المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني - صفحة الطباعة والحفظ
✕ إغلاق
المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني

«دولفين» يسكب «عسلاً» على الكومبيوتر والهاتف

📅 29-09-2015 12:06 م | 👁️ المشاهدات: 367 | كتب: بيروت - «الحياة»
على رغم حداثته التامة، يذكّر بصور من ماضٍ ليس ببعيد. وعلى رغم اسمه المائي الإيقاع والمتّصل بالفرح والدفء أيضاً، فإن ما يذكر به ليس سوى صراع بين عمالقة ما بعد الحداثة المعاصرة، بالأحرى تلك المواجهة المديـدة بـيـن شركتي «مايكروسوفت» ونظام التشغيل «ويندوز» من جـهة، وشركة «آبل» ونظام التشغيل «ماك أو إس» Mc OS الذي يعرف أيضاً باسمه المختصر «أو إس» OS.
طارت «آبل» من تلك المواجهة بعد خسارة، لكنها عوضّت ذلك بسيطرتها على أسواق الـ «تابلت» والـ «آي فون». ولكن، ضمن المعركة القديمة للكومبيوتر، كانت هناك ساحة جانبيّة اسمها «كومبيوتر اليد» Handheld Computer. لم تكن المنافسة فيها ضارية لأن سوقها لم تكن قريبة. ثم تبدّل الحال. وأقدم الخليوي على سرقة كثير من ذكاء الكومبيوتر، فصار قريباً من صورة الكومبيوتر المحمول باليد. ويبدو أن شركة «هوني ويل» تنبّهت للأمر، على رغم أن معنى اسمها بالإنكليزيّة «غارق» في العسل، باقتباس من لهجة مصرية ضاحكة. وأطلقت تلك الشركة أخيراً جهاز «دولفين 75 إي» E75 Dolphin. وإذ يرمز الدولفين إلى التواصل الدافئ المدعوم بذاكرة قويّة وقدرة على التبادل الفوري، لا تكون الشركة مخطئة في استخدام تلك الصورة في تسمية جهازها الذي يتميّز بأنه الأول في السعي مباشرة إلى استعادة ملامح كومبيوتر اليد فعليّاً، مع مواصفات الهاتف الذكي. وتتضمن الخطوة ذكاءً في الصنعة، لأن المنافسة بين الهواتف الذكيّة باتت تضيق باستمرار، بأثر من التشابه بين الأجهزة المختلفة. من الممكن البداية من كومبيوتر اليد، عند استعراض مواصفات جهاز «دولفين 75 إي» الذي تعتقد شركته أنه يلبي حاجات شريحة واسعة من الجمهور الذي يسعى إلى وضع كل الأشياء في جهاز ذكي واحد. إذ اقتبس «دولفين» رقاقته الإلكترونيّة، وهي بمثابة العقل المفكّر في الآلات، من شركة «كوالكوم» Qualcomm التي كانت لها تجربة طويلة، لكنها لم تكن مثمرة تماماً، مع الكومبيوتر المحمول باليد. ويعمل «دولفين 75 إي» برقاقة «كوالكوم سناب دراغون» المتمتعة بثمانية أنويّة مفكّرة، وبقدرة على التعامل مع المعلومات بسرعة 2.26 غيغاهيرتز، وهي سرعة قمينة بأن تكون في كومبيوتر أيضاً. وكذلك تبلغ سرعة الذاكرة العشوائية في «دولفين» إلى 2 غيغابايت، تسندها ذاكرة «فلاش» داخليّة مداها 16 غيغابايت. صيف ساخن بالانتقال إلى الصراع الحاضر في عالم التطبيقات الرقميّة المخصّصة لأنواع الأجهزة الإلكترونيّة الذكيّة، تبرز الميّزة الأهم في «دولفين 75 إي»: أنه يجمع في «جسد» واحد نظامي التشغيل «آندرويد» Android و?«ويندوز» سويّاً، مع ملاحظة أن تطبيقات «آبل» تبقى محصورة بأجهزتها، مع وجود تطبيقات مشتركة مع «آندرويد». وبقول مختصر، استطاع «دولفين 75 أي» بمرح السباحة والغناء والذاكرة، أن يقدّم للمرّة الأولى حلاً لمعضلة قاسية تواجه كثير من شرائح جمهور الهاتف الذكي، وهي أن التــــطبيـــقات («أبليكايشنز» Applications) التي تعمل على «آندرويد» لا تتناسب مع «ويندوز»، والعكس بالعكس. وتباهت شركة «هوني ويل» بالعسل الذي اندلق من الحل المبتكر لمعضلة التطبيقات، لأن الـ»أبليكايشنز» صارت هي الشغل الشاغل لجمهور الخليوي، خصوصاً المستخدمين الشباب للهواتف الذكيّة. واستطراداً، كانت التطبيقات من ساحات الصراع التي وصل إليها المصارع - العملاق «ويندوز» القديم المتجدّد في الخليويات. ومنذ شيوع تطبــيـــقات «آندرويد»، واجهت شركة «مايكروسوفت» وضعاً يذكر بصراعها القديم مع «آبل»، لكنه يجري بين تطبيقاتها المعتمدة المتجمّعة مع تطبيقات «نوكيا» في مخزن رقمي مشترك، وكلها تعتمد على نظام «ويندوز» من جهة، وبين التطبيقات «آندرويد» التي أطلقها محرك البحث «غوغل» وجعلها مفتوحة ومتاحة للجميع، فصارت شلالات طاميّة متجمّعة في مخزن «غوغل بلاي» الرقمي من الجهة الاخرى. إذاً، على عسل «المصالحة التــاريـــخيّـــة» بين «ويــنــدوز» و?«آندرويد»، تدعو «هوني ويل» الجمهور إلى صيف ساخن، لأن «دولفين» انطلق إلى محيطات الأسواق العالميّة بداية حزيران 2015، ودخل الأسواق العربيّة من سواحل دولة الإمارات، تحديداً إمارة دبي. ولا تتوافر حاضراً معلومات كافية عن سعر «دولفين 75 إي» في الأسواق العربيّة.

© 2026 جميع الحقوق محفوظة لـ المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني (ACCR)