من الصعب أن نعود بذاكرتنا إلى عصر ما قبل الأجهزة اللوحية، إلا أنه منذ إطلاق أول جهاز لوحي -قبل حوالي عامين- معلناً بداية قطاع الأجهزة اللوحية،
من الصعب أن نعود بذاكرتنا إلى عصر ما قبل الأجهزة اللوحية، إلا أنه منذ إطلاق أول جهاز لوحي -قبل حوالي عامين- معلناً بداية قطاع الأجهزة اللوحية، شهدنا تنافس العديد من المصنّعين للحصول على حصة أكبر من هذا القطاع. ووفقاً لدراسة أجرتها مؤسسة Strategy Analytics المتخصصة في الأبحاث والخدمات الاستشارية، فمن أصل 26.8 مليون جهاز لوحي تم توزيعه في الأسواق خلال الربع الأخير من 2011، استحوذ نظام التشغيل "أندرويد" على حصة قياسية تبلغ 39 بالمئة، محققاً ارتفاعاً على 29 بالمئة عن العام الذي سبقه. وتتعزز هذه الكميات من الأجهزة بعشرات الطرازات التي توزعها العديد من الشركات مثل سامسونج عبر أنحاء الكثير من الدول. ولكن ذلك لا يمنع المصنّعين الآخرين من السعي لتطوير الأجهزة اللوحية، بما أنها أدوات ثورية توفر تجربة استخدام ممتعة وفريدة. وكانت النتيجة طيفاً واسعاً من الأجهزة اللوحية التي يصعب تمييزها عن بعضها وتتوفر بأسعار متفاوتة وقدرات أداء وميزات متنوعة. ولمساعدتك في الاختيار الأمثل من بين هذه الأجهزة اللوحية المتنوعة والتي تبدو متشابهة في مظهرها، أجرت شركة سامسونج الخليج للإلكترونيات استطلاعاً حول عادات الشراء لدى المستهلكين في منطقة الخليج. وفيما يلي نوضح أهم العوامل التي تحتاج إلى أخذها بعين الاعتبار عند شراء جهاز لوحي: الهيكل الخارجي لا يقتصر حجم ووزن وسماكة الجهاز اللوحي على كونها مجرد سمات جمالية. فتبعاً لاستطلاع سامسونج، أشار 27.5 بالمئة من المستهلكين في منطقة الخليج إلى أن الهيكل الخارجي هو أهم الميزات التي يأخذونها بعين الاعتبار عند شراء جهاز لوحي. وعندما يتعلق الأمر بحجم شاشة الجهاز اللوحي، فهي تتوافق مع نفس التكنولوجيا المستخدمة في الهواتف النقالة والتلفزيونات وغيرها من الأجهزة. ويُقاس حجم الشاشة حسب قطرها حيث يختلف ذلك عن قياس الجهاز. ويعتمد قياس الجهاز اللوحي الذي تختاره على مدى راحتك في التعامل مع حجمه أو مدى حاجتك لسهولة حمله. صحيح أن الشاشة الكبيرة تعتبر مثالية للمهام المتعددة، إلا أن بعض المستخدمين ربما يفضلون جهازاً لوحياً أصغر حجماً نظراً لسهولة حمله، فبعضها يمكن وضعه في حقيبة صغيرة أو جيب كبير. ولذلك توفر سامسونج –على سبيل المثال- أجهزة "جالكسي" اللوحية العاملة بنظام "أندرويد" بأحجام متعددة للشاشة تشمل: 10.1 و8.9 و7.7 و7.0 بوصة. وفي المقابل، فإن الجهاز اللوحي ذو الوزن الثقيل سيؤثر سلباً على استخدامك وبالتالي سيعيق حركتك، لا سيما إذا أردت استخدام جهازك وأنت تمسك به لفترة طويلة، فلا شك أنك ستلاحظ بعد فترة مدى تأثير وزنه الثقيل. كما أن من الصعب التعامل مع الأجهزة اللوحية كبيرة الحجم ويزداد الأمر صعوبة عند وضع غلاف لها. أما الأجهزة اللوحية النحيفة فهي أخف وزناً لسهولة الاستخدام. وبالإضافة إلى ذلك، لا يعتمد سعر الجهاز اللوحي على حجم الشاشة فحسب، بل على مجموعة ميزاته، مثل تكوين الشاشة وكثافة نقاط البكسل فيها ودقتها ونوعها، فكل ذلك يُؤخذ بعين الاعتبار عند اختيار أفضل جهاز لوحي في السوق. نظام التشغيل يعتبر نظام التشغيل من أهم عناصر الجهاز اللوحي، فهو البرنامج المسؤول عن تشغيله والذي يمنحه تميزه ويحدد الميزات والوظائف والتطبيقات التي يمكنك تشغيلها من خلاله. وتبعاً لاستطلاع سامسونج، أفاد 15 بالمئة من المستهلكين في منطقة الخليج أن نظام التشغيل هو ثاني أهم عنصر يؤخذ بعين الاعتبار عند شراء جهاز لوحي. لكل نظام تشغيل إيجابياته وسلبياته. ولكن نظام التشغيل "أندرويد" يحظى بانتشار واسع ويتيح استعمالات متعددة. فاستراتيجية شركة "جوجل" الخاصة بنظام "أندرويد" والتي تشمل التعاون مع العديد من المصنّعين مثل سامسونج، كان من شأنها زيادة اعتمادية الأجهزة العاملة بنظام "أندرويد". وعلى سبيل المثال، تتحسن ميزات المهام المتعددة بشكل تدريجي في نظام "أندرويد" مع كل إصدار أكثر تطوراً، مثل Honeycomb 3.2 في جهاز "جالكسي تاب 7.7"، حيث تشتمل ميزات هذا الإصدار على إمكانية تعديل الإعدادات حسب الطلب ونظام الإشعار الممتاز ودعم برنامج "أدوبي فلاش" (Adobe Flash) وتكامله المثالي مع تطبيقات "جوجل"، مثل موقع Gmail و"خرائط جوجل" (Google Maps) و Google Talk للمحادثة عبر الفيديو. وتوفر "تجربة جوجل" (Google Experience) ميزات متناغمة وتَعدُك بمتعة متناهية، فإذا كنت ترغب في الحصول على جهاز لوحي، فاعلم أنه بقدر ما تكون تجربة استخدامه مثالية ومتكاملة بقدر ما ستحب جهازك اللوحي. سرعة الأداء يُعد المعالج بمثابة محرك للجهاز اللوحي. فهو يحدد مدى سرعة تشغيل التطبيقات وسرعة تجاوب نظام التشغيل وكذلك يؤثر على استنفاد طاقة البطارية. وتبعاً لاستطلاع سامسونج، أشار 19 بالمئة من المستهلكين في منطقة الخليج إلى أن سرعة المعالجة تعتبر ثالث أهم عنصر يؤخذ بعين الاعتبار عند شراء جهاز لوحي. فالمعالجات ثنائية النواة، التي تدعم أجهزة مثل "سامسونج جالكسي تاب 7.7"، تحقق سرعات أعلى لتشغيل الألعاب ومقاطع الفيديو عالية الوضوح وبرامج "أوفيس" المكتبية وغيرها الكثير. وبفضل تطور التقنيات الجديدة، سترتقي الأجهزة اللوحية إلى مستويات أعلى. وفيما شهد عام 2011 نمواً كبيراً للأجهزة اللوحية، سيشهد 2012 ازدهاراً هائلاً في هذا المجال. فمن أجل مواكبة أحدث التطورات، ما عليك إلا شراء جهاز لوحي، فهناك الكثير من الأسباب الوجيهة التي تجعلك تتخذ هذه الخطوة.