المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني - صفحة الطباعة والحفظ
✕ إغلاق
المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني

دار الإفتاء المصرية تستدعي مصطلحات داعش في فتوى

📅 10-06-2016 12:58 م | 👁️ المشاهدات: 116 | كتب: العرب لندن
"اعتداء على قدسية الإسلام".. هكذا وصفت دار الإفتاء المصرية المجاهرين بالإفطار في نهار رمضان مما تسبب في وصف الفتوى بالداعشية.
أثارت فتوى لدار الإفتاء المصرية على صفحتها الرسمية على فيسبوك أكدت فيها أن المجاهرة بالإفطار في نهار رمضان "اعتداء على قدسية الإسلام” جدلا واسعا على الشبكات الاجتماعية.

وقالت دار الإفتاء إن "المجاهرة بالإفطار في نهار رمضان لا تدخل ضمن الحرية الشخصية للإنسان بل هي نوع من الفوضى والاعتداء على قدسية الإسلام لأن المجاهرة بالإفطار في نهار رمضان مجاهرة بالمعصية وهي حرام فضلا عن أنها خروج على الذوق العام في بلاد المسلمين وانتهاك صريح لحرمة المجتمع وحقه في احترام مقدساته".

وسحبت الدار الفتوى من الموقع وعوضته بآخر ألطف، قالت فيه “قامت دعائم ديننا الحنيف الأولى على أسس أخلاقية قويمة، ومن بين تلك الأخلاق مراعاة مشاعر الناس… وإنه مما يحزن القلب ما نراه من بعض المسلمين من مجاهرة بالإفطار في نهار رمضان سواء كان إفطارهم هذا بعذر أو من دونه، وهو مما يجرح مشاعر الصائمين جميعا".

وأثار المنشور الأول ردود أفعال كثيرة وغاضبة. وتساءل معلق "ما الفرق بينكم وبين تنظيم داعش؟".

وكانت إحدى الصور لطفل مصلوب في مناطق تنظيم داعش علقت عليه لافتة تقول إنه أحد المفطرين عمدا في رمضان أثارت ردود فعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.

واعتبر معلقون أن دار الإفتاء تحرض المواطنين ضد بعضهم البعض، محوّلة بذلك كل صائم إلى “محتسب” و”جندي أخلاق”.

وقال الإعلامي يوسف الحسيني إن مصر ليست بلاد المسلمين، ولكنها بلد المصريين، ثانيا لفظ “الاعتداء على قدسية الإسلام” فيه تحريض على العنف.

ونشر على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي تويتر يقول “دواعش الإفتاء في مصر غاب عنهم أن فتواهم لا محل لها في مجتمع يراعي مسيحيوه قواعد صيام المسلمين إنسانيا”.

وانتقد خالد منتصر، الكاتب الصحافي الفتوى “مريض السكر إذا كان في غيبوبة و فطر في الشارع هل يحاكم ويقبض عليه ويسجن بأمر من دار الإفتاء؟”.

وصفت الفتوى من اختصاصي بـأنها "ركيكة وبها حزمة من الأخطاء الفقهية والفكرية والمنطقية"

ومن جانبه وصف أسامة عزت إسماعيل، استشاري الأمراض الجلدية، وعضو الكلية الملكية البريطانية للأطباء الفتوى بأنها “ركيكة وبها حزمة من الأخطاء الفقهية والفكرية والمنطقية”.

وكتب على صفحته على فيسبوك يقول “اعتبرت (دار الإفتاء) ما أسمته (المجاهرة بالإفطار) معصية، ولا وجود لشيء يسمى جهرا بالإفطار لأن إفطار غير المسلم بديهي ولا يحتاج للإخفاء، وإفطار المسلم أو المسلمة قد يكون بعذر مرض أو سفر أو ظرف قاهر فلا يعد معصية أصلا ولا يضير الجهر به كائنا من كان”.

وتابع “والفتوى العجيبة تقول إن المجاهرة بالإفطار ليست حرية بل فوضى واعتداء على الحرمات (…) هذه اللغة الداعشية البغيضة، لا… الجهر بالإفطار هو عين الحرية ونحن لسنا في ديار مقفلة على الإسلام ولسنا نصوم كي نرضي مشاعر أحد أو نخشى سخطه وحتى المسلم الذي يريد الإفطار بغير عذر فحسابه عند الله وهو لم يضر أحدا بشربة ماء أو بقضمة خبز، وعدم المجاهرة بالإفطار هو جهل بالتاريخ، لقد كان الرسول يجهر بالإفطار في السفر وسط صحبه ومنهم الصائم ومنهم المفطر ولا يتلاوم الفريقان، وهو جهل بالعشرات من الحالات التي يستحب فيها الإفطار على الصيام أو يكون الصوم فيها مهلكا للنفس، وهو جهل بالقرآن الذي ترك رخصة الإفطار دون التزام التخفي والسرية والمداراة”.

وأضاف “ولا نريد أن نقول إنه جهل بالعصر الحديث نفسه الذي يقوم على الحرية الفردية والتنوع والاختلاف والتسامح وعدم وصاية المتحدثين باسم الدين… ويكفينا ما رددنا به على الفتوى المتداعية من المعين ذاته الذي ظن مصدروها أنهم ينهلونها منه وهم في ذلك أشد الواهمين وأبعد الخلق عن الصواب والاعتدال”.

فيما رد أحد المعلقين على الفتوى موجها كلامه للمسيحيين قائلا “صديقي المسيحي، كل واشرب ولا تتحرج أمام المسلمين، لا يوجد شيء اسمه ‘تراعي مشاعر أحد’، رمضان ليس ظرفا قهريا طارئا ولا حالة وفاة”.

وصرح البابا تواضروس الثاني – بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، أن “تعداد الأقباط المصريين يبلغ نحو 15 مليونا يعيشون في جميع ربوع مصر، ولدينا علاقات طيبة مع الجميع، ولدي علاقة طيبة مع الإمام الأكبر أحمد الطيب شيخ الأزهر”.

وتساءلت معلقة “هل يكون الصائم متضررا من صيامه؟ ويحقد على غيره المفطر سواء كان مسلما أو غير مسلم؟”. وقال معلق “نحن لا نصوم غصبا كي تجرح مشاعرنا من رؤية مفطر، لأن الصوم عبادة يتقرب بها العبد إلى ربه”.

يذكر أنه مع بداية كل رمضان، تتعالى الأصوات المنادية بمنح الناس حريتهم الشخصية في الصيام أو الإفطار. وفي مصر كانت هناك بعض المحاولات لسن تشريع يمنع الإفطار عمدا في نهار رمضان وشجعها بعض علماء الأزهر.

© 2026 جميع الحقوق محفوظة لـ المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني (ACCR)