المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني - صفحة الطباعة والحفظ
✕ إغلاق
المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني

تكريم المصري حسن عزازي بوصفه «المبتكر العالمي»

📅 18-05-2015 02:08 م | 👁️ المشاهدات: 161 | كتب: القاهرة – شوكت إسكندر
حصل أستاذ الكيمياء في الجامعة الأميركية في القاهرة الدكتور حسن عزازي على جائزة «المبتكر العالمي» التي تمنحها «جامعة تكساس كريستيان» Texas Christian University

حصل أستاذ الكيمياء في الجامعة الأميركية في القاهرة الدكتور حسن عزازي على جائزة «المبتكر العالمي» التي تمنحها «جامعة تكساس كريستيان» Texas Christian University سنوياً لمن يجرون بحوثاً مبتكرة في مجالات مهمّة لمجتمعاتهم. ويتلقى المبتكرون منحة قدرها 25 ألف دولار كمساهمة في دعم بحوثهم، إضافة إلى دعوتهم إلى حرم «جامعة تكساس كريستيان» للانخراط في بحوث مشتركة مع أساتذة تلك الجامعة.

ويذكر أن جائزة «المبتكر العالمي» تمنح سنويّاً لشخص من مناطق العالم المختلفة. وإذ ركزت الجائزة على منطقتي الشرق الأوسط وآسيا، فإنها سعت لاختيار شخص كانت بحوثه مؤثّرة خلال السنة المنصرمة.

وفي تعليق له على فوزه، أوضح عزازي أنّه أمضى أسبوعاً في «جامعة تكساس كريستيان»، ألقى خلاله بعض المحاضرات حول تاريخ الابتكارات في منطقة الشرق الأوسط. وأضاف: «إن حشد عددٍ من المبتكرين من جميع أنحاء العالم، إضافة إلى عقد جلسات حوار وحلقات نقاش لشحذ الأفكار، يضفي على العمل التقليدي بعداً جديداً عبر مشاركة الأفكار من طُرُق تطوير العمل العلمي. وتعتبر الجائزة أيضاً حافزاً للتعاون المستقبلي عبر نسج علاقات طويلة الأمد مع مبتكرين عالميين آخرين وجامعاتهم» .

ويترأس عزازي مجموعة «التشخيص والعلاج المبتكر» البحثيّة التابعة لـ «مركز يوسف جميل لبحوث العلوم والتكنولوجيا» في الجامعة الأميركيّة في القاهرة. وحصلت المجموعة على تسع براءات اختراع خلال الأعوام الأربعة الماضيّة. وحصل عزازي على جائزة «المبتكر العالمي» تقديراً لجملة أعماله التي تتضمن المشاركة في تأسيس شركة «دي- كيميا» (D-Kimia) المتخصّصة في التحاليل المتطورة. وتعتبر «دي- كيميا» أول شركة صناعيّة تكنولوجية مصرية تخرج من عباءة الجامعة الأميركيّة، وهي تقدّم طرقاً مبتكرة تتميّز بالكفاءة وانخفاض التكلفة، لتشخيص أمراض متعددة. وتصب «دي- كيميا» جلّ تركيزها على مكافحة التهاب الكبد الوبائي من النوع «سي» Hepatitis C، إضافة إلى ابتكار مجموعة من الاختبارات التي تساعد في تحديد مؤشرات تتصل بالأمراض السارية والمعدية.

وكذلك تسعى «دي- كيميا» إلى تسويق منتجها المبتكر وتوزيعه عالمياً. وتعكف الشركة أيضاً على تطوير برنامج لتحديد بصمة الحمض النووي الوراثي لمجموعة من الفيروسات والأمراض الجينيّة كالالتهاب الرئوي، وسرطان الثدي، والورم الخبيث في المثانة وغيرها. كذلك يذكر عزازي أن تلك الاختبارات الجديدة سوف تساهم في دعم الجهود للسيطرة على الأمراض الرئيسيّة في مصر، كـ «التهاب الكبد الوبائي» من النوع «سي»، والأورام الخبيثة وغيرها.

ووصف عزازي أعماله قائلاً: «نحاول أن نعرف ما هي المشكلات والآلام التي يعاني منها المجتمع، ثم نأخذها إلى المعمل لإيجاد حلول لها تستند إلى أحدث التكنولوجيات المبتكرة، بما فيها النانوتكنولوجيا. ونعمل أيضاً على التوصّل إلى حلول عملية، تتحوّل منتجات في السوق، فتصل إلى أيدي المرضى».

وتتعدد مجالات البحث التي يعمل فيها عزازي، إلا أنها تترابط سويّة عبر التزامه الوصول إلى ابتكارات جديدة. وفي إحدى تلك المجالات، يستخدم عزازي وفريقه جزيئات النانو لتصميم اختبارات تشخيصيّة للكشف المباشر عن جينات الأمراض المعدية، وكذلك المؤشرات الجينية لأمراض سرطانيّة. وأوضح أن تلك الاختبارات تتنافس مع نظيراتها في الأسواق العالميّة. ونعمل على ابتكار اختبارات تكون سهلة وبسيطة وسريعة، إضافة إلى كونها غير مكلفة، ولا تستلزم أجهزة معقدة أو فنيين بكفاءة عالية. ونتوقّع أن تمكننا تلك الاختبارات من اختراق أسواق بلدان تعاني ضعفاً في البنية التحتيّة أو ضيقاً في الموارد».

وركّز عزازي أيضاً على اختراع أدوية لمعالجة أمراض معدية، خصوصاً التهاب الكبد الوبائي «سي»، الذي يسجل أحد أعلى معدلات انتشاره عالميّاً في مصر، إذ يقدّر أن ما يزيد على خُمس المصريين يعانون ذلك المرض. ويشير عزازي إلى أن الدواء الذي يعمل عليه يمنع ذلك الفيروس من اختراق خلايا الكبد. وكذلك أوضح أن مجموعته تحتاح إلى استمرار العلاقة الوطيدة بين الجامعات والمجتمع.

وأضاف: «نحتاج لأن نكون طرفاً في المشكلات الاجتماعيّة، بمعنى عدم الاقتصار على الجانب الصحي. هناك مشكلات في عدد من القطاعات تشمل الطاقة، والغذاء، والتلوث، وتغيّر المناخ. وعلى رغم الطابع العالمي لتلك التحدّيات، إلا أن لها أبعاداً محليّة أيضاً. ويعني ذلك أن ما نتوصل إليه من حلول محليّة، يملك إمكان الانتشار عالميّاً. وبقول آخر، يمثّل ذلك العمل جزءاً من مسؤوليتنا كمواطنين عالميين. لقد أصبحت التحديات في مختلف أنحاء العالم متماثلة، ولا بد أن تتكاتف جهود الباحثين في إيجاد حلول مبتكرة لها. ويتوجب علينا أيضاً أن نحاول إيجاد حلول يكون تأثيرها حقيقياً.

وقبل حل المشكلة، يجب أن نفكر في قدرتنا على تحمل تكلفة حلولها، إذ لا يمكننا إيجاد حلول باهظة الثمن لأن تأثيرها سيكون محدوداً للغاية».


© 2026 جميع الحقوق محفوظة لـ المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني (ACCR)