شركة المحاماة البنمية موساك فونسيكا ترغب اعتبارا من يوم الاثنين المقبل في وقف نشر الوثائق المتعلقة بأنشطتها عبر الإنترنت بدعوى حماية سرية عملائها.
قالت صحيفة زودويتشه تسايتونج الألمانية الجمعة إن المصدر الذي سرب ملايين الوثائق للصحيفة من شركة موساك فونسيكا للمحاماة في بنما أرسل لهم بيانا يقول فيه إن دافعه هو الكشف عن "حجم المظالم" التي حوتها الأوراق.
وأضافت الصحيفة أن المصدر لم يكشف علنا من قبل عن سبب تسريبه للوثائق التي تعرف الآن باسم أوراق بنما.
وفي البيان المؤلف من 1800 كلمة ونشرته الصحيفة على موقعها على الإنترنت أشاد المصدر الذي أطلق على نفسه اسم جون دو بمن سربوا مثله وثائق سرية وحساسة مثل إدوارد سنودن الذي كشف تفاصيل عن برنامج المراقبة الخاص بالحكومة الأميركية. كما قال إنه سيكون على استعداد للتعاون مع وكالات إنفاذ القانون.
ودعا المصدر المفوضية الأوروبية وبريطانيا والولايات المتحدة ودولا أخرى لاتخاذ خطوات لحماية من يكشفون عن معلومات خاصة عن مثل تلك القضايا الحساسة بدلا من معاقبتهم.
ونفى المصدر الذي تواصل مع الصحيفة منذ عام بعرض لتزويدهم بوثائق داخلية مشفرة من الشركة في بنما كونه جاسوسا لأي جهة أو حكومة لكنه قال إنه أدرك "حجم المظالم" التي تفصلها تلك الأوراق.
ولم تتمكن رويترز من التحقق بشكل مستقل من أن المصدر هو ذات الشخص الذي سرب الوثائق الأصلية. ولم يتم الكشف عن هوية أو جنس المصدر. ورحب المصدر بفكرة أن التسريب أثار جدلا حول "أخطاء الصفوة" لكنه قال إن ما حدث لا يعد كافيا.
من جهتها قالت شركة المحاماة البنمية موساك فونسيكا بطلة فضيحة تسريب "وثائق بنما" إنها ترغب اعتبارا من يوم الاثنين المقبل في وقف نشر الوثائق المتعلقة بأنشطتها عبر الإنترنت بدعوى حماية سرية عملائها.
يأتي ذلك فيما يستعد الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين لنشر قاعدة بيانات تفاعلية على موقعه الإلكتروني تحتوي على تفاصيل حول أكثر من 200 الف شركة وهمية اتخذتها شخصيات عامة على مستوى العالم ستارا للتهرب الضريبي.
ودعت الشركة البنمية الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين إلى عدم نشر البيانات يوم الاثنين.
وكانت عدة صحف في أكثر من دولة قد نشرت الشهر الماضي معلومات عن أكثر من 200 ألف شركة وهمية على مستوى العالم استخدمتها شخصيات سياسية ورياضية ومشاهير ملاذا لممتلكاتهم هربا من دفع الضرائب المستحقة عليها وذلك بعد تحقيقات صحفية مشتركة استمرت عاما واستهدفت شركة "موساك فونسيكا".