العراق يحظر مواقع داعش والقنوات المحرضة على الإرهاب
📅 21-11-2015 09:40 ص |
👁️ المشاهدات: 252 |
كتب: د أسامة مهدي
قرر العراق اليوم حظر مواقع تنظيم "داعش" في جميع الشبكات العنكبوتية والمواقع المحرضة أو الممجدة أو المروجة أو المبررة للجرائم الإرهابية، فيما اعتقلت السلطات شخصين يتاجران بستارة أثرية للكعبة تعود إلى عام 1808.
صوت مجلس النواب العراقي بالاجماع الخميس، في جلسة تابعتها "إيلاف"، على حظر المواقع الالكترونية وجميع وسائل الإعلام التابعة لتنظيم "داعش"، والمروجة له والمحرضة والمبررة للجرائم الإرهابية. ويشمل القرار الذي طلب من القضاء والجهات المعنية تنفيذه فورًا القنوات الفضائية ووسائل الإعلام الاخرى.
يذكر ان تنظيم "داعش" يحتل حاليًا مساحات واسعة من العراق في محافظات نينوى وصلاح الدين والانبار وكركوك وديإلى، إضافة إلى تنفيذه هجومات مستمرة بالمفخخات والعبوات الناسفة في مدن العراق تؤدي إلى مصرع واصابة المئات من المدنيين والعسكريين شهريًا.
واليوم أعلنت قيادة العمليات المشتركة أن قوات قيادة عمليات الانبار (110 غرب بغداد) تمكنت من صد عدد من هجمات داعش وقتلت عدداً من الإرهابيين ودمرت أوكارهم.
وأوضحت قيادة العمليات في بيان صحافي الخميس أن القطعات العسكرية في المحور الشمالي لمحافظة الانبار ردت على مصادر نيران للعدو في منطقة الجرايشي وتمكنت من قتل عدد من الإرهابيين كما تم صد محاولة اخرى للعدو في منطقة البو فراج فيما احبطت القطعات العسكرية في المحور ذاته محاولة تعرض لعصابات داعش بأربع عجلات مفخخة وعدد من الانتحاريين، حيث تم تفجير العجلات المفخخة وقتل 20 عنصرًا للتنظيم، وادى الحادث ايضًا إلى مصرع مقاتل، واصابة ضابطين وعدد من المقاتلين.
وأضافت القوات المشتركة أن القوات الامنية تمكنت من قتل 4 إرهابيين حاولوا التسلل داخل احد المراكز بواسطة الصواريخ في المحور الشمالي، كما تم تدمير عدد من الأوكار والمواضع التي تتمركز فيها مجاميع مسلحة للتنظيم في منطقة البو فراج، في حين نصبت قطاعات المحور الشمالي كمينًا تمكنت من خلاله من قتل مسلح يحمل قاذفة صواريخ حاول استهداف احدى الناقلات التابعة للقطعات العراقية.
وأشارت القيادة إلى أنّ قوات المحور الجنوبي الشرقي تمكنت من تدمير اهداف لتنظيم "داعش" بواسطة المدفعية، وتدمير مخبأ عتاد و3 رشاشات مقاومة للطائرات، كما تمكنت المدفعية من تدمير اهداف للتنظيم في منطقة البو سودة واسفرت هذه العملية عن مقتل 13 مسلحًا وتدمير مخبأ للعتاد، في حين شرعت قطعات جهاز مكافحة الإرهاب بتطهير المنازل في منطقة 5 كيلو وتمكنت من قتل مسلح وتدمير وكر ومعالجة 7 مفارز ورشاشة، وقتل 10 مسلحين وتدمير مواد متفجرة خلال عملية التطهير، فضلاً عن الاستيلاء على عجلة مفخخة واخرى مدرعة وصاروخ موجه وشاشة متوسطة ومعمل لتصنيع العبوات الناسفة".
وأضافت قيادة العمليات أن طائرات التحالف الدولي شنت 50 غارة على مدينة الرمادي اسفرت عن مقتل 15 مسلحًا للتنظيم وتدمير 31 موقعًا و4 عجلات مفخخة و4 مواقع لانطلاق مفخخات للتنظيم وآلية ومخبأ اسلحة و12 موقع اسلحة محلية و4 رشاشات وبلدوزرا، وناقلتي اشخاص، و6 عجلات مختلفة، ووكر ونقطتين لاطلاق النيران غير المباشر على القطعات العراقية.
اعتقال شخصين يتاجران بستارة للكعبة تعود لعام 1808
إلى ذلك، أعلنت السلطة القضائية العراقية اليوم إحالة اثنين من المتهمين بجريمة المتاجرة بالآثار على محكمة الجنايات في مدينة النجف (160 كم جنوب بغداد)، بعد ضبط إحدى أستار الكعبة التي تعود إلى حقبة من العصر العثماني في العام 1808 بحوزتهما.
وقال السلطة القضائية في بيان صحافي اطلعت على نصه "إيلاف" نقلاً عن قاضي المحكمة الأول في محكمة جنايات النجف غيث جبار ابو ناصرية قوله إن المتخصصين قدروا قيمة هذه القطعة الأثرية بحوالي 5 مليارات دينار (4.5 ملايين دولار).. موضحًا ان المتهمين قد اعترفا تفصيلاً بأنهما كانا ينويان بيعها حيث تمت بعد ذلك إحالتهما على محكمة جنايات النجف وفق قانون الآثار والتراث المعدل.
وأضاف أنّ القوة التي ألقت القبض على المتهمين، قامت بتصوير عملية نقل الستارة من عجلة أحدهما إلى منزله في احد أحياء النجف.
وقال إن هذه الستارة تعود بحسب المتخصصين في دائرة الآثار إلى العهد العثماني، وتحديداً إلى عام 1808 خلال مدة تولي السلطان محمود الثاني الحكم. وأشار إلى أنّ هذه الستارة مزخرفة بخيوط من ذهب عيار 8 و 9 قيراطات.. موضحًا أن المتخصصين قدروا قيمتها بحوالي خمسة مليارات دينار عراقي.
وكانت الآثار العراقية قد تعرضت إلى عمليات نهب واسعة اثر احتلال البلاد من قبل القوات الاميركية عام 2003 والانفلات الامني الذي اعقبه الذي شجع على انتشار عصابات تهريب الآثار، إضافة إلى محاولات جنود اميركيين تهريب قطع ثمينة من هذه الآثار إلى خارج العراق، الذي تمكن في ما بعد من استعادة حوالي 1046 قطعة أثرية من الولايات المتحدة الأميركية، لكن عمليات سرقة الآثار لا تزال قائمة وخاصة في المناطق النائية، التي تكثر فيها التلال الأثرية وتفتقر إلى الحماية الأمنية.