زهور المستقبل... إلكترونية!
📅 23-11-2015 08:27 ص |
👁️ المشاهدات: 223 |
كتب: إعداد: ميسون أبو الحب
تمكن علماء من انتاج زهرة وضعوا داخل اوعيتها النسغية دوائر الكترونية صغيرة متصلة ببعضها. وقام العلماء بإدخال بوليمرات الكترونية ضئيلة داخل النبتة لتتجمع لاحقا داخلها.
قال الباحث المشارك في الدراسة ماغنوس بيرغرين الخبير في مجال الالكترونيات العضوية في جامعة لنكوبنغ في السويد إن هذه النبتة الالكترونية الغريبة هي التي ستحدد في احد الأيام متى يمكن للزهور ان تتفتح لتجنب صقيع وشيك او متى تفرز هرمونات لتجنب الجفاف.
تغيير سلوك النبات
بذل بيرغرين وزملاؤه محاولات لانتاج نباتات الكترونية منذ عقد تقريبا وركز الفريق على شجيرات الورود لانها تحوي جميع العناصر التي تحتويها شجرة مثل اللحاء والاوراق والسيقان التي تربط الاوراق بجذع النبات ولها نظام جذور متميز وهي ايضا متراصة وصلدة ومتوفرة في كل محلات الزهور.
واستمر الفريق في محاولاته باستخدام تشكيلة من المواد فيما قامت ايليني ستافرينيدو، وهي رئيسة باحثين في مختبرات بيرغرين، بقطع السيقان ثم وضعت فيها مادة عضوية تسمى PEDOT-S:H تتميز بانها موصل جيد للكهرباء عندما تكون رطبة.
وبعد هذا القطع تركت الورود لتمتص المحلول لمدة يوم او يومين ثم قام الفريق بنزع الطبقة الخارجية للحاء الوردة لتبرز شعيرات دقيقة من المادة المزروعة فيها ويصل طولها الى 5 سنتمترات داخل الساق حسب قول الباحثين في تقريرهم الذي نشر في مجلة ساينس ادفانسز.
موصلة للكهرباء
وقال بيرغرين لصحيفة لايف ساينس "في لحظة ما شاهدنا كل هذه الشعيرات الجميلة، وفي الحال عرفت ان من الممكن صنع دوائر الكترونية".
وبعد ايام تأكد الفريق من ان الشعيرات موصلة للكهرباء بالفعل ثم بدأ الباحثون يصنعون سلسلة من الترانزسترات التي تتجمع لوحدها وهي احدى العناصر الرئيسية في شبكة الاستشعار.
واضاف بيرغرين بالقول "لو جمعنا بين اجهزة الاستشعار واجهزة التوصيل فسنتمكن من صنع نظام عصبي يسجل ويستشعر وينظم فسيولوجيا النبتة".
وحتى الان تمكن العلماء من صنع شبكات كهربائية تمتد لعشرين سنتمترا واستخدموا تقنية مختلفة بعض الشئ لزرع دوائر كهربائية ذات هياكل مختلفة داخل نبتات مثل الكرفس حسب قول بيرغرين.
نبتات تراقب نفسها
يمكن لشبكة الاستشعار الجديدة المزروعة ان تستخدم في احد الايام لمنع الشجيرة من انتاج ورود عندما يكون هناك احتمال سقوط صقيع. يمكن ان تستخدم ايضا لتطوير انتاجية النبتة عندما يكون الجو ملائما، حسب قول بيرغرين.
وبالطبع، يستخدم العلماء الهندسة الجينية بشكل روتيني لتغيير متطلبات الماء لدى النباتات وعملية انتاج الزهور.
ومن المعروف أن هذا التحوير الجيني عملية آمنة ومفهومة بشكل جيد وسهلة التنفيذ.
فلماذا إذن هذه العملية الصعبة لزرع دوائر الكترونية لأداء المهمة نفسها.
لماذا؟
الجواب على هذا السؤال هو أن تغيير امور مثل وقت الإزهار قد يؤدي الى خلق خلل في النظام البيئي إن حدث بشكل دائم لا رجعة فيه خاصة عندما تنتشر هذه التغييرات في الغابات وفي الحقول، حسب بيرغرين.
اما الدوائر الالكترونية فيمكن استخدامها او عدم استخدامها حسب الرغبة، حسب قول الباحث الذي يعتقد ان نباتات المستقبل ستجمع في النهاية بين الهندسة الوراثية ودوائر الاستشعار الالكترونية.
ماذا عن المحاصيل الغذائية؟
أما بالنسبة للمحاصيل الغذائية فسيكون على العلماء ان يثبتوا ان المحلول العضوي الذي يحقن داخل النبتة لا يصل الى الثمار والنواة او الاجزاء الصالحة للاكل.
وفي النهاية يأمل فريق الباحثين استخدام مواد بيولوجية كيميائية مثل الكلوروفيل لانتاج دوائر كهربائية، حسب قول بيرغرين.