القراصنة يتربصون بالأحذية والساعات والملابس الذكية
📅 28-02-2016 08:35 ص |
👁️ المشاهدات: 300 |
كتب: العرب - لندن
توقّعت مؤسسة غارتنر العالمية للدراسات والأبحاث أن يتجاوز عدد الأجهزة الذكية خلال العام الجاري سقف 7.8 مليار جهاز بسبب النموّ المتسارع لها رغم المخاطر الأمنية المحيطة بهذه الأجهزة.
وأوضحت أنّ الأجهزة الذكية تشمل كلاّ من الأجهزة القابلة للارتداء والهواتف، والكمبيوترات اللوحية، والكمبيوترات الشخصية، التي ستنمو أيضا بوتيرة متسارعة لتصل إلى 8.3 مليار جهاز خلال عام 2018.
وأكدت الدراسة التي حملت هذه التوقعات أنه بحلول عام 2019، ستقوم 20 بالمئة من الأجهزة الشخصية بتسجيل عواطف وانفعالات المستخدم من أجل إنشاء استجابات فردية، أو حشد مصادر للتحليل من قبل النظام، حيث أنه بوجود الأجهزة القابلة للارتداء التي تعمل على تسجيل معدل ضربات القلب وضغط الدم وأنماط النوم وحساب عدد الخطوات، فإن عواطف وانفعالات المستخدم هي الوجهة المقبلة للأجهزة الشخصية، كما أن أكثر من 740 مليون جهاز قابل للارتداء سيوضع قيد الاستخدام خلال العام المقبل 2017، أي بزيادة قدرها 20 بالمئة عمّا يتم استخدمه خلال العام الجاري 2016، ومن المتوقع أن يصل عدد الأجهزة القابلة للارتداء قيد الاستخدام 1.1 مليار جهاز بحلول عام 2019 .
وبحسب تقرير تتبّع الأجهزة القابلة للارتداء في جميع أنحاء العالم، الذي أعدته شركة البيانات الدولية “آي دي سي”، قامت الشركات بشحن ما مجموعه 27.4 مليون وحدة خلال الربع الأخير من العام الفائت 2015، وبزيادة بلغت 126.9 بالمئة مقارنة بنفس المدة من العام 2014. وبالنسبة إلى العام 2015 كاملًا، بلغ إجمالي ما تم شحنه 78.1 مليون وحدة، وبزيادة قوية وصلت إلى 171.6 بالمئة مقارنة بالعام 2014.
مؤسسة غارتنر العالمية تتوقع أن يتجاوز عدد الأجهزة الذكية خلال العام الجاري سقف 7.8 مليار جهاز بسبب النموّ المتسارع لها.
وأشار رامون لاماس، مدير البحوث لفريق التقنيات القابلة للارتداء لدى “آي دي سي”، إلى أن النمو ثلاثي الرقم يبرز الاهتمام المتزايد بسوق الأجهزة القابلة للارتداء من قبل كل من المستخدمين النهائيين والمورّدين.
ومن جانبه، قال جيتش أوبرانين، كبير المحللين لبحوث تتبع الأجهزة المحمولة لدى “آي دي سي”، “تلعب الموضة والتصميم دورا بنفس الأهمية في زيادة التبني (للتقنية)”. وأضاف أن تشكيل شركات مع رموز الموضة من المشاهير، وهو الطريق الذي انتهجته آبل وفيتبيت، هو أكثر احتمالًا للنجاح.
ويمكن لهذه الأجهزة قياس العواطف والانفعالات باستخدام مزيج من أجهزة الاستشعار المختلفة، بما فيها أجهزة تسجيل الصوت، أو بالإمكان رصد العواطف والانفعالات البشرية وتحليلها عن طريق تسجيل تعابير الوجه بواسطة الفيديو أو الكاميرا الثابتة، أما أجهزة تتبّع الحالة الصحية واللياقة البدنية الشخصية فإنها ستتطور لتصبح أكثر دقة، ما سيتيح للأشخاص إمكانية تتبّع صحتهم البدنية والعقلية بدرجة أفضل، وفي الوقت نفسه، ستتمكن المؤسسات من تتبّع مستويات إجهاد أو تعب الموظفين الذين يعملون ضمن بيئات خطرة، أو الذين يحملون على عاتقهم المسؤوليات الجسام مثل مراقبي خطوط الحركة الجوية، واتخاذ التدابير الوقائية عند الضرورة.
وتظهر بيانات تقرير “آي دي سي”، بحسب عدد الشحنات خلال الربع الرابع من العام 2015، سيطرة شركة “فيتبيت” على السوق بعد شحن 8.1 مليون وحدة، تليها شركة آبل، التي لم تكشف رسميًا عن عدد شحناتها من ساعتها الذكية “آبل ووتش”، ولكن “آي دي سي” تقدر شحنات الشركة بـ4.1 مليون وحدة.
واشارت دراسة استقصائية حملت عنوان “إيقاد جذوة النمو في سوق التقنيات الاستهلاكية” مسحا لآراء 28 ألف مستهلك من 28 بلدا، ووجدت أن ما يقرب من نصف هؤلاء (47 بالمئة) يعدّون المخاوف الأمنية والمخاطر المتعلقة بالخصوصية أبرز ثلاثة عوائق أمام شراء جهاز أو خدمة يرتبطون بإنترنت الأشياء. وتشمل هذه الأجهزة الساعات الذكية، وأجهزة رصد اللياقة البدنية القابلة للارتداء، وأجهزة تنظيم الحرارة المنزلية الذكية، وغيرها.
ويظهر تقرير “آي دي سي” أن 69 بالمئة من المشاركين في الاستطلاع الذي نظمته الدراسة الاستقصائية التي أجرتها شركة “أكسنتشر”، ممن ذكروا أنهم إما يمتلكون أو يخططون لشراء جهاز متعلق بإنترنت الأشياء هذا العام، قالوا إنهم يدركون إمكانية اختراق هذه المنتجات، ما قد يؤدّي إلى سرقة بياناتهم أو إحداث أعطال في هذه الأجهزة.
وقرر أكثر من ثلث المستطلعة آراؤهم من مجموعة مستخدمي الأجهزة المتعلقة بإنترنت الأشياء أو من يخططون لشراء واحد في العام المقبل، أن يكونوا أكثر حذرا عند استخدام هذه الأجهزة والخدمات، بينما اختار 24 بالمئة منهم تأجيل شراء الجهاز المتعلق بإنترنت الأشياء أو الاشتراك في خدمة ذات صلة، فيما ذكر 18 بالمئة أنهم توقفوا عن استخدام هذه الأجهزة أو أنهوا اشتراكهم في هذه الخدمات إلى أن يتمكنوا من الحصول على ضمانات بزيادة مستوى الأمن عند استخدامها.
وتسلط الدراسة الضوء على تباطؤ الطلب على الأجهزة التقنية الاستهلاكية التقليدية، إذ قال أقل من نصف من شملهم الاستطلاع (48 بالمئة) إنهم يعتزمون شراء الهاتف الذكي هذا العام، وذلك بانخفاض ست نقاط من نسبة 54 بالمئة من الذين قالوا في استطلاع العام الماضي إنهم يخططون لشراء أحد الهواتف الذكية في السنة المقبلة. وفي سياق متصل، فإن عدد الأشخاص الذين قالوا إنهم يخططون لشراء جهاز تلفزيون جديد أو جهاز كمبيوتر لوحي هذا العام (30 بالمئة و29 بالمئة على التوالي)، وانخفض أيضاً من 38 بالمئة لكلا النوعين من الأجهزة العام الماضي.