المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني - صفحة الطباعة والحفظ
✕ إغلاق
المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني

كيف يؤثر انعدام الجاذبية على رواد الفضاء؟

📅 20-11-2021 03:29 ص | 👁️ المشاهدات: 410 | كتب: الشرق الاوسط - ACCR
كشفت خبيرة ألمانية في طب الفضاء بجامعة زارلاند، تدعى برجيتا جانزه، أن طول رواد الفضاء يزداد خلال مهامهم الفضائية بسبب انعدام الجاذبية. «تتمدد أقراص العمود الفقري ويزداد طول الإنسان في المتوسط خمسة سنتيمترات ونصف السنتميتر خلال أول 24 ساعة... عندما يعود الإنسان إلى الأرض، يرجع إلى طوله الأصلي».

وذكرت جانزه أن هناك تغييراً آخر قصير المدى يحدث في جسم رواد الفضاء، وهو نزوح السوائل في الجسم نحو الجزء العلوي والرأس.

وقالت الخبيرة، التي عملت سابقاً في مركز الفضاء الألماني في كولونيا، «يؤدي هذا إلى تبول 1.5 لتر من الماء في أول 24 ساعة - ويصبح الوجه ممتلئاً للغاية، وتصبح الساقان نحيفتين جداً»، موضحة أن الجاذبية عادة ما تسحب المياه إلى الساقين، لكن مع انعدامها لا يحدث ذلك.

وذكرت جانزه أنه على المدى الطويل تتدهور العضلات بسبب عدم استخدامها في ظل انعدام الجاذبية، وقالت: «الحركة من مكان لآخر في الفضاء لا تتطلب سوى دفع جسم ثقيل»، مضيفة أن عضلة القلب تصبح أصغر أيضاً.

وأوضحت أن رواد الفضاء على متن محطة الفضاء الدولية يمارسون لذلك تدريبات بدنية لمدة ساعتين ونصف الساعة يومياً، مشيرة إلى أن الرواد يستخدمون في ذلك دراجة ثابتة مثبتة فيها أحذية على الدواسات، إلى جانب جهاز تمارين القوة وجهاز مشي، الذي يربط فيه رائد الفضاء نفسه بأشرطة مطاطية.

وفي المقابل، أوضحت جانزه أنه في البعثات المستقبلية إلى المريخ، على سبيل المثال، لن يمكن اصطحاب هذه الأجهزة بسبب نقص المساحة، موضحة أنه يُجرى لذلك البحث عن طرق أخرى لمنع تقلص العضلات. وذكرت جانزه أنها تجري حالياً أبحاثاً حول التحفيز الكهربائي بالتعاون مع مجموعة دولية، وقالت: «إذا تم تحفيز العضلات بالكهرباء، فقد لا يحتاج الإنسان إلى الكثير من التدريب»، موضحة أن هذا سيوفر أيضاً مساحة كبيرة على متن سفينة الفضاء.

ومن المقرر أن يشارك 16 رائد فضاء في هذه التجربة على متن محطة الفضاء الدولية خلال السنوات المقبلة

تجدر الإشارة إلى أن جانزه تتابع عن كثب المهمة التي يقوم بها رائد فضاء الألماني، ماتياس ماور (51 عاماً) على متن محطة الفضاء الدولية، التي تستمر ستة أشهر..

© 2026 جميع الحقوق محفوظة لـ المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني (ACCR)