سيطرة "غوغل" و "الفيسبوك" على الإنترنت تثير الجدل
📅 07-12-2016 03:09 ص |
👁️ المشاهدات: 167 |
كتب: سيدة محمد
يحاول عملاق البحث عبر الإنترنت "غوغل"، التنبؤ بالكلمات البحثية التي يريدها المستخدم ، فعند كتابة بعض الحروف في محرك البحث يأتيك الموقع بمجموعة من الخيارات المحتملة -
فيما دعا أستاذ القانون في جامعة ماريلاند، الأكاديمي فرانك باسكال، شركات التكنولوجيا، أن تكون أكثر انفتاحًا وشفافية عندما تتعرض إلى مثال مماثل عن اليهود عام 2006، فعندما بحث عنهم عبر غوغل كانت أول نتيجة له من موقع jewwatch.org، وتناول موضوع عنوان "انظر إلى اليهود الذين خربوا حياتك"، وعندما لاحقتهم رابطة مكافحة التشهير وضع الموقع تنويه جاء فيه "ربما تكون نتائج البحث مزعجة ولكن هذه عملية مؤتمتة، ولكن ما تبيّن أنه بالرغم من البحث بشكل كبير عن هذه المشكلة إلا أنها تتفاقم".
وتمتلك غوغل حاليًا أكبر قاعدة من خبراء الذكاء الاصطناعي في العالم مع التوسّع في مجال الرعاية الصحية والنقل والطاقة، وتجذب قاعدة من علماء الكمبيوتر والفيزيائيين والمهندسين فضلا عن العديد من الشركات المبتدئة مثل Calico و DeepMind، ولم يكن محرك البحث موجود منذ 20 عامًا، فعندما أصبح توني بلير رئيسًا للوزراء لم يكن من الممكن البحث عنه حيث تم تأسيس الشركة عام 1998، وظهر الفيسبوك فقط عام 2004، كما أن عمر مؤسسي غوغل سيرجي برين ولاري باج هو 43 عامًا، أما عمر مارك زوكربرغ مؤسس الفيسبوك 32 عاما فقط، وفعل هؤلاء كل ما فعلوه من تغيير العالم في طرفة عين، ويبدو أن آثار وقوة هذه الشركات بدأت تتسرب حاليا إلى الوعي العام لدى الجمهور
وأشارت مديرة مشروع تصنيف الحقوق الرقمية، ربيكا ماكينون، إلى تكيف السلطات مع الإنترنت وتطويعها إلى خدمة أهدافها، مضيفة: "تعد روسيا والصين من الأمثلة التحذيرية لذلك، وحتى خلال ثورات الربيع العربي كان يبدو أن الأشخاص الجيدين في المقدمة وحاليا أصبح الأشرار في المقدمة، وأصبح النشطاء المؤيدين للديمقراطية يستخدمون الأنترنت أكثر من أي وقت مضى ولكن في الوقت نفسه اكتسبا لعدو المزيد من المهارات".
ونشر الأستاذ المساعد جوناثات أولبرايت في جامعة إيلون الأسبوع الماضي أول بحث له تناول كشف نشرت المواقع اليمينية رسائلها، مبيّنًا: "تناولت قائمة من المواقع الوهمية المنتشرة واستخدمت أداة مثل تلك التي يستخدمها غوغل لمعرفة أين تذهب روابط هذه المواقع، وتبين لي أنها تذهب عبر يوتيوب وفيسبوك، وحاولت رسم هذه العلاقات الشبكية وتبين لي أنه لم ينشأ ذلك بواسطة شخص واحد لكنها شبكة واسعة من مئات المواقع التي تستخدم نفس الخدعة، حيث يحيلون آلاف الروابط إلى مواقع أخرى، وفي هذه العلاقة الشبكية يبدو الفيسبوك كما لو كان مضيفًا للفيروس ويساعد على انتشاره، وتعد أفضل طريقه لوصف هذا النظام هي اعتباره بمثابة نظام بيئي، فالأمر يتيحاول عملاق البحث عبر الإنترنت "غوغل"، التنبؤ بالكلمات البحثية التي يريدها المستخدم ، فعند كتابة بعض الحروف في محرك البحث يأتيك الموقع بمجموعة من الخيارات المحتملة، وعلى سبيل المثال عندما تكتب في البحث كلمة "اليهود"، فمن الخيارات التي تنتج "العرق اليهودي، اليهود البيض، اليهود المسيحيون، هل اليهود أشرار"، وإذا ما اخترت خيار "هل اليهود أشرار" تظهر لك مئات النتائج منها موضوع بعنوان "10 أسباب رئيسية لكره الناس لليهود"، ويتعامل غوغل كموقع بحثي مع 63 ألف بحث في الثانية و5.5 بليون بحث يوميًا، وتتمثل مهمة غوغل كشركة في تنظيم المعلومات حول العالم وتسهيل الوصول إليها والاستفادة منها عالميًا، وبالتالي يسعى الموقع جاهدا لتقديم أفضل النتائج ذات الصلة للكلمات البحثية الخاصة بك.