المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني - صفحة الطباعة والحفظ
✕ إغلاق
المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني

هل تكون شركة أبل الضحية الأولى لجنون ترامب

📅 26-11-2016 03:12 م | 👁️ المشاهدات: 32 | كتب: العرب
ترامب يقول إنه سيعيد شركة أبل للولايات المتحدة الأميركية ما يعتبر وفق ما نقلته صحيفة الغارديان البريطانية عن خبراء “ضربة قاضية لأبل تمكن منافسيها الكوريين والصينيين من اللحاق بها بل والاستحواذ على حصتها”.
”، أن تصنع الشركة منتجاتها داخل الولايات المتحدة.

وذكر ترامب أنه تحدث إلى تيم كوك في اتصال هاتفي، وأخبره أنه يعتبر إقامة منشأة كبرى تقوم بتصنيع منتجات أبل داخل الولايات المتحدة بمثابة “إنجاز حقيقي”.

ويراهن الرئيس الجمهوري المنتخب على تصنيع أبل منتجاتها في الولايات المتحدة، عوضا عن اللجوء إلى الصين أو فيتنام.

ومن ناحيتها، لم تؤكد شركة "أبل" الاتصال الهاتفي مع ترامب كما لم تقم بنفيه، وفق ما نقل موقع “ذا فيرج”.

ونقلت صحيفة الغارديان في رواية ترامب، أن كوك أجابه بالقول “أتفهم ذلك”، وأن ترامب مضى يَعِده بحوافز عن طريق خفض الضرائب وتخفيف القوانين التنظيمية. وقال ترامب “أعتقد أننا سنُهيئ لكم الحوافز، وأرى أنكم ستمتثلون”.

صحيفة الغارديان البريطانية اتصلت بشركة أبل للحصول على تأكيد لرواية ترامب للمحادثة الهاتفية، بيد أن الشركة لم تستجب.

وتسوق شركة أبل منتجاتها الفاخرة تحت شعار أنها “من تصميم أبل في كاليفورنيا”، ولكن مع ذلك فإن أجهزتها الإلكترونية هذه يتم تجميعها في مصانع بالصين من قطع مصنّعة في معظمها بالصين واليابان وتايوان حسب ما تقوله مجلة MIT Technology Review. كما تقول الشركة إن مزوديها يوظفون أكثر من 1.6 مليون شخص.

وكانت إحدى أهم الأفكار التي اعتمدها ترامب في حملته الانتخابية، كانت إرجاع الشركات الأميركية الوظائف إلى الولايات المتحدة، مع أنه في تجارته الشخصية اتخذ قراراً بتصنيع الملابس في الصين أو بنغلاديش.

قال ترامب لحشد من مؤيديه في فرجينيا بتاريخ 18 يناير 2016، حينما كان مرشحاً رئاسياً: “سنحمل أبل على صناعة حواسبها ومنتجاتها في هذا البلد بدلاً من البلدان الأخرى”.

ترامب يراهن على تصنيع أبل منتجاتها في الولايات المتحدة، عوضا عن اللجوء إلى الخارج

وفي وقت لاحق، دعا ترامب إلى مقاطعة منتجات أبل ما لم تمتثل لمطالب مكتب التحقيقات الفيدرالية أف بي آي بفتح هاتف الآيفون الذي يعود إلى أحد منفذي هجوم سان بيرناردينو،وكانت أبل رفضت رفضا قاطعا الرضوخ لهذا الطلب.

ويتفق معظم الخبراء على أن تصنيع هواتف آيفون بالكامل داخل الولايات المتحدة الأميركية أمر غير عملي وليس ممكناً من الناحية المادية الاقتصادية؛ والسبب الأكبر في ذلك، وفق الخبراء، أن شركة أبل تعتمد على سلسلة مزودين معقدة وطويلة جداً، ثم إن لديها بنىً تحتية للتصنيع جاهزة ومهيأة في شينغن بالصين.

وتنقل صحيفة الغارديان البريطانية عن سيونجين وانغ أستاذ كلية التجارة في جامعة ستانفورد والمتخصص بإدارة سلسلة التزويد قوله إن “الجغرافيا مهمة، ففي شينغن إن احتجت لقطعة (مهما كانت نادرة) فستجد لها 10 مزودين في غضون يوم”.

ويقول تيم ويلسون، وهو شريك في شركة رأس مال استثمارية تدعى Artiman “بالنسبة لنقل الموقع وتغييره وحمل الناس على إعادة بناء سلسلة من المزودين في أميركا فهو أمرٌ لا أتوقع حدوثه”.

ووفق وانغ، فإن عزمت أبل على الاستثمار في إنشاء قاعدة مزودين جديدة داخل الولايات المتحدة، فإن التأخير المتوقع سوف يمنح منافسيها الكوريين والصينيين فرصة "للحاق بها وأكل حصتها من السوق".

وقد عكف جيسون ديدريك، الأستاذ بكلية المعلوماتية في جامعة سيراكوز الأميركية بنيويورك على تحليل ودراسة سلسلة مزودي أبل لصالح مجلة MIT Technology Review، فخلص إلى أن تجميع هواتف آيفون داخل الولايات المتحدة سوف يضيف من 30 دولاراً إلى 40 دولاراً لتكلفة المنتج؛ نظراً لتكلفة العمالة وغير ذلك من التكاليف المتعلقة بشحن القطع إلى الولايات المتحدة.

ولم تشمل تقديرات ديدريك بياناً بتكلفة رأس المال اللازمة لبناء المصانع رغم أن هذه التكلفة ستكون كبيرة جدا.

وقال ديدريك “من الممكن جداً لأبل أن تقوم بتجميع قطع بعض منتجاتها في الولايات المتحدة، لكن في إطار كميات محدودة”، مقترحاً إمكانية تجميع حواسب آيماك (ماكنتوش).

وتابع “لا أعتقد أنه من الممكن نقل إنتاج مئات الملايين من هواتف الآيفون إلى الولايات المتحدة، ولا حتى بتكلفة تنافسية على الأقل”.

ويقترح غريغ ليندن، من معهد الإبداع التجاري بجامعة كاليفورنيا، أن ثمة إمكانية لأبل اتباعها تكمن في “جعل الصين تجهز القطع ثم تشحنها إلى أحد مصانع المزودين الموجودة هنا في البلاد، وبهذا نكون انتهينا لأننا سنكون أمام هاتف آيفون جاهز تم تجميعه في الولايات المتحدة بإضافة خطوة واحدة على عملية صنعه ومع بعض تكاليف الشحن والعمالة الإضافية”.

وقد تكلف هذه الاستراتيجية مبلغاً زهيداً بإضافة 10- 20 دولاراً لسعر الهاتف الواحد، لكن الإنتاج سيكون مقيداً بالقدرة الاستيعابية الإنتاجية للمصانع الموجودة.

وأما فيما إذا كانت أبل ستجرب شيئاً من هذا القبيل، فيقول ليندن “في تخميني، إن هذا يعتمد على حاجة تيم كوك للفوز”.

:: اقر

© 2026 جميع الحقوق محفوظة لـ المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني (ACCR)