وسط مخاوف متصاعده من تمكن روسيا من تطوير اسلحة فضائية يمكن لها من استهداف الاقمار الصناعية في الفضاء الخارجي للدول المعادية لها ، عبرت الخارجية الأميركية في بيان، لها عن قلقها البالغ ازاء تلك التجارب ،في ظل نجاح روسيا في اختبار صاروخاً مضاداً للأقمار الاصطناعية، على أحد أقمارها، ما تسبب في انتشار حطام بالفضاء، مشيرة إلى أن هذه التجربة "خطيرة وغير مسؤولة"، و"تهدد" مصالح دول العالم، وتوعدت بالرد مع حلفاء الولايات المتحدة.
وأضاف البيان أن هذا الاختبار الصاروخي "يهدد رواد الفضاء ومحطة الفضاء الدولية، والأنشطة البشرية الأخرى في الفضاء"، مشيراً إلى أنه "سيزيد بشكل كبير من المخاطر التي يتعرض لها رواد الفضاء في محطة الفضاء الدولية، وأنشطة رحلات الفضاء البشرية الأخرى".
"سلوك طائش"
ووصف وزير الخارجية الأميركي أنتونتي بلينكن، تحركات روسيا بـ"السلوك الطائش وغير المسؤول"، وقال في بيان إنه يظهر أن موسكو "مستعدة لتهديد استدامة الفضاء الخارجي على المدى الطويل، وتعريض استكشاف واستخدام الفضاء الخارجي من قبل جميع الدول للخطر".
وأكد بلينكن أن الولايات المتحدة "ستعمل مع حلفائها وشركائها للرد على هذا العمل غير المسؤول". ودعا جميع الدول المشاركة في ارتياد الفضاء إلى لانضمام إلى الجهود المبذولة لتطوير "قواعد السلوك المسؤول، والامتناع عن إجراء اختبارات تدميرية خطيرة وغير مسؤولة مثل تلك التي تجريها روسيا".
وأشار البيان إلى أن الاختبار "أنتج حتى الآن أكثر من 1500 قطعة من الحطام (...) الذي سيهدد الأقمار الصناعية والأجسام الفضائية الأخرى، التي تعتبر حيوية لأمن جميع الدول ومصالحها الاقتصادية والعلمية لعقود قادمة".
اختبار مدمر
بدوره أدان وزير الدفاع البريطاني بين والاس الاختبار الروسي، وقال في تغريدة نشرها حساب الوزارة على تويتر، إن "هذا الاختبار المدمر للصاروخ المضاد للأقمار الصناعية الذي أجرته روسيا، يُظهر تجاهلاً تاماً لأمن الفضاء وسلامته واستدامته".
وحذر والاس من أن "الحطام الناتج عن الاختبار سيبقى في المدار، مما يعرض الأقمار الصناعية ورحلات الفضاء البشرية للخطر خلال السنوات المقبلة".