عفراء بوعزة رمز جديد للثورة في تونس
📅 19-12-2015 04:03 ص |
👁️ المشاهدات: 215 |
كتب: العرب
إيقاف التلميذة عفراء بوعزة يثير تنديدا وتهكما واسعين على الشبكات الاجتماعية وتساءل بعضهم ما الذي تغير بعد خمس سنوات مرت على انطلاق الثورة.
الكاف (تونس)- تزامنا مع “احتفال” تونس بالذكرى الخامسة لإقدام الشاب محمد البوعزيزي على إحراق نفسه في محافظة سيدي بوزيد (وسط غرب) تم إيقاف تلميذة تدعى عفراء بوعزة (17 عاما) من محافظة الكاف (شمال غرب) على خلفية نشاط احتجاجي رافض لهدم مقهى أثري في المدينة إضافة إلى تدوينة انتقدت فيها رجال الشرطة.
وأصبح “البوليسية” في تونس رمزا للقمع والاستبداد وتثور ضدهم حملات مطالبة بمحاسبتهم على الشبكات الاجتماعية.
وأثار إيقاف التلميذة تنديدا وتهكما واسعين على الشبكات الاجتماعية، وتساءل بعضهم “خمس سنوات مرت على انطلاق الشرارة الأولى للثورة التونسية التي توّجت يوم 14 يناير، بسقوط النظام وفرار الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، ما الذي تغير؟”.
وكتب المدون عزيز عمامي “في ظرف خمس سنوات تحولنا بمعجزة من الدولة البوليسية إلى دولة البوليسية”. وأمر قاضي الأطفال بالمحكمة الابتدائية بمحافظة الكاف بإطلاق سراح عفراء بوعزة.
ورافق إيقاف الناشطة استهداف مادي ولفظي شديد العنف من بعض أعوان البوليس تجاهها. واتهمت التلميذة بالإساءة للغير عبر شبكات التواصل الاجتماعي وهضم جانب موظف. وتم تأجيل النظر في ملف القضية إلى 31 ديسمبر الجاري.
وكانت عفراء نددت بالعنف البوليسي على صفحتها على فيسبوك، وكتبت “لقد قدسنا صاحب الزي الأزرق (رجال الشرطة) إلى درجة التأليه، حماة الوطن وخدمة الشعب، شعب رجال الأعمال ورؤوس الأموال شعب منخرطي الحزب الحاكم وكل من يستظهر بولائه نعم إنه البوليس ذلك الإله الذي يمتهن القتل والتعذيب والحقد على الشعب أقصد الرعية يقمعنا حين ننزل إلى الشوارع لنتظاهر ضد الاستبداد يحطم لافتاتنا يقصف أقلامنا يقمع حرياتنا ويقتلنا برصاص ندفع ثمنه نعم إنها العقيدة الوطنية التي يتم تدريب الأمنيين عليها”.
وندد العديد من الناشطين والحقوقيين بالإيقاف “الذي يستند إلى التحكيم الفردي لبعض الأعوان ولا يحترم حقوق المواطنين الدستورية ويكرس ثقافة العنف والهيمنة”. وعلى مواقع التواصل، أطلق الناشطون التونسيون هاشتاغ #سيب_عفراء” على تويتر.
وكتب مغرد “تونس تفوز بجائزة نوبل للسلام وتتعدى على حقوق جميع الشرائح المدنية وتترك الإرهاب يرتع”. وسخر مغرد “حرية التعبير التي كنا نحلم بها اتضح أنها حرية نباح لا غير. وحتى حرية النباح هذه تتوقف تلقائيا عندما يتعلق الأمر ببعض أجهزة الدولة”.