المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني - صفحة الطباعة والحفظ
✕ إغلاق
المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني

التواصل الاجتماعي يشعل الفتنه الطائفية في الجزائر

📅 08-07-2015 11:00 ص | 👁️ المشاهدات: 202 | كتب: ACCR
في تطور جديد شهدت مدينة غرداية اندلاع الفتنة الطائفية بين العرب والامازيغ راح ضحيتها 22 مواطنا ، وفي تلك الاثناء عجت صفحات التواصل الاجتماعي بخطابات الطائفية الحديثة على الرغم من عدم وجود تلك النزعات في طبيعة الشعب الجزائري ، وهو ما يهدد باستقرار البلاد والتي نجت باعجوبة من موجة ما يسمي الربيع العربي الا ان الجزائر ودول اخرى اصبحت في مرمى حجر من تغذية موجة اخري من الاضطرابات في الدول التي استطاعات ان تعيد بناء الدولة

ارتفعت حصيلة ضحايا أعمال العنف العرقية التي شهدتها ولاية غرداية في جنوب الجزائر إلى 22 شخصا بعد وفاة 4 اشخاص متأثرين بجراحهم الأربعاء 8 يوليو/ تموز.

وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية أن مدينة القرارة سجلت سقوط 20 قتيلا، فيما سجلت مدينة بريان سقوط قتيلين. كما أصيب عشرات الأشخاص خلال هذه الاشتباكات.

وأشارت الوكالة إلى أن الاشتباكات اندلعت بين مجموعات من الشباب الثلاثاء لتمتد إلى عدة أحياء بمناطق سهل وادي ميزاب وبريان والقرارة حيث ارتكبت أعمال تخريب وحرق للمساكن والمحلات التجارية وواحات نخيل وتجهيزات ومرافق عمومية ومركبات من قبل مجموعات من الشباب الملثمين.

ونشرت السلطات تعزيزات أمنية من أجل وضع حد لهذه الاشتباكات، فيما استخدمت قوات حفظ الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق المجموعات المتنازع

,واعتقلت قوات الأمن المتخصصة في مكافحة الجريمة الإلكترونية بغرداية خلال الـ24 ساعة الماضية، 27 شخصا للتحقيق معهم بتهمة التحريض الطائفي عبر شبكة التواصل الاجتماعي. وبالموازاة، يشتغل فريق من المحققين على فحص عشرات التسجيلات الملتقطة بكاميرات عالية الدقة من أجل الوصول إلى هوية المتورطين في ارتكاب أعمال العنف التي خلفت مقتل وإصابة عشرات الأشخاص.

وأفاد مصدر عليم لـ”البلاد” بأن مصالح الدرك الوطني والشرطة وضعت يدها على شبكة من الأشخاص الذين ينشطون في إطار ما يعرف بـ ‘’التنظيم السري في غرداية وبريان’’، حيث يشتبه في تورطهم في إشعال نار الفتنة بالمنطقة. وحسب المصدر،  فإن أدلة جديدة حصل عليها محققون تؤكد أن الأحداث الأخيرة تم إشعالها من طرف مجموعة أشخاص، قاموا خلال الفترة الممتدة بين فبراير2015 ونهاية شهر يونيو الماضي بنشر شائعات وسط سكان عدّة أحياء في أكثر من مناسبة، تحرض على العنف من خلال إدارة صفحات فايسبوكية أو التعليق على منتديات تهتم بأزمة غرداية. وأكدت التحريات وجود تحريض متواصل على الفتنة من قبل بعض الأطراف في غرداية وبريان والقرارة وأحياء أخرى عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتقلت مصالح الأمن لحد الآن 27 شخصا يجري التحقيق معهم فيما أحيل بعضهم على الجهات القضائية.

وقال مصدر قضائي من محكمة غرداية إن “بعض المتهمين أوقفوا بشكل منفصل في إطار تحقيق تجريه الشرطة والدرك الوطني حول ممارسة التحريض الطائفي بين سكان ولاية غرداية عبر شبكة التواصل الاجتماعي على الأنترنت”. وأفادت تحقيقات مصالح الجريمة الإلكترونية بأن نسبة كبيرة من أعمال العنف التي وقعت بولاية غرداية تم التحريض عليها عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبالتحديد موقعي “فايسبوك” و«تويتر” وأوردت التحريات أن صفحات تابعة للمزابيين وأخرى تابعة لعرب الشعانبة تقوم بتسيير وإدارة الشارع عن بعد وإشعال نار الفتنة خاصة بين الشباب وتوجيههم إلى ساحات المعارك من خلال نشر شائعات وأكاذيب هدفها إطالة عمر الأزمة، إضافة إلى نشر فيديوهات وصور مفبركة.


© 2026 جميع الحقوق محفوظة لـ المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني (ACCR)