المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني - صفحة الطباعة والحفظ
✕ إغلاق
المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني

الهند تعزز قطاع الطاقة الشمسية قبل مؤتمر باريس المناخي

📅 04-10-2015 10:21 ص | 👁️ المشاهدات: 386 | كتب: بادلا (الهند) - أ ف ب
تسعى الحكومة الهندية الى تعزيز قطاع الطاقة الشمسية واظهار حسن نواياها قبل مؤتمر باريس الدولي حول المناخ الذي يعول عليه لإنقاذ مناخ الارض.
فالهند التي تعتمد بشكل كبير على الفحم لتأمين حاجاتها من الطاقة، تتعرض إلى ضغوط من المجتمع الدولي لخفض انبعاثاتها من الغازات المسببة لمفعول الدفيئة، إذ تحتل المرتبة الثالثة عالميا في هذا المجال. وتعتبر نيودلهي ان الجهود يجب ان تأتي خصوصاً من الدول الصناعية التي تزيد انبعاثاتها من غازات الدفيئة للفرد بكثير عن تلك التي تخلفها الهند، إذ ما زال 300 مليون شخص من دون تيار كهربائي. وأعلن رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي عزمه مضاعفة قدرات انتاج الطاقة الشمسية خمس مرات، إلا أن قرار زيادة انتاج الفحم في الوقت ذاته يلقي بظلاله على هذه الجهود. وتشكل ولاية راجستان بحقولها القاحلة التي تضربها اشعة الشمس طوال السنة، واليد العاملة البخسة فيها، مركز سياسة تطوير الطاقة الشمسية. ويقول رئيس مجموعة «روها دييشيم للصناعات الغذائية» راماكانت تيبريوالا الذي قرر خوض هذا المجال، إن «الطاقة الشمسية تحقق عائدات ثابثة وجيدة. فالشمس هي المادة الأولية الرئيسة في المنطقة». و استثمر تيبريوالا 800 مليون روبية (مليون يورو) لبناء 67 صفاً من الألواح الشمسية في مجمع للطاقة الشمسية يتقاسمه مع اربع شركات اخرى ويمتد على عشرة الاف هكتار. ويأمل رجل الأعمال أن يتمكن من ربط انتاجه بشبكة الكهرباء الرئيسة في الاسابيع المقبلة وانتاج 25 ميغاوات. ومع تراجع كبير في اسعار تجهيزات الطاقة الشمسية وزيادة في الاستهلاك، باتت المجموعات الهندية والاجنبية تهتم عن كثب بسوق الطاقة الشمسية في الهند. وتعهدت المجموعات اليابانية «سوفت بنك» والاميركية «صن اديسن» والصينية «ترينا سولار»، وفي الفترة الأخيرة، الاستثمار في السوق الهندية. إلا أن تحقيق هدف انتاج 100 الف ميغاوات من الطاقة الشمسية بحلول العام 2022، سيحتاج الى استثمارات اكبر بكثير، علما أن الانتاج الحالي يصل الى 20 الف ميغاوات. ويريد مودي الذي شجع على الطاقة الشمسية في ولايته غوجارات (غرب)، استقطاب مئة بليون دولار من الاستثمارات في هذا المجال. ووعدت حكومته بتسهيل مجيء المستثمرين من خلال تخفيف العوائق البيروقراطية وتخفيضات ضريبية للمجموعات المهتمة. ويقول المسؤول الكبير في وزارة مصادر الطاقة المتجددة اوبيندرا تريباتي التي شكلت حديثا «نحتاج الى الاموال»، نافياً ان تكون الهند تحركت بضغط من المجتمع الدوليمضيفاً أن ،«الهند لم تتحرك بسبب الضغط بل تعتبر ذلك مفيداً للعالم وللبلاد». لكن بموازاة الجهود التي تبذل في مجال مصادر الطاقة المتجددة، تنوي الحكومة مضاعفة انتاجها من الفحم بحلول العام 2020، لتصل الى اكثر من بليون طن من اجل تلبية حاجات اقتصادها الذي يسجل نموا نسبته 7 في المئة. وتضم الهند خامس اكبر مخزون من الفحم في العالم وتنتج 60 في المئة من طاقتها الكهربائية من الفحم. ووعد مودي بعد فوزه في ايار (مايو) في العام 2014 ،في الانتخابات التشريعية بتوفير التيار الكهربائي لملايين الفقراء المحرومين منه. ويرى خبراء أن اعتماد الهند على الفحم سيكون له انعكاسات مدمرة على البيئة ويعتبرون ان عليها تخفيض انبعاثاتها. ويقول مدير المنظمة كريشنان بالاسانا غير الحكومية «كلايمت غروب» في الهند »بالنسبة لبلد مثل الهند يسجل نموا كبيرا ويحتاج الى كميات كبيرة من الطاقة في السنوات المقبلة، سيكون الاعتماد على الفحم كارثيا ليس فقط للبلاد بحد ذاتها بل للعالم». و مارس الرئيس الاميركي باراك اوباما خلال زيارة له في نيودلهي في كانون الثاني (يناير) الماضي ضغوطاً على الهند، معتبراً ان المعركة ضد الاحترار المناخي ستكون خاسرة من دون جهود تبذلها الدول الناشئة لخفض اعتمادها على مصادر الطاقة الاحفورية. إلا أن مودي رد بقوله إنه لن يتعهد بجدول زمني على رغم إعلان الصين والولايات المتحدة في تشرين الثاني (نوفمبر) ميثاقاً مشتركاً لخفض انبعاثاتهما. وقال مودي خلال تجمع للدول الناشئة في نيودلهي في ايلول (سبتمبر) الماضي، إن »الدول المتطورة يجب ان تشاركنا تقنياتها النظيفة وان توفر مساعدة مالية للدول النامية لمكافحة التغير المناخي».

© 2026 جميع الحقوق محفوظة لـ المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني (ACCR)