ثقافة الـ'سيلفي' تعيد تشكيل عادات التسوق
📅 02-08-2015 06:14 ص |
👁️ المشاهدات: 171 |
كتب: العرب اللندنية
انتشرت في السنوات القليلة الماضية عمليات البيع والشراء عبر الإنترنت، في شكل جديد للتسوق، حيث أصبحت تسهل على الكثير من الفتيات البحث عن الملابس المناسبة التي تواكب ظهورهن المتواصل على الشبكات الاجتماعية خاصة فيسبوك وانستغرام.
أكد المختصون أن التسويق عبر الإنترنت والتجارة الإلكترونية أصبحا من أبرز مفاهيم العصر الحديث لزيادة نسب التداولات التجارية الناجحة لجميع المنتجات والسلع بأقل وقت وجهد.وأشار ثورستن ايموث الشريك المؤسّس في موقع "ستايل بوب" للتسوق الإلكتروني، إلى أن 100 ألف متسوق يتسوق من ستايل بوب سنويا، وأن نسب النموّ السنوي لدى الموقع تراوح بين 30 و70 بالمئة، وأما أكثر الدول طلبا للموضة ومتابعة لها على المستوى العالمي فهي ألمانيا، الولايات المتحدة الأميركية، إنكلترا، وأستراليا.
وأكد أن التواصل مع الزبائن حول العالم عملية شبه مستحيلة، لكن العمل من خلال موقع إلكتروني مختلف ، حيث أن البوتيك يصبح على الإنترنت، وبضاعته متاحة للجميع حول العالم، حيث يستطيع أي كان زيارة الموقع واختيار الأزياء الفاخرة من أسماء لامعة في عالم الأزياء، وطلبها والحصول عليها بسرعة، أما التحديات التي تواجه البوتيك الإلكتروني فهي كبيرة، حيث يترتب عليك نقل تجربة تسوّق البضائع الفاخرة من العالم الواقعي إلى عالم افتراضي، وهي عملية كانت صعبة.
ومن جهة أخرى كشفت دراسة خاصة بسلوك التسوق عبر الإنترنت، شارك فيها 4000 شخص من ثمانية بلدان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن أكثر من ربع المشاركين في الدراسة تسوقوا عبر الإنترنت في 2014. وأظهرت بأن النساء أكثر من الرجال نشاطا في التسوّق الإلكتروني وأكثر المشترين هم بين 45 و49 عاما.
وأشارت إلى أن تطبيق انستغرام يحتل المرتبة الأولى في التسوق من الصفحات الشخصية والتسويقية المخصصة لبيع البضائع لدى السيدات، وأن أكثر المتسوقات اللواتي يقبلن على شراء واقتناء البضائع من الشابات تتراوح أعمارهن بين 21 و30 عاما بنسبة 37 بالمئة. وتتمثل البضائع التي تدفع النساء للتسوق إلكترونيا في “الحقائب النسائية، والساعات، والإكسسوارات” بنسبة 63 بالمئة. وأكد خبراء أن جيل الألفية الجديدة يفضل التسوق عبر شبكة الإنترنت، بحيث لم تعد المتاجر والأسواق تجذبه.
هناك شيء واحد تقلق حياله فتاة الألفية الثالثة يتمثل في أن ينظر إليها وهي ترتدي الشيء نفسه عدة مرات في صورها على الإنترنت
وأكد تقرير أنجزه الكاتبان أندريا فيلستيد من لندن وهانا كوتشلر من سان فرانسسكو ونشر في صحيفة “فاينانشيال تايمز” البريطانية، أن هناك شيء واحد تقلق حياله فتيات الألفية الثالثة يتمثل في أن ينظر إليها وهي ترتدي الشيء نفسه عدة مرات في صورها على الإنترنت. وأن تبدو بمظهر قديم على انستغرام ومواقع التواصل الاجتماعي الأخرى، قد يكون جريمة ضد الأزياء تبلغ من الفظاعة درجة لا تستطيع أن تتحملها.
وأوضح الخبراء أن قلق إناث الألفية حول الظهور عدة مرات في الزي نفسه في الصور على الإنترنت يقود إلى تغييرات جوهرية في طريقة تسوقهن. وأشاروا إلى أن تأثير انستغرام على الشابات اللواتي يرغبن في تجديد مظهرهن على وسائل الإعلام الاجتماعية دون إنفاق الكثير قد يبدو نعمة لتجار التجزئة.
وأكد التقرير أن الشبكات الاجتماعية التي تتوق إلى الدخل الإضافي، تقوم بتثبيت “نقرات الشراء” لجعلها أسهل على المتسوقين للشراء من موقع تويتر، أو من تعليق على بينتريست، أو حتى صورة انستغرام.
وقالت شينا سوفير، مديرة التسويق والاتصالات العالمية في توب شوب، شركة التجزئة المختصة بالموضة القائمة على استخدام وسائل الإعلام الاجتماعية “المكسب الحقيقي هو القدرة على التسوق من انستغرام”. وأضافت “وهكذا فإن هذه الفتاة ستنفق أقل على بعض الأشياء، لكنها تظل راغبة في اقتناء سترة جيدة أو قطعة علوية جيدة من توب شوب. إنها ترى في ذلك نوعا من الفخامة”.
كثر المتسوقات اللواتي يقبلن على شراء واقتناء البضائع من الشابات تتراوح أعمارهن بين 21 و30 عاما بنسبة 37 بالمئة
وكشف التقرير أن كثير من النساء الشابات، خاصة اللاتي ولدن بين عامي 1982 و2000، أصبحن من المشاهير على الإنترنت حيث يوثقن كل جانب من جوانب حياتهن، ويشاهدن الأخريات وهن يفعلن الشيء نفسه. تقول سوفير “ما نراه الآن مع فتاة الألفية الأصغر سنا تلك، هو أنها تعرض نفسها على وسائل الإعلام الاجتماعية”.
ويعتقد المحلل في سانفورد بيرنشتاين، جيمي مريمان، أن ظهور السيلفي يقود الشابات لشراء شيء جديد في كثير من الأحيان. لكن بما أنه ليس لديهن دخل أكثر متاح للإنفاق على الملابس، فإنهن يسعين إلى الحصول على القيمة من شركات التجزئة مثل بريمارك في المملكة المتحدة، أو فوريفر 21 في الولايات المتحدة.
وبين التقرير أنه على الرغم من صعوبة التمييز بين تأثير ثقافة السيلفي وبين الاتجاهات الاقتصادية الأوسع نطاقا، إلا أن البيانات تشير إلى أنها تلعب دورا في الشراء. فعلى الصعيد العالمي، حيث شهد نمو المبيعات في كثير من فئات الملابس تباطؤا بين عامي 2010 و2013، لكنه أظهر بعض الانتعاش في عام 2014.
كما قال إن المنتجات الفعلية التي تشتريها الشابات يجري تأثرها أيضا بالسيلف. ونبه إلى أن الأزياء البخسة لا تنسجم مع الوعي البيئي لجيل الألفية، لكن العديد من النساء الشابات يقمن بتدوير ملابسهن -ربما عن طريق بيع ما لم تعد تريده على موقع إي باي- لتمويل مشتريات جديدة.
وأشار إلى أنه في أسبوع الموضة في لندن، تعاونت توب شوب مع تويتر لتقديم أحدث التقليعات من منصات عرض الأزياء ومن الصفوف الأمامية لعملائها.
تأثير انستغرام على الشابات اللواتي يرغبن في تجديد مظهرهن على وسائل الإعلام الاجتماعية دون إنفاق الكثير قد يبدو نعمة لتجار التجزئة
وأوضح أنه باستخدام تكنولوجيا تويتر تم رصد التغريدات لتحديد الاتجاهات الناشئة، ومن ثم تمت مطابقتها مع منتجات توب شوب، التي كانت متاحة على الفور للشراء عبر الإنترنت وفي المتاجر.
وقال جون سميث، كبير مسؤولي التشغيل في سلسلة متاجر بربري للسلع الفاخرة التي كانت واحدة من أولى الشركات التي تبيع عبر تويتر “كل شيء يتم طمسه. مواقع التجارة الإلكترونية تبدأ في امتلاك منصات اجتماعية، والشبكات الاجتماعية تعرض السلع.
وعرضت بربري في إحدى التجارب، على المتسوقين شراء طلاء الأظفار عن طريق تويتر. وكانت المبادرة ناجحة لذلك كررتها مع عطر “ماي بربري” في عيد الميلاد الماضي.
ومن جهة أخرى أشار التقرير إلى أن إدخال تفاصيل الدفع والعناوين على لوحة مفاتيح الهاتف الذكي أثناء التجوال على متن حافلة أو الانتظار عند بوابة المدرسة يعتبر أمرا صعبا، نظرا لأن المساحة على شاشة الجوال ضيقة جدا، حيث أن المتسوقين الأكثر ولاء فقط يمكنهم تحميل التطبيق.