المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني - صفحة الطباعة والحفظ
✕ إغلاق
المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني

عقلاء تويتر يخمدون نار الطائفية في السعودية

📅 19-10-2015 11:38 ص | 👁️ المشاهدات: 248 | كتب: العرب - الرياض
انتشر على نطاق واسع في السعودية يوم الخميس مقطع فيديو أظهر شابا عشرينيا يهين سائق سيارة أجرة (ليموزين) بطريقة فجة ويتوعده بالإبلاغ عنه بعد أن رأى صورة رمزية معلقة داخل الليموزين يعتقد الشيعة أنها لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه.
ولم يكن من السائق إلا أن حاول استدرار عطف الراكب بألا يبلغ عنه حتى لا يقطع رزقه ورزق أولاده. وأثار الفيديو حفيظة المغردين الذين وصفوا الشاب بالوقح مطالبين بمعاقبته جراء فعلته الطائفية، بالإضافة إلى تصويره المقطع، ومعتبرين أنه مجرم وفق القانون. وأطلق مغردون هاشتاغين، أنا سني وأطالب بأخذ حق الشيعي ووقاحة راكب الليموزين، احتلا صدارة الهاشتاغات الأكثر تداولا. وكانت صحف محلية أكدت أن الجهات الأمنية باشرت التحريات اللازمة، واستدعت السائق، وبعد تحديد هوية الراكب المسيء تم القبض عليه تمهيدا لإحالته مع ملف القضية لهيئة التحقيق والادعاء العام. وعلى تويتر تساءل أستاذ النقد الأدبي بجامعة الملك سعود صالح زياد “ما الذي جعل الراكب متيقنا أنه يصنع بطولة لا جريمة؟ قد يكون بطلا فعلا لأنه مثل الطائفية في أشرس مظاهرها”. أما الكاتبة دلع المفتي فغردت “‏أن يكون الإنسان مهددا في وطنه، بسبب مذهبه أمر لا يطاق. وهو مهدد ممن؟ من أخيه في نفس الوطن”. وكان الكاتب خلف الحربي كتب “الإرهاب والدعشنة والتناحر الطائفي لا تهبط فجأة من المريخ بل تبدأ أساسا من هذه الوقاحات الصغيرة”. وفي بعض التغريدات، احتدم التناحر والسباب والشتائم بين مغردي الطائفتين، إلا أن تغريداتهم “الطائفية” لم يكن بإمكانها الصمود في ظل الموجة الأكبر من تغريدات المعتدلين، فالبعض كان يشير إلى جرائم (الرافضة الكفار أولاد المتعة) في العراق وفي سوريا وعداوتهم لأهل السنة والجماعة. وكتب مغرد لبناني يدعى ماهر جيري قبل أن تستخدم هاشتاغ #أنا_سني_أطالب_بأخذ_حق_الشيعي عليك أخذ حق أكثر من 200 ألف سني قتلتهم إيران في سوريا كي لا تسبى زينب مرتين. فيما بدا بعض الشيعة متعلقا بالمظلومية التاريخية ويربط كل حادث بمقتل الحسين. تويتر الموقع الأكثر انتشارا في السعودية وجدت فيه كل الأصوات خاصة المتشددة منبرا حرا للتعبير : ووفر تويتر منبرا لكل الأصوات خاصة تلك المتشددة التي وجدت في تويتر الأكثر انتشارا في السعودية مجالا حرا للتعبير. من جانب آخر، انتقد مغردون هوس التغريد المريض. واعتبرت تماضر اليامي أنه “بقدر بشاعة المقطع بقدر جمال الهاشتاغ، تضامن يثلج الصدر مع الحق والحقوق بلا اعتبارات أخرى تخجلنا نحن والدولة!”. وكتبت معلقة “في كندا، جاري بوذي ومعلمتي يهودية والمؤجر مسيحي جميعهم يعملون بما جاء ليتممه محمد من أخلاق”. واتهم مغردون رجال الدين بالتحريض وتأجيج نار الطائفية عبر شحن القطيع دون وعي. ويوجد بين الطرفين (السنة والشيعة) من يحرض على الآخر بشتى الوسائل من منطلق أيديولوجي متزمت. ويشكل رجال الدين “قدوة” في السعودية، وحينما يشاهد الشباب فيديوهات أو تعليقات للشيوخ فيها اتهام وشتم لعقائد الآخرين يتم أخذ ذلك كمسلمة دون إدراك أن “هؤلاء يحملون أجندات غير بريئة”. وقالت مغردة “وقاحة_راكب_الليموزين وجرأته نابعتان من إحساس أنه يستند على ثقافة مجتمعية ستدعمه بقوة. هو لا يتحدث بقوته، بل بقوة جماهير الجهلة المتعصبين”. وكتبت كوثر الأربش “مارس الإرهاب. السائق كان ضعيفا ومهزوزا. في حاجة إلى تعزيز حقوقه وأنه ليس مذنبا. الخوف يصنع الطغاة”. وقال مغردون “لا تدخلونا في حكاية مذاهب قل مواطنا وكفى، من له حق أو تم الاعتداء عليه هو مواطن في أجهزة الدولة”. #أنا_سني_وأطالب_بأخذ_حق_الشيعي. وكان المطلب الأكثر تداولا هو سن قانون يحمي الجميع ويجرم الطائفية #قانون_مكافحة_التمييز_والكراهية الإماراتي الذي لا يزال الخليجيون يثنون عليه. وكتب معلق “أتمنى تطبيقه في السعودية وباقي دول الخليج ليخف التوتر بين جميع الطوائف”. وقال مغرد “أنا مواطن وأطالب بحق هذا المواطن، وأطالب بقوانين واضحة، فلو كان القانون واضحا لما هدد السني ولما خاف الشيعي”. وفي نفس السياق قالت وداد منصور “الحق لا يحتاج سنيا وشيعيا، إنه يحتاج قانونا عادلا وواضحا ومنبثقا من دستور شرعي فقط”. وتأسف همام “سبعون ألف رب في الهند وهم متفقون! ونحن لنا دين واحد ورب واحد ولا نريد أن نتفق” . وقال مغرد “هذه التصرفات تسيء للسلم الاجتماعي وتفت في عضد الوطن، الشيعة الشرفاء أخوة في الوطن لهم ما لهم وعليهم ما عليهم”. من جانب آخر كتب مغرد “يجب وضع حد لقابلية التدعشن في مجتمعنا، الدولة يجب أن تحمي الجميع من الجميع، ولا تقف مع أحد ضد أي أحد”. وكان المغردون السعوديون قد انشغلوا أيضا بحادث إطلاق نار الجمعة على حسينية في محافظة القطيف شرق البلاد أودت بحياة خمسة أشخاص وتباناها تنظيم داعش. وكتبت معلقة “لن تنطلي لعبة داعش على عقلاء الشيعة والسنة فداعش تحتضر أمام تنامي الحس الوطني العقلاني وسعة أفق التدين المعاصر”. واعتبر معلق “داعش ليست أفرادا أو عصابة تنتهي بالقضاء عليهم .. داعش فكر تكفيري وهو ما يجب القضاء عليه”. فيما اعتبر معلق “دماء المواطنين تنزف ورقعة الإرهاب تتسع وجرأة المحرضين تتصاعد! والضحية: الوطن”.

© 2026 جميع الحقوق محفوظة لـ المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني (ACCR)