"مبادلة" و"القابضة"
ويمثل هذا أيضاً أحدث الجهود التي تبذلها أبوظبي -وهي من القلة على مستوى العالم التي تدير أكثر من تريليون دولار في رأس مال الثروة السيادي- لاستثمار مكاسبها من الطاقة في استثمارات التكنولوجيا. تمتلك الإمارة الغنية بالنفط مجموعة من الشركات مثل: "مبادلة كابيتال"، وصندوق أبوظبي للنمو التابع للشركة "القابضة" (ADQ)، وهي مخصصة لتنويع الاقتصاد، بما يتجاوز الاعتماد على الهيدروكربونات.
ترأس الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، شقيق ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، ومستشار الأمن القومي للدولة، العديد من المؤسسات، من ضمنها: "رويال غروب" (Royal Group)، المجموعة الأم لشركة "شيميرا كابيتال"، والصندوق السيادي "ADQ"، والمجموعة 42، وبنك أبوظبي الأول.
وبموازاة نشاطه الاستثماري؛ فإنَّه يتولى دوراً رئيسياً بالعلاقات الإماراتية مع الدول ذات الثقل الإقليمي مثل المملكة العربية السعودية، وتركيا، وإيران، وقطر.
وقال فكري، إنَّ "شيميرا" تتماشى تماماً مع استراتيجية الإمارة في أن تصبح مركزاً لمديري الأصول والصناديق المحلية.
كانت "شيميرا إنفستمنت"، الشركة الأم لـ "شيميرا كابيتال" في أبوظبي، من بين المستثمرين المؤسسيين الذين ساهموا في الإغلاق الأول للصندوق بقيمة 5 مليارات دولار، وفقاً لـ"فكري".
النمو وما قبل الطرح
وقال فكري: "ينصب التركيز من حيث مرحلة الاستثمار على النمو، وما قبل اكتتاب العام الأولي، ومع ذلك؛ سيضع الصندوق رهانات مبكرة ليكون قادراً على اختراق الشركات الرائدة في وقت مبكر وعلى دعمها خلال مسار نموها".
استثمر الصندوق بالفعل في شركات مثل "ريفوليوت" (Revolut)، و"مونزو بنك" (Monzo Bank Ltd)، وشركة تصنيع السيارات الكهربائية الهندية "أولا" (Ola Electric Mobility).
يستكمل هذا الجهد علاقة امتدت طوال السنوات الثلاث الماضية بين "شيميرا"، و"ألفا ويف" مديرة الأصول البديلة التي تأسست قبل عقد من الزمن بقيادة ريك جيرسون، ونافروز أودوادي، وريان خوري. جيرسون هو أيضاً مؤسس مشارك، وعضو مجلس إدارة في أبوظبي "كاتاليست بارتنرز" المدعومة من "مبادلة".
تغطي الشراكة مع "ألفا ويف" فترة بدأت خلالها "شيميرا" في إدارة أموال الجهات الخارجية، وأطلقت خمسة صناديق متداولة في البورصة. وأغلق أول صندوق لرأس المال المخاطر قبل شهر عند 75 مليون دولار فقط، لكنَّه حصل على دعم "مبادلة"، ثاني أكبر صندوق ثروة سيادي في أبوظبي.
عزز ولوج "شيميرا" في رأس المال المخاطر الطموحَ بشكل كبير، مع توقُّع "لعب دور أكثر نشاطاً مع الشركات المستثمر فيها"، وفقاً لـ"فكري" الذي قال إنَّ الصندوق الجديد "يسمح للمستثمرين المؤسسيين الكبار بتوظيف مبالغ كبيرة من رأس المال في الشركات في مرحلة النمو".