المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني - صفحة الطباعة والحفظ
✕ إغلاق
المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني

الإنترنت تخترق «صمت» الانتخابات البرلمانية في بلاد النيل

📅 09-01-2012 02:04 م | 👁️ المشاهدات: 2 | كتب: القاهرة - نادية برسوم
من المعروف أن قانون الانتخابات المصري يحظر الدعاية الانتخابية قبل موعد التصويت والذهاب إلى صناديق الاقتراع بثمان وأربعين ساعة بهدف عدم الضغط على إرادة الناخبين. إلا أن المرحلتي

 القاهرة - نادية برسوم من المعروف أن قانون الانتخابات المصري يحظر الدعاية الانتخابية قبل موعد التصويت والذهاب إلى صناديق الاقتراع بثمان وأربعين ساعة بهدف عدم الضغط على إرادة الناخبين. إلا أن المرحلتين الانتخابيتين اللتين مرت بهما مصر، شهدتا انتهاكات كثيرة في هذا الشأن، إذ استمر أنصار بعض المرشحين والأحزاب والكتل في توزيع النشرات والصور الدعائية على أبواب اللجان الانتخابية. ووثّق مواطنون وبعض المراقبين لسير العملية الانتخابية هذه الانتهاكات في محاضر في أقسام الشرطة، كما حذّرت اللجنة العليا للانتخابات من يخترقون قانون الانتخاب وتوعدتهم بعقاب قانوني رادع. الانترنت في عرين الحظر في المؤتمر الصحافي الذي عقد أثناء المرحلة الاولى من الانتخابات، وقف أحد المراسلين ليبرهن على اختراق أحد الأحزاب لساعات الصمت الانتخابي، فرفع هاتفه المحمول أمام عيني المستشار عبد المعز ابراهيم (رئيس اللجنة العليا للانتخابات) مبرزاً رسالة نصية مسجلة على هاتفه وصلته عشية يوم الانتخاب من أحد المرشحين يدعوه فيها الى انتخابه. بينما اعتقد الصحافي أنه يملك دليل إدانة واضح، فاذا برئيس اللجنة يضحك ويقول له «وده أعمل له إيه.. هاصادر موبايله ولا موبايلك؟». على رغم مرور هذه الواقعة مرور الكرام وسط زخم البلاغات والاتهامات بين المرشحين والناخبين، إلا أنها نبهت إلى وجود أشكال حديثة من الانتهاكات لا يلتفت المسؤولون إليها غالباً. وبلغ الأمر أن محترفي الانترنت من أنصار المرشحين، استغلوا موقع اللجنة العليا للانتخابات الإلكتروني في الدعاية لأنفسهم أثناء الحظر الدعائي! فعلى بعد أمتار من كل لجنة، جلس هؤلاء الشباب مزودين بأجهزة الـ «لابتوب» يستخرجون أرقام اللجان للنساء والرجال ممن لا يمتلكون هذه التكنولوجيا، مع دعوتهم بالطبع الى انتخاب مرشح أو تيار معين بصورة شفاهية. ويستطيع المرشحون التنصل ببساطة من علاقتهم بهذا الشباب الإلكتروني. وبينما يهتم المراقبون بالدعاية المطبوعة، فإن الدعاية الالكترونية تتسلل فى صمت. ولا يتوقف الأمر على رسائل الهواتف القصيرة، وإنما يتعداها إلى الاستعمال المُكثّف لموقعي «فايسبوك» و «تويتر». ومارست المواقع الرقمية لبعض الصحف على الانترنت الدعاية الانتخابية في ساعات الصمت، بينما التزمت نسخها المطبوعة الورقية بما نصّ عليه القانون في هذا الشأن. لم يقتصر الأمر على هذه الأمور. هناك شباب قادوا بمهارة الحملات الدعائية عبر مواقع التواصل الاجتماعي الالكترونية من دون الالتفات الى القانون، ولسان حالهم يقول: «ما الذي يمنعنى أن أدعو أصدقائي الى انتخاب مرشح بعينه أو أن أعبر له عبر صفحتي الالكترونية عن إعجابي بمرشح ما، أو أن أحذر من انتخاب مرشحين معينين»؟

© 2026 جميع الحقوق محفوظة لـ المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني (ACCR)