ضربة موجعة
بدأت محفظتي في التدهور بسرعة كبيرة. كان علي أن أغير طريقة تفكيري. أعتقد أنَّني كنت أحاول محاكاة ما كان يفعله الآخرون، ولم يكن ذلك جيداً بالنسبة إليَّ. وتلقيت ضربة كبيرة في مارس. كان عليَّ أن أبطِّئ وأتوقف عن الاندفاع. خسرت حوالي 7000 أو 8000 دولار - كانت لكمة قوية. كانت من أسهم صندوق "أرك إنوفيشين المتداول في البورصة" (ARK Innovation ETF). تلقيت تلك الضربة الكبيرة في مارس -لم تقترب أبداً من حيث كنت. كان ذلك شيئاً جيداً، لأنَّه كان عليَّ أن أدرك أنني بحاجة إلى التمهل والتوقف عن القلق بشأن ما يفعله الآخرون.
كنت أعمل مستشارة أكاديمية لمعسكر تدريبي لمطوري الويب. كنت أحصل على رسائل من بعض أصدقائي مثل: "أوه، يجب أن تنظري إلى هذه الصفقة، وأنا في منتصف اجتماع عمل. كنت سأقدّم عرضاً، ولم أتمكن من الدخول في صفقة".
كان الأسهل بالنسبة إليَّ هي تلك العقود المغطاة والإيداع النقدي، التي سمحت لي بالحفاظ على قدرتي على العمل في وظيفة من التاسعة إلى الخامسة، دون الاضطرار إلى النظر باستمرار إلى محفظتي. في وقت من الأوقات، سُرّحت من عملي. أنا ممتنة لأني تمكّنت من الحصول على الدخل الذي كنت أحصل عليه من الاستثمار، لأنَّه أتاح لي عدم تقديم طلب لتعويضات البطالة. عُينت مؤخراً في وظيفة أخرى، فقد ساعدت شركتي على بناء علاقات طويلة الأمد مع العملاء.
بدأت في شراء الأسهم لابني. يبلغ من العمر 22 عاماً وهو عسكري، وأريده أن يحصل على فرص ربما لم تتوفر لي في سن مبكرة. عندما يتقاضى راتبه كل أسبوعين، أشتري له أجزاءً من الأسهم. وكان لديه صندوق الطوارئ الخاص به. لم يكن يستفيد من تركه في حساب جارٍ بأي شيء. لذلك قلت له: "لماذا لا تبدأ في الاستثمار؟" كان يعلم أنَّه يمكنه الوثوق بي. وما كان يستطيع تحمله هو تحويل 100 دولار من كل شيك راتب إلى حساب الطوارئ الخاص به، ثم 100 دولار إلى حساب "روث آي آر إيه" (Roth IRA) الخاص به، و100 دولار أخرى إلى حساب الوساطة الخاص به. عندما لا تكون لديك عائلة أو فواتير حقيقية بعد؛ يجب أن تلتزم هذه العادة، إذ يصبح الأمر طبيعياً بالنسبة إليك.
"نحن بالفعل في ميتافيرس"
مينيلوس مازاراكيس، 25 عاماً. مستثمر في مدينة نيويورك
عندما ضرب كوفيد، شعرت أنَّ العالم ينهار. كنت أنا وأصدقائي غير قادرين حقاً على مغادرة منازلنا، لذلك فكرنا بالاستثمار وباشرنا بذلك. وتحدثنا كل يوم عن أداء استثماراتنا.
كان كل ذلك نتيجة تفكير بحالة العالم وإلى أين يتجه؟. وإذا كان بإمكانك أيضاً كسب المال من خلال هذه الأفكار، فهذا أمر مثير للاهتمام حقاً. الرائع في التكنولوجيا هو أنَّه يمكنك الآن الحصول على المعلومات، وإذا قمت برعاية مصادرك، يمكنك الحصول على تحليلات ورؤى متخصصة للغاية ومثيرة للاهتمام. تعد وسائل التواصل الاجتماعي، أداة للتواصل والتفاعل مع خبراء من جميع أنحاء العالم. وهكذا استخدمتها.
لدينا دردشة جماعية استثمارية الآن مع مجموعة من أصدقائي. بدأت كمزحة – وأسميناها: "متداولو روبن هود اليوميون" (Robinhood Day Traders)- لكنَّها أصبحت الآن مكاناً ينشر فيه الأشخاص تحليلات حقيقية. ثم بدأنا في التعرف على أفكار جديدة. أحاول التنويع في أصول أخرى إلى جانب الأسهم، مثل المقتنيات والفنون والرموز غير القابلة للاستبدال والعملات المشفَّرة.
باستخدام "ويب 3" (Web3)؛ أدركت أنَّه يمكننا بشكل أساسي رعاية المجتمعات بناء على الملكية المالية للأصول. إنَّه يكسر الحدود، ويمكنني الآن العمل مع أشخاص في جميع أنحاء العالم. لا يتعلق الأمر بمن يكسب المزيد من المال، بل بالعثور على الأفراد من ذوي التفكير المماثل في مجتمع بلا حدود على أساس ملكية الأصول.
أنا الآن أقضي في محادثات "ديسكورد" و"تيليغرام" (Telegram) وقتاً أكثر بكثير. بات هذا عملي اليومي. نحن بالفعل في "ميتافيرس"، ونجد أشخاصاً عبر الإنترنت تتوافق قيمنا معهم. تعد العملات المشفَّرة، و"ويب3" عبارة عن تحوّل عقلي حول كيفية بناء تكنولوجيا جديدة مع نماذج أعمال مختلفة وهياكل الحوافز.
أريد أن أغامر أكثر برأسمالي، لأني شاب، ولديَّ الكثير من الوقت للاستثمار. لا أريد شراء عقارات. ولا أشعر أنَّ الأسهم التي استثمرت فيها قد استقرت، لأنَّها تقع عند تقاطع الكثير من الاتجاهات المتسارعة للذكاء الاصطناعي، أو الحوسبة السحابية، أو السيارات الكهربائية. السبب في أنني وأخي نحب الاستثمار، إلى جانب العامل الاجتماعي، هو أنه يمكننا أساساً امتلاك الكثير من الفرضيات حول الاتجاهات في المستقبل، واختبار افتراضاتنا، والأمر يشبه تقريباً اختيار أفضل فكرة في نهاية اليوم. هذا ما أحبه في الاستثمار.
"من المحتمل أن يدفع هذا القرد تكاليف جامعتي"
تشاستن هاميلتون، 24 عاماً. طالب في كلية العلاج الطبيعي في إنديانابوليس
دخلت عالم العملات المشفَّرة خلال هبوط السوق لعام 2017، عندما كان عمري 20 عاماً. كنت أحتفظ بما قيمته 300 دولار منها. في هذا العام، شهدنا في وقت مبكر زيادة في أسهم الميم مثل "غايم ستوب" (GameStop)، و"إيه إم سي"، في وقت التمرد ذاك: "إذا عملنا معاً، ونقوم بالأمر نفسه، فكما تعلم، سيكون هناك مجال لكسب المال". لذلك اشتريت أسهم "إيه إم سي" هذا العام. في منتديات موقع "ريديت" (Reddit)، رأيت باستمرار الناس يتحدثون عن الرموز القابلة للاستبدال (NFTs). كان لديّ ما قيمته 300 دولار من العملات المشفَّرة منذ عام 2017، ما الذي سيزعجني إن غيّرت الاتجاه الآن واشتريت بضعة أشياء؟ في البداية، شعرت أنني ارتكبت أكبر خطأ في العالم.
هنا أتى "بورد آيب يات كلوب" (Bored Ape Yacht Club)، وهو عبارة عن مجموعة تضم عشرة آلاف رمز غير قابل للاستبدال من الرئيسيات الكرتونية. نظرت إليها، ورأيت ثلاثة آلاف قطعة متبقية للبيع. كنت جالساً في السرير أتحدث إلى خطيبتي، وأفكر في شراء أحد هذه الأشياء مقابل 600 دولار على سبيل المثال. هل هذا نوع من الغباء؟ فقالت: "نعم، هذا نوع من الغباء". فتركت الصفقة تفلت من يدي، وبالطبع؛ بيعت في صباح اليوم التالي.