المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني - صفحة الطباعة والحفظ
✕ إغلاق
المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني

فايسبوك في عامه العاشر: حياة أخرى إدمانية!

📅 03-02-2014 12:21 م | 👁️ المشاهدات: 163 | كتب: ساره الشمالي
بدأ متواضعًا في العام 2004، أو بدأ من فكرة متواضعة، كموقع لتواصل بين طلاب جامعة هارفرد، ليصبح أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان. فإذا استمر عدد مستخدمي موقع فايسبوك بالتزايد بمعدل النمو الحالي، فمعنى ذلك أنه بحلول العام 2015 سوف يتجاوز عددهم عدد سكان الصين.

دبي: يحتفل فايسبوك بميلاده العاشر مهللًا، بعدما فاق نجاحه كل التوقعات، وتعدت أرباحه 1.5 مليار دولار، أي 30 ضعف أرباحه في العام 2012.

حين شرع أبوابه للعامة في العام 2007، أذهل العالم بما وفره للبشرية من فضاء للتواصل واستعادة العلاقات المقطوعة وتذليل المسافات ومعرفة الأسرار. انذهل الجميع، لكن هناك من أحبه وتعلق به، وهناك من كرهه واجتنبه.

كان وعاءً لتخزين المعلومات الشخصية والصور وأداة للتراسل، على بساطة، فصار له جدار، تحول صحيفة أو شبه صحيفة، يحول الفرد محررًا وصحافيًا ومالكًا لمنصة نقاش، يفتحها على الآراء، غير عابئ بأي تمييز أو قيود، إلا التي يرصفها لنفسه.

حياة أخرى

ما ظهّر فايسبوك أداةً للتواصل مفضلة هي رصف المعلومات، وما أكثرها، في صفحة واحدة، وكأنه شريط للحياة، يراجعها المنتسب متى أراد، يردّ إليها الناس ليريهم ما يريدهم أن يعرفوه عن نفسه، من دون أن يكثر من الكلام.

وبهذا، فتح فايسبوك في كل صفحة من صفحاته مجتمعًا خاصًا به. من هنا سموه موقعًا للتواصل الاجتماعي، بكل ما لكلمة "إجتماعي" من معنى.

فالاجتماعي سياسي، والاجتماعي اقتصادي، والاجتماعي إعلامي، والاجتماعي ديني، والاجتماعي ترفيهي، والاجتماعي علمي... وهذه كلها مجتمعة في بوتقة من حياة إفتراضية، يضيفها المنتسب إلى الموقع على حياته العامة، ويحياها.

مواد إدمانية

إلا أن ثمة من يفضل الحياة الافتراضية التي يكتبها بنفسه على التي كُتبت له ليحياها، فينتحي مكانًا قصيًا عن الانسانية، متقوقعًا في خصوصيته التي ينتقي منها ما يريد ليضعها في صفحته، أمام مجتمع عمّره لبنة بعد أخرى، صديقًا بعد صديق، "بوستًا" بعد بوست، و"لايكًا" بعد لايك.

ويخاف البعض مما في فايسبوك من مواد إدمانية، هي مزاياه الكثيرة. والادمان على هذه المزايا مصيبة المصائب، إذ هو كفيل بسرقة الوقت والاهتمام، إلى جانب استخدامات يمكن إنزالها في خانة ما لا يلزم، وما لا يرضي الكثيرين.

© 2026 جميع الحقوق محفوظة لـ المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني (ACCR)