الى جانب استحواذ قضايا الشرق الأوسط وشمال إفريقيا علي أعمال مؤتمر ميونخ للأمن والسلام العالمي في نسخته السابعة والأربعين - الذي عقد خلال الفترة من 4 إلي 6 فبراير 2011 بمدينة ميونخ عاصمة ولاية بافا
الى جانب استحواذ قضايا الشرق الأوسط وشمال إفريقيا علي أعمال مؤتمر ميونخ للأمن والسلام العالمي في نسخته السابعة والأربعين - الذي عقد خلال الفترة من 4 إلي 6 فبراير 2011 بمدينة ميونخ عاصمة ولاية بافاريا- نظرا لما تموج به من ثورات شعبية وتحولات سياسية قد تفضي إلي تغييرات حقيقية نحو الديمقراطية وحقوق الإنسان. وحضر المؤتمر الدولي نخبة من الساسة والخبراء، كونه يعد الأهم لمناقشة السياسات الأمنية علي مستوي العالم. فقد ناقش المؤتمرون عديدا من القضايا الأمنية الرئيسية التي تمثل تحديات أمنية. فبجانب اضطرابات الشرق الأوسط وعملية السلام، كانت هناك قضايا رئيسية من قبيل، تأثيرات عواقب الأزمة المالية العالمية في الأمن والاستقرار العالميين، وتعزيز الأمن الأوروبي، وعدم انتشار الأسلحة النووية، وكذلك مستقبل أفغانستان التي كانت حاضرة علي أجندة المؤتمر. ولعل جديد هذا العام هو عقد جلسة خاصة عن الأمن الإلكتروني (الأمن السيبراني) Cyber Security متماشيا مع الثورة الصناعية الثالثة بروافدها الاتصالاتية والمعلوماتية السريعة. وكانت قضية الأمن الإلكتروني (الأمن السيبراني) إحدي أهم القضايا التي تمت مناقشتها خلال المؤتمر، فالمجتمعون أشاروا إلي أن ثمة خطرا إلكترونيا يهدد المعلومات الشخصية والمؤسساتية وحتي الحكومية، حيث أضحي الخوف متأصلا من هجمات يومية محتملة في إطار ما يسمي بالحرب الإلكترونية ضد الحكومات والمنشآت العسكرية والاقتصادية والصناعية وإمدادات الطاقة والنظم المعرفية. وقد أشار المؤتمرون في هذا الصدد إلي حالات سابقة كانت البداية لهذه الحرب الإلكترونية الجديدة، فاتحة أفق الحذر من اختراق أنظمة المعلومات، مثلما حدث في أستونيا عام 2006، وهجمات قراصنة سيبريين في جورجيا 2008، وأخيرا هجوم فيروس "ستاكس نت" للمنشآت النووية في إيران، وهو ما جذب انتباه الخبراء الأمنيين، ليتوصلوا عبر ذلك إلي قناعة بأنها مخصصة لاستهداف البني الحساسة وأنظمة الكمبيوتر. وتم التاكيد على انه لا توجد استراتيجية واضحة من جانب دول حلف الناتو لمواجهة أي هجوم محتمل عبر الشبكة العنكبوتية ، وبالتالي للالتزام المشترك بالحفاظ علي الأمن والاستقرار الاستراتيجي العالمي.