المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني - صفحة الطباعة والحفظ
✕ إغلاق
المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني

السيارات الذكية تواجه خطر القرصنة في 2016

📅 07-12-2015 05:39 ص | 👁️ المشاهدات: 157 | كتب: كاليفورنيا (الولايات المتحدة)
تظهر الأبحاث التكنولوجية مدى الحاجة إلى التدابير الأمنية في نظم وأجهزة الكومبيوتر على متن السيارات الذكية ومعالجة أوجه القصور في أمان وسلامة أنظمة حماية السيارات، حيث يؤكد الكثير من الباحثين أن أنظمة الحماية يجب أن تتطور في المستقبل القريب لمواجهة القرصنة الإلكترونية المحتملة للسيارات الذكية.
كشف تقرير التهديدات الأمنية المتوقعة لعام 2016 الصادر عن شركة إنتل سكيوريتي للأمن الإلكتروني، عن سلسلة من التوقعات تشمل تنامي شراسة الهجمات الإلكترونية على قطاعات عدة أهمها قطاع السيارات الذكية، خاصة أن هناك توقعات بازدحام شوارع العالم بالملايين من السيارات.

وأصبحت قرصنة السيارات مشكلة متزايدة تعاني منها الدول المتطورة، إذ شهدت المملكة المتحدة أكثر من ستة آلاف حادث اختراق وقرصنة للسيارات من دون مفتاح في لندن وحدها.

وتوصلت دراسة قامت بها شركة جونيبر المختصة في حلول الشبكات إلى أن شوارع العالم ستزدحم بأكثر من 92 مليون سيارة متصلة بالإنترنت بحلول العام 2016، ما يعني أن المخاطر الأمنية ستتفاقم إذا لم تجد الشركات التكنولوجية بالتعاون مع صناع السيارات حلولا للمعضلات الأمنية المحتملة.

وأشارت شركة جونيبر إلى أن الهواتف الذكية التي يُمكن أن تدمج مع أنظمة الحوسبة في تلك السيارات ستساهم في إنعاش هذا النمو، مضيفة أن مثل هذه التقنيات ستصبح قياسية في معظم السيارات خلال السنوات القليلة القادمة.

وقالت الدراسة إن هذا التوجه سيكون مدعوما بالأنظمة التي تقدم المعلومات والترفيه والمتوفرة حاليا في بعض السيارات مثل نظام “سينك” في سيارات فورد و”إنتيليلينك” في جنرال موتورز و”كونيكتيد درايف” في “بي أم دبليو” ونظام “إنتيون” في سيارات تويوتا.

وقد لا يمر هذا التطور دون مشاكل وفقا للدراسة، فبعض الدول لديها قوانين تمنع تركيب أجهزة في السيارة، قد تؤدي إلى تشويش السائق.

بالمقابل يحذّر العديد من الخبراء من خطورة السيارات الذكية الجديدة، والتي تتضمن إمكانات عديدة مثل الـ”واي فاي” والـ”بلوتوث”، ويمكن التحكم فيها بشكل كامل عن طريق الهاتف الذكي، وذلك لسهولة اختراق نظامها، وهو ما يُسهّل سرقتها.

وتعتمد القرصنة على اعتراض إشارات الراديو لإغلاق وفتح السيارات، إذ يقوم القراصنة باعتراض الشفرة وإعادة إرسالها للسيارة للاستيلاء على كل ما بداخلها من أغراض ثمينة أو اختراق شبكتها اللاسلكية وإعادة برمجة السيارة وتوجيهها حيث أرادوا، ويمكنهم أيضا التحكم في سرعتها أو حتى تفجير إطاراتها.

 
التطبيقات التكنولوجية توفّر للقراصنة مجالا لاختراق السيارات الذكية
 

وأثبتت التجارب السابقة قدرة القراصنة على التحكم في السيارات الذكية وجعلها تسرع أو تخفض السرعة، أو تنحرف عن طريقها، أو تشغيل آلة التنبيه بشكل مستمر، وتعطيل أو تشغيل أنوار السيارة، وتزوير القراءات في عداد السرعة الرقمي للسيارة، والأخطر هو القدرة على تعطيل الفرامل عن العمل.

وأثبت فريق بحثي من كاليفورنيا في سان دييغو وجامعة واشنطن في سياتل، أنه من الممكن القيام بهجوم إلكتروني على السيارات عن بعد، بواسطة نظام تحديد المواقع العالمي، واختراق وتجاوز الأنظمة الأمنية الخاصة بالسيارة وفتح أبوابها وإدارة محركاتها، والسيناريو الأسوأ أن يتم تعطيل فرامل السيارة أثناء القيادة على الطرقات السريعة.

وأثبت الباحثون قدرة القراصنة على اختراق السيارة والوصول إلى أنظمتها الداخلية الرئيسية ومنع فراملها من العمل، وإرسال معلومات كاذبة لشاشة عرضها وحصر الركاب فيها.

وأثار مقال نشره موقع “وايرد” في أكتوبر عن خبيري أمن أميركيين سيطرا على سيارة “جيب شيروكي” قلق الكثيرين، خصوصا أنهما تمكنا من التحكم فيها عن بعد، بدءا بنظام التبريد ومسّاحات الزجاج ووصولا إلى المكابح، وذلك عبر استخدامهما لجهاز حاسوب. وسلط تقرير إنتل الضوء على مواصلة الباحثين في أمن المعلومات تطوير أساليب لمنع اختراق الأنظمة الذكية للسيارات عبر التركيز على سيناريوهات إمكانية استغلال أنظمة السيارات المتصلة، والتي تفتقر إلى القدرات الأمنية الأساسية أو ممارسات السياسات الأمنية الأفضل.

ولا تنجح محاولات قرصنة السيارات نتيجة لإهمال الشركة المصنعة بالضرورة، بل يعود ذلك إلى انعدام التحضير الأمني في معظم شركات تصنيع السيارات المزوّدة بخدمات الإنترنت.

وذكرت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية في وقت سابق أن هناك انقطاعا تاما في التواصل بين صانعي السيارات وخبراء الأمن الإلكتروني، يحول دون حل مشاكل الثغرات الأمنية.

ويحتاج مزودو الحلول الأمنية وصناع السيارات إلى العمل معا على تطوير المعايير الإرشادية والحلول التقنية لحماية الواجهات المعرّضة للهجوم مثل وحدات التحكم في الوصول إلى السيارات ووحدات التحكم بالمحرك، وتشغيل المحرك وأنظمة الفتح عن بعد، ونظام الفتح دون مفتاح، وناقلات الـ“يو إس بي”، وتطبيقات الاتصال بالمركبة عن بعد، والدخول باستخدام الهاتف الذكي.

© 2026 جميع الحقوق محفوظة لـ المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني (ACCR)