وينقسم العمل فى المبادرة التى يعد من أبرز مستشاريها - الدكتور عادل الفلاح وكيل وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت، والدكتور بدر الماص الأمين العام المساعد للمجلس الإسلامى الأعلى للدعوة والإغاثة، ومروان الفاعورى رئيس المنتدى العالمى للوسطية الى مجالين: الأول هو التحاور مع الغلاة والمتحمسين من خلال شبكة المعلومات الدولية (الانترنت) من خلال محاورين على أكثر من 400 موقع للجهاديين والغلاة ومجموعات على شبكة فيس بك من خلال موقع تفاعلى لمبادرة بصائر يشمل الإجابة على إشكاليات الواقع الإسلامى المعاصر.
والمجال الثانى هو مجال الدورات العالمية للدعاة والخطباء، وقد شملت هذه البرامج والدورات كلا من غانا - روسيا - كوسوفا - ألبانيا - أوكرانيا - الشيشان - سرا توف - موسكو - بنما - أمريكا الشمالية. وتبدأ فى مصر.

 

© 2026 جميع الحقوق محفوظة لـ المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني (ACCR)