تدهور شركة ياهو في سلسلة من الأحداث والظروف الاقتصادية يضعها أما حتمية بيعها أو دمجها مع شركة تويتر حتى تتمكن من استعادة قوتها.
التقى مسؤولون تنفيذيون من شبكة تويتر مع ماريسا ماير، الرئيس التنفيذي لشركة ياهو وفريقها المساعد، بهدف مناقشة إمكانية الاندماج بين الطرفين.
ونقلت صحيفة “نيويورك بوست” الأميركية عن مصادر مقربة من المحادثات، أن الجانبين ناقشا خلال هذا اللقاء الوضع المالي لياهو والجدوى الاقتصادية المتوقعة للشركتين.
وتقول الصحيفة إنه يمكن لدمج كلا الشركتين أن يعيد إلى شركة تويتر قوتها، فضلا عن الكم الضخم الذي ستحصل عليه من المستخدمين الجُدُد، وذلك من خلال الاستفادة من قاعدة مستخدمي ياهو. وتشير المعلومات إلى غياب جاك دورسي –الرئيس التنفيذي لشركة تويتر– عن الحضور؛ الأمر الذي يسيء إلى حدّ ما إلى جدوى النتائج المُحتَمَلَة.
قال أحد المصادر لصحيفة نيويورك بوست إنه “عندما لا يظهر الرئيس التنفيذي لشركتك كي يدير الاجتماع؛ فإن هذا يستوجب التساؤل عن مدى جديَّته”. وتساءلت الصحيفة “هل يعتقد دورسي أن دمج تويتر مع ياهو عبارة عن صفقة خاسرة؟ أم أنه لم يحضر لسبب قوي وسيتم الدمج في نهاية الأمر؟”.
وتعتقد الصحيفة أن الإجابات ستظهر قريبا، خاصة أن الشركتين تعيشان أوقاتا عصيبة. ومنذ فترة طويلة، تدهورت شركة ياهو في سلسلة من الأحداث والظروف الاقتصادية السيئة. إلا أن الأرقام التي تم الكشف عنها مؤخرا تشير إلى ما هو أسوأ!
وذكرت التقارير أنه سيتم بيع ياهو قريبا في مزاد علني، ومن الشركات المهتمة بالشراء أسماء مثل وارن بافيت، وكونسورتيوم، وفيريزون، وتي جي بي، وغيرها، على أن تتراوح العروض في ما بين 2 و3 مليارات دولار، وهو سعر أقل بكثير من التوقعات السابقة.
كان الرقم النهائي المتوقع لبيع شركة ياهو ما بين 4 و8 مليارات دولار. وبدأت ياهو في استقبال العروض في مايو الماضي، حتى نهاية الأسبوع الأخير من شهر يونيو. يذكر أن مايكــــروسوفت رغبت في الاستحواذ على ياهو عام 2008 مقابل 45 مليار دولار، ورفضت ياهو العرض حينها!
من جانب آخر، انخفض سهم تويتر بأكثر من 70 في المئة على مدى العام الماضي. وفي تقرير الربع الرابع لعام 2015 الّذي أصدرته تويتر، أعلنت الشركة عن 320 مليون مستخدم نشط شهريا. وفي الواقع فقد فشلت تويتر في زيادة هذا الرقم حيث أنه مماثل لعدد المستخدمين الشهريين في تقرير الربع الثالث لعام 2015.