نشرة إدارة الطيران الفيدرالية
طلبت إدارة الطيران الفيدرالية من أطقم الطائرات الإبلاغ عن أي مشكلات في أداء مقياس الارتفاع الراداري في نشرة بتاريخ 2 نوفمبر.
جاءت التقارير في شكل أوصاف لاسلكية لمراقبي الحركة الجوية وكذلك من خلال قنوات أكثر رسمية للإبلاغ عن الحوادث. وغالباً ما تجمع إدارة الطيران تقارير غير مؤكدة عن حوادث الطيران، مثل مشاهدات الطائرات بدون طيار، حتى لو كان من الصعب التحقق منها.
ذكرت بعض التقارير الواردة من طيارين أن هناك تداخلاً محتملاً قد حدث في مواقع لا توجد فيها ترددات النطاق "C"، مما يشير إلى عدم وجود صلة بين التداخل وخدمة الجيل الخامس، وفقاً لمصادر مطلعة على الأمر.
وقالت هيئة الاتصالات الفيدرالية في بيان: "هذه العملية يجب أن تتم بسرعة وبعناية لأننا نعلم أن انتشار الخدمة يمكن أن يتم بأمان مع تقنيات الطيران في الولايات المتحدة، تماماً مثلما يحدث فيما يقرب من 40 دولة أخرى حول العالم".
لكن هناك سبب للحذر، حيث تظهر حوادث الطيران والحوادث التي تنطوي على أجهزة مقياس الارتفاع الراداري، أو بسبب عدم وجودها في بعض الحالات، أن مثل هذه الإخفاقات يمكن أن تربك الطيارين وتؤدي إلى حوادث.
قال جو ديبيت، ملاح بإحدى شركة طيران ورئيس اتحاد رابطة طياري الخطوط الجوية الدولية، في بيان: "أثناء حالة التداخل، قد تؤدي البيانات الخطرة أو المضللة لمقياس الارتفاع الراداري في النهاية إلى تغيير إمكانية التحكم في الطائرة في أسوأ وقت ممكن، أثناء مرحلة الاقتراب والهبوط".
حادث تحطم الطائرة التركية
حدث الأمر على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية التركية. تحطمت الطائرة التركية المتجهة إلى أمستردام في 25 فبراير من عام 2009 بسبب عطل وليس تداخل للشبكات. تباطأت محركات الطائرة حتى تعطلت بعد أن أرسل أحد مقاييس الارتفاع الراداري إشارات إلى نظام التشغيل الآلي للطائرة تشير أنها كانت على الأرض رغم أنها كانت ترتفع عن الأرض بمئات الأقدام.
قال المحققون إن الطيارين لم يلاحظوا تباطؤ الطائرة ولم يتفاعلوا بشكل صحيح مع التحذيرات في قمرة القيادة.
كما ضربت طائرة تابعة لخطوط هاواي الجوية ذيلها على المدرج في مطار لوس أنجلوس الدولي في 13 أغسطس عام 2018، تعرضت على إثرها لأضرار جسيمة، حيث فشل مقياس الارتفاع الراداري على طائرة إيرباص طراز "SE A321" بإرسال إشارات، وفقاً للمجلس الوطني لسلامة النقل الأمريكي. أخطأ الطيارون في تقدير الهبوط وارتدت الطائرة على المدرج.
حقق المجلس الوطني لسلامة النقل في تسعة حوادث تحطم طائرات هليكوبتر على الأقل، بما في ذلك ثلاث حالات وفاة. واستشهد المحققون بمقاييس الارتفاع الرادارية المعطلة أو عدم وجودها، وفقاً لتقارير الحوادث.
تستخدم الطائرات الحديثة بيانات مقياس الارتفاع الراداري في عمليات أخرى غير الهبوط مثل إطلاق حركات للتحكم في الطيران الآلي، أو تغيير إعدادات دواسة الوقود أو التدخل في عمل أجهزة أخرى، وفقاً لوثائق إدارة الطيران الفيدرالية وتقارير الحوادث. ويمكن أيضاً لمقاييس الارتفاع الرادارية صعبة التشغيل أن تعيق أنظمة السلامة، مثل تلك المصممة لمنع الاصطدام غير المقصود بالأرض.
قراءات خاطئة
تخضع طائرات إيرباص ذات الدرجة العالية من التشغيل الآلي لأمور مماثلة، وفقاً لتقارير منظمة الطيران المدني الدولي التابعة للأمم المتحدة التي وثقت حوالي 15 حادثاً بالقرب من مطار "بن غوريون" الدولي في إسرائيل بين عامي 2010 و2011.
أصدر رادار يجري اختباره على بعد حوالي 12 ميلاً (20 كيلومتراً) من المطار تحذيرات وأوامر زائفة متعددة على الطائرات.
بعد مراجعته لبعض الحوادث، قال روجر كوكس، المحقق السابق في المجلس الوطني لسلامة النقل، إنه في الكثير من الحوادث كان بإمكان الطيارين المخضرمين تشخيص ما كان يحدث وتجاوز أنظمة الطائرات المعطلة.
ولكن حتى لو كان على الطيارين معرفة كيفية الاستجابة لمثل هذه الإخفاقات، فإن منظمي سلامة الطيران لا يمكنهم السماح بوجود مثل هذا الخطر المعروف، حسبما قال جوزيتي، محقق الحوادث السابق في إدارة الطيران الفيدرالية والمجلس الوطني لسلامة النقل.
وأضاف جوزيتي: "أعتقد أنه من المناسب الانتباه إلى مثل هذه الحوادث لأنها تشير إلى المخاطر الإضافية التي قد لا تكون واضحة عندما يكون لديك قراءات خاطئة من مقياس الارتفاع الراداري".