الجمعة, 04 مايو 2012
الإسكندرية - أحمد مغربي
ربما لم تلاحظ سوى قلّة أن نقاشاً لم يخل من الحدّة إندلع بين إحدى الإعلاميات وطالبة في كلية طب الإسكندرية، قبيل افتتاح مؤتمر «بيوفيجن الإسكندرية 2012» Bio
الجمعة, 04 مايو 2012
الإسكندرية - أحمد مغربي ربما لم تلاحظ سوى قلّة أن نقاشاً لم يخل من الحدّة إندلع بين إحدى الإعلاميات وطالبة في كلية طب الإسكندرية، قبيل افتتاح مؤتمر «بيوفيجن الإسكندرية 2012» Biovision Alexandria، عن الجنسية الأميركية للوالدة الراحلة لحازم صلاح أبو إسماعيل، زعيم حزب «النور» السلفي. أبدت الطالبة تحجّراً في موقفها الرافض تصديق الإثباتات عن جنسية الراحلة، على رغم أدلة متطابقة من مصر وأميركا والسعودية! وزاد حزن النقاش أن الطب هو في القلب من علوم الحياة التي تأسس «بيوفيجن» لرصد تطوّراتها، وملاحظة علاقاتها مع حياة الناس. أي رابط بين هذا التحجّر وبين الأفق الواسع للعقل في إنجازات مثل استنساخ النعجة «دوللي» والتعرّف الى شيفرة الجينوم البشري وبحوث خلايا المنشأ Stem Cell وغيرها؟ الموت الذرّي مع تتالي الكلمات، أضحى السؤال، بل التناقض، أشد قسوة، إذ تحدّث كوجي أومي، الوزير الياباني السابق، فأثار قضايا شائكة، باعتباره دعا الى الاستمرار في الاتكال على طاقة المفاعلات الذريّة، على رغم مأساة مفاعلات «فوكوشيما» في 2010. ترى ماذا يحتاجه هذا الياباني ليحتج على الذرّة، بعد قنبلتي هيروشيما وناغازاكي وانفجار مفاعلات داتشي «بعد التسونامي؟ بل لعله يصرّ على أن يمضي العلم في تحديه النووي، على رغم تراكم الموت الذري ومآسيه. لم يفت أومي الإشارة الى تقصير بلاده في البحوث المتّصلة بخلايا المنشأ Stem Cells، وخصوصاً تلك التي تأتي من الأجنة المستولدة من التلقيح الاصطناعي. ويصعب الاستماع في هذا الكلام من دون التفكير في الشيخوخة المتسارعة للمجتمع الياباني. وحثّ الفرنسي ديديه هوش، مدير «بيوفيجن ليون» على تعزيز العلاقات بين ممثلي المجتمع ومنتجي العلوم وتقنياتها. وركّز روميان مورينزي، مدير «تواس»، على البعد البشري في التأهيل العلمي لدول العالم الثالث، معتبراً الزيادة في أعداد أصحاب الكفاءات الأكاديمية مؤشراً أساسياً في إرتكاز التنمية على العلم، خصوصاً في دول العالم الثالث. وتناول إسماعيل سراج الدين، مدير مكتبة الإسكندرية، موضوع «الثورة الثالثة» Third Revolution، وهي ثورة المعلوماتية والاتصالات التي جاءت بعد ثورتي الزراعة والصناعة، مع تركيز قوي على الآثار المُدمّرة للبيئة التي خلّفتها الصناعة ومجتمعاتها، خصوصاً ان الحضارة البشرية لا تزال تعيش تحت التهديد المخيف للتلوث والتصحّر وتآكل جبال الثلوج في القطبين المتجمدين، والارتفاع المطّرد في حرارة الأرض، والزيادة المستمرة في هجوم البحر على الشواطئ، وتفاقم ظاهرة التصحّر، وتغوّل مآسي «لاجئي المناخ»، والحروب التي باتت تلوح في الأفق بأثر من شح المياه والصراع المتصاعد على مواردها. ثم سارت حوارات «بيوفيجن 2012»، متمركزة حول عناوين كبرى هي: الصحة، البيئة، الغذاء والزراعة. وتنسجم هذه العناوين مع الشعار الرئيسي للمؤتمر: «العلوم الجديدة للحياة: لنربط العلم مع المجتمع» New Life Sciences: Linking Science to Society.