تحديات المستقبل
تواجه الشركة عدة تحديات جديدة في مرحلتها التالية من النمو، على سبيل المثال؛ أعرب الباحثون عن قلقهم من أنَّ برنامجها يمكن أن يغير التعبير البشري بشكل أساسي. يعكس ذلك المخاوف من صناعة التكنولوجيا الأوسع نطاقاً بشأن الذكاء الاصطناعي، التي تتراوح من تحذيرات إيلون ماسك بأنَّها يمكن أن تستخدم "كأسلحة إرهاب" وصولاً إلى توقُّع المدير التنفيذي السابق لشركة "غوغل" كاي فو لي بأنَّ الأتمتة قد تحل محل 40% من الوظائف البشرية في غضون 15 عاماً.
قالت أندريا لي، الأستاذة في "جامعة أوستن بياي ستيت" في ولاية تينيسي التي درست كيفية تأثير برامج مثل "غرامرلي" على متعلمي اللغة الإنجليزية في بلدان مثل كوريا الجنوبية: "التواصل الحقيقي مهم جداً... قد لا يسخر الطلاب الجهد اللازم لحل واجباتهم إذا كانوا يعتمدون على (غرامرلي)".
بيّن هوفر أنَّ الشركة تقدّم ملاحظات توفر "لحظات تعلم" بدلاً من أتمتة كتابات المستخدمين كليةً، لكنَّها تدرك المخاطر المحيطة بتغيير التعبير البشري.
يتعيّن على "غرامرلي" أيضاً منافسة عدد من أدوات الكتابة المساعدة الجديدة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك "مايكروسوفت اديتور". تحاول الشركة البقاء في صدارة المنافسة عبر منتجات جديدة من ضمنها تلك المعدة لأجهزة الكمبيوتر المكتبية، و"غرامرلي للمطورين"، بالإضافة لشراكتها في مشروع لوحة مفاتيح "سامسونغ".
ساعد جيم رانالي، أستاذ اللغة الإنجليزية في "جامعة ولاية آيوا"، بتقديم طلب للحصول على منحة لشراء 1500 ترخيص متميز من "غرامرلي" للطلاب في دورات الكتابة المكثفة. وقد بيّن السبب بقوله، إنَّ التعليقات التي يقدمها المنتج مفيدة بشكل خاص لإصلاح مشاكل اتفاق الفعل والفاعل، وحروف الجر غير الصحيحة، وأدوات التعريف والتنكير، وأضاف: "لقد وجدت دائماً أنَّ شيئاً قد فاتني أو شيئين، في رسالة بريد إلكتروني كنت أوشك على إرسالها".
تتوقَّع "غرامرلي" أن يجد عالم الأعمال هذا النوع من الكتابة الأنظف مجزياً بشكل خاص وسط الانتقال إلى ترتيبات عمل أكثر مرونة. قد يكلف سوء التواصل الشركات الأمريكية ما يقدّر بنحو 1.2 تريليون دولار سنوياً، وفقاً لدراسة من "هاريس بول" (Harris Poll) الشهر الماضي أجريت بتكليف من "غرامرلي".
قال هوفر: "نحن الآن في حقبة فريدة جداً لاستخدام البرامج لتمكين الأشخاص من التواصل بشكل فعال، وزيادة قدراتهم... لتمكين الأشخاص بشكل أساسي من التحادث، والتواصل، وحل المشكلات، وتقليل النزاعات، والتوصل إلى أفكار جديدة. كل هذه الأشياء ذات صلة بالعمل عن بعد".