مُدرب إلكتروني لإنقاص الوزن وزيادة اللياقة البدنية !!
📅 02-08-2015 02:14 م |
👁️ المشاهدات: 152 |
كتب: نسرين فوزي اللواتي
أصبح من السهل أن يبدأ الفرد في إتباع نظام غذائي وممارسة التمرينات الرياضية بشكل سليم، خاصة في ظل تطوير التطبيقات التي تساعد الفرد علي القيام بذلك، وتزوده بالإرشادات اللازمة لتطوير العادات الصحية السليمة، فقريبا سيتلقى المستخدم رسالة من ساعة أبل Apple Watch الخاصة به، تفيد مثلا بضرورة الاستغناء عن تناول الكربوهيدرات هذا اليوم.
ومن أبرز تلك التطبيقات، تطبيق أبل ووتش "Lark" المجاني الذي تم إطلاقه لهواتف أيفون في عام 2014، ويعتبر بمثابة جهاز استشعار داخل الهاتف، لتعقب ومراقبة تحركات المستخدم والنوم وعادات الطعام، لكن الميزة الجديدة الأكثر أهمية لهذا التطبيق تتمثل في المساعد الشخصي المدمج الذي يقوم بالدردشة والتحدث مع المستخدم وكأنه شخص عادي أو صديق، فبمجرد كتابة نص أو التحدث إلى التطبيق، يتم تسجيل البيانات الخاصة بالمستخدم والاستجابة إليها في غضون ثوان معدودة، والفكرة هنا تهدف إلى إبقاء المستخدم في اتصال دائم مع التطبيق، حتى لا يقلع عن استخدامه.
المسار الصحيح
المدرب الصحي الآلي أو مدرب فقدان الوزن أو مدرب اللياقة البدنية، يقدم للمستخدم المشورة والمساعدة على البقاء في المسار الصحيح من خلال قاعدة بيانات يتم إعدادها من قبل فريق من خبراء تغيير السلوك، واللياقة البدنية، والتغذية والنوم، وبالتالي ليس هناك حاجة إلى حساب السعرات الحرارية أو وزن الأطعمة، والتي يمكن أن تصبح مملة مع الوقت. وبالرغم من أن عملية تتبع السعرات الحرارية بدقة عالية تكون صعبة بالنسبة لبعض المستخدمين، إلا أنها مفيدة في فقدان الوزن الزائد، فمما لاشك فيه أن مسألة حساب السعرات الحرارية ذات أهمية كبيرة، وعدم الاهتمام بها يؤدي إلى الابتعاد عن المعلومات الصحية الأساسية، وهنا تظهر أهمية تطبيقات أخرى مثل "Weight Watchers"، "MyFitnessPal" التي تساعد المستخدم في اتخاذ قرارات جيدة والتعرف على الأخطاء فيما يتعلق بالسعرات الحرارية والدهون وتحديد نقاط للأطعمة المختلفة.
ولكن بطبيعة الحال، نجد أن حساب السعرات الحرارية ليست الطريقة الوحيدة للحصول على صحة جيدة، وهذا ما يهدف إليه تطبيق Lark، حيث يتناول جوانب مختلفة مثل تطوير ورعاية عادات ذكية جديدة، فمن أهم المشاكل التي يواجهها الفرد عند ممارسة الرياضة والانتقال إلى عادات جديدة، تعدد القصص التي تدور في ذهنه، والتي تتطلب اتخاذ القرار بتغيير السلوك، وهنا يبدأ دور تطبيق Larkمن خلال تتبع البيانات والتعزيز الإيجابي ودفع الفرد إلى الأمام في حالة الانحراف عن المسار الصحيح. في الوقت نفسه، لا يعتبر تطبيق Larkمجرد أداة لتتبع سلوك الفرد أثناء الاستيقاظ فقط، بل أيضا يتابعه أثناء النوم دون الحاجة إلى ارتداء ساعة أبل الذكية أو الاحتفاظ بالهاتف داخل الغرفة، ففي الصباح، يظهر التطبيق عدد الساعات التي استغرقها الفرد في النوم، وذلك استنادا على توقف وبداية استخدامه لهاتف أو ساعة أبل الذكية، خاصة وأن أغلب المستخدمين يستخدمون هواتفهم أثناء الذهاب إلى النوم وبعد استيقاظهم مباشرة. وفي حالة عدم تمكن التطبيق من تحديد ساعات النوم بالضبط، يمكن للمستخدم ضبط الساعات بشكل تقديري، حتى يتمكن التطبيق من التذكر وفهم العادات اليومية.
كما يعتبر تطبيق Lark واحد من أكثر من أثنى عشر تطبيقا جديدا لأبل ووتش،تتعدد مهامها من إدارة الدواء إلى لحظة الوصول إلي الطبيب، حيث حققت شركة أبل طفرة كبيرة خلال الأشهر القليلة الماضية من أجل أبل ووتش، لتطوير خدمات في مجال الصحة واللياقة البدنية مثل ResearchKit، HealthKit، والتي تهدف إلى إتاحة تدفق البيانات الصحية بين المستهلكين ومطوري المحمول والباحثين في مجال الطب.
معصم اليد
يأمل مطورو تطبيقات الرعاية الصحية في تحسين كيفية التواصل بين الأطباء والمرضى، حتى نصل إلى يوم يتلقى فيه الطبيب نداء على معصم يده، يفيد بطلب كتابة "روشتة إلكترونية" وإرسالها إلى المريض بشكل فوري من خلال تلقي تنبيه مماثل على معصم يده. وفي هذا الصدد، تم تطوير ثلاثة تطبيقات HealthTap من خلال ساعة أبل الذكية، الأول لمساعدة المريض على إدارة حالته الصحية، والثاني لتواصل المريض مع الطبيب بلمسة زر واحدة، أما الثالث لتمكين الأطباء من الوصول إلى مرضى جدد. هذا بالإضافة إلى تطبيق WebMD الذي يستخدمه ملايين الأفراد للتأكد من الأعراض الجانبية للأدوية، وأيضا تحديد الوقت المناسب لتناول الأدوية (هل أثناء الطعام أم قبل أم بعد)، وأيضا تطبيق MangoHealth الذي يساعد المريض على إدارة وتنظيم الأدوية التي يتناولها.
ويراهن مطورو التطبيقات على تزايد إقبال الأطباء على شراء ساعة أبل الذكية لمساعدتهم على إدارة المعلومات المتعلقة بالمرضى بكفاءة عالية وتواصل الأطباء مع بعضهم البعض حول الحالات الطبية الحرجة. وباستخدام تطبيق Drchrono يتلقى الطبيب التنبيهات التي تفيد بوصول المريض إلى مكتبه، أما تطبيق Doximity الآمن، فيمكن استخدامه في إملاء الملاحظات وإرسال الرسائل وتلقي الإخطارات.
المعلومات الصحية
ولكن هناك تساؤل في غاية الأهمية يتمثل في قدرة أبل على حماية خصوصية المستخدم فيما يتعلق بالبيانات الصحية الحساسة الخاصة به، خاصة في ظل تزايد القلق من انتشار التطبيقات الصحية المتنقلة التي قد تجعل المطالبات الطبية كاذبة أو مُضللة، حيث يتزايد قلق خبراء الخصوصية وصُناع القرار من قيام مطوري التطبيقات بجمع وبيع المعلومات الصحية الشخصية، حيث أشارت لجنة التجارة الاتحادية الأمريكية في دراسة حديثة، إلى قيام مطوري 12 تطبيق خاص بالصحة واللياقة البدنية، بتشارك بيانات المستخدمين مع 76 طرف أخر كالمعلنين. وفي هذا الصدد، اتخذت أبل بعض الخطوات اللازمة لإحكام السيطرة على كيفية تشارك البيانات الخاصة بالمستخدم، وذلك من خلال منع المطورين من بيع البيانات الصحية التي يتم جمعها عبر أجهزة أبل للمعلنين، بالإضافة إلى منعهم من تخزين المعلومات الصحية الحساسة في خدمة آي كلاود iCloud. ويمكن التأكد من ذلك من خلال قيام المستخدم بتبادل البيانات الصحية مع تطبيق مثل Larkعبر تطبيق Apple’s Health الذي يأتي مع الجهاز، فالبيانات التي يتم جمعها من خلال أبل ووتش أو أي فون، يتم تخزينها على تطبيقApple’s HealthKit ، الأمر الذي يمنع مطوري التطبيقات من بيع البيانات الخاصة بالمستخدم دون موافقته.