«تويتر» و «إنستغرام» عالمان افتراضيان للتغيير
📅 06-04-2015 05:53 ص |
👁️ المشاهدات: 189 |
كتب: الحياة
تشير دراسات وإحصاءات تتعلق بوسائط التواصل الاجـــتماعـــي، إلى أن بــــرنـــامَــجي «تويتر» و?«إنستغرام» لمشاركة الصور، أصبحا من بين أهم البرامج في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث نسبة الاستعمال العالية، ويأتي ترتيبهما بعد «فايسبوك» و?«واتس آب» للتواصل والدردشة.
وأرقام استعمال هذه البرامج التي تبلغ اليوم الملايين، بل عشرات الملايين، وكذلك نوعية المواد التي تتم مشاركتها عبرها، لها دلائل مهمة لأنها تعطي معلومات أولية عن طبيعة المجتمعات العربية التي تنشط فيها وتوجّهها: هل باتجاه مواضيع سياسية، تويتر مثلاً، أم ترفيهية: إنستغرام ومشاركة الصور؟ وتزوّدنا هذه الأرقام أيضاً بعلامات رئيسية على طبيعة المواضيع التي يتم بحثها، وكيف يمكن استخدام النقاشات والطروحات وتدويرها لتوجيه المجتمعات نحو الأمور والأفكار الإيجابية.
ولا يزال فايسبوك يأخذ مكانه بالدرجة الأولى، على أنه المجلة الاجتماعية الشخصية للأفراد، التي تصلهم بأصدقاء ومعارف من الماضي، بالإضافة إلى استعمالات لمنظّمات وناشطين لأهداف أخرى متنوعة. ويبلغ عدد مشتركيه ما يزيد عن بليون شخص في العالم، ومنهم ما يقارب 65 مليون مشترك في المنطقة العربية.
ولكن لتويتر وإنستغرام طبيعة مختلفة ونجوم يتم اتباعهم بالملايين أحياناً هم وما ينشرون من أفكار وطروحات وصور. وبالنتيجة، تصبح لديهم قدرة على تعزيز تفكير بهذا الاتجاه أو ذاك، مثل القادة التقليديين في عوالم حالية أو أزمان أخرى.
وينتشر تويتر وإنستغرام غالباً، في الدول التي تحظى بنسبة استقرار ورفاهية عالية مثل الخليج، بينما ينتشر فايسبوك في الدول العربية الأخرى، حيث لا يحتاج إلى متابعة قريبة مثل تويتر خلال النهار. وكذلك، تسمح المجتمعات العربية خارج دول الخليج - وهي عادةً ليست محافظة بدرجة عالية - بلصق الصور الشخصية على صفحات فايسبوك.
ويقف تويتر على جهة مقابلة لإنستغرام من حيث صفاته واستخدامه. ويصل تويتر المشتركين والمستخدمين بأفراد وشخصيات لهم مكانتهم في السياسة أو المجتمع، أو حتى الأشخاص العاديين الذين لقيت أراؤهم استحساناً، وبالتالي تمكنوا من أن يصبحوا نجوماً على تويتر. ويستعمل هؤلاء جميعاً تويتر ليعبروا عن آرائهم السياسية والاجتماعية، ويجتمعوا في إطار معرفة أو صداقة افتراضية يتبادلون خلالها الأفكار والنقاشات.
ويُعرف عن تويتر، أن محتواه سياسي وفكري بالدرجة الأولى، وبعدها يأتي المحتوى الاجتماعي والفني والرياضي وغيرها من المحتويات. ويبلغ عدد مشتركيه في المنطقة العربية، ما يقارب سبعة ملايين شخص وحوالى 290 مليوناً حول العالم.
وجاء إعلان تويتر في وقت سابق من هذا العام عن أنه سيفتتح مكتباً في دبي، ليؤكد أهمية الأرقام التي تشير إلى ارتفاع نسب استخدام تويتر من جانب مشتركي الإنترنت ووسائط التواصل الاجتماعي في الخليج العربي، والسعودية تحديداً، حيث تعتبر من بين أعلى النسب في العالم، وتبلغ نحو 33 في المئة. وفي السعودية وحدها، هناك حوالى 2.5 مليون مشترك في تويتر. وتصدر عن منطقة الشرق الأوسط 17 مليون تغريدة من أصل 500 مليون تغريدة يومياً. ومثال على أهمية استعمال تويتر في المجالات السياسية، سجلت تغريدة أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز عبر حسابه في «تويتر»، إلى الشعب السعودي إثر تسلّمه الحكم في كانون الثاني (يناير) الماضي، أرقاماً قياسية تعتبر الأكبر على مستوى الشرق الأوسط، محقّقة 211 ألف إعادة تغريد.
ومواضيع التغريدات عادةً تكون غالبيتها سياسية، وبعضها آراء عامة أو متابعات تلفزيونية أو فنية أو رياضية أو معايدات، ويلاحظ حينها مثلاً ارتفاع نسبة المشاركة في الخليج 200 في المئة.
وبينما يستغلّ المتشددون تويتر لنشر أفكار مضمونها إرهابي، وتقدّر أعدادهم بعشرات الآلاف - أغلق تويتر بعض هذه الحسابات- يقوم أشخاص آخرون أصبحوا نجوماً على تويتر، بالإضافة إلى إنجازاتهم الأخرى الحياتية والعملية، بنشر أفكار إيجابية تتعلق بالحياة والعمل التطوعي مثلاً، أو أفكار تتعلق بنبذ الطائفية أو الحفاظ على البيئة وكرامة الإنسان وحقوق المرأة في مواجهة الاضطهاد.
وهؤلاء تقع على عاتقهم مسؤولية كبرى اليوم، إذ يمكنهم أن يحركوا الجموع باتجاه أفكار إيجابية تحتاجها المجتمعات في أيام الشدة.
وعلى سبيل المثال، من تلك الأسماء الكبيرة: سلطان القاسمي ولديه واحدة من أعلى نسب المتابعين في الشرق الأوسط، والإعلامي تركي الدخيل الذي يتمتع بأعلى نسبة متابعين في السعودية.
أما تطبيق إنستغرام لنشر الصور، فدخل المنطقة العربية من باب الترفيه وتفوّق على تويتر بعدد المشتركين، الذي فاق 300 مليون حول العالم. وتبلغ نسبة المشتركين في خدمة إنستغرام في الخليج العربي، نحو 65 في المئة من مستخدمي وسائط التواصل الاجتماعي.
وتشير الإحصاءات إلى أن 34 في المئة من المشتركين بالإنترنت، هم مشتركون بالإنستغرام في الشرق الأوسط، وتأتي السعودية بنسبة عالية تبلغ 25 في المئة من مشتركي وسائط التواصل الاجتماعي. ويتكوّن 41 في المئة من المشتركين من الفئة العمرية 16 - 24، و35 في المئة هم بين 25 و34 عاماً.
ومن بين أهم الشخصيات التي لديها أرقام عالية للمتابعة في العالم: كيم كارداشيان والمغني جاستن بيبر والرئيس الأميركي باراك أوباما.