تشديدات جديدة
أما الآن، تُشير المطالب الأخيرة المفروضة على "ميتوان" ونظرائها في قطاع توصيل الطعام مثل "إل دوت مي" (Ele.me) التابعة لشركة "علي بابا" إلى أنها تتعرض أيضاً للضغوط من أجل الانخراط في الخدمة الوطنية، مع تداعيات غير مؤكدة على المدى الطويل.
وكتب محللو "غولدمان ساكس" بقيادة رونالد كيونغ هذا الأسبوع أن التحرك لخفض رسوم توصيل الطعام يُظهِر أن بكين ستُجنّد الشركات الخاصة الثرية لتخفيف عبء الشركات الصغيرة التي تضرّرت بشدة من التباطؤ الاقتصادي الصيني واستراتيجية الوصول إلى صفر من حالات كوفيد-19.
كما قالوا إن الهدف من ذلك هو "مساعدة الشركات في الصناعات المتضررة على التغلب على تأثير التحديات المرتبطة بكوفيد-19 من خلال خفض تكاليفها".
وفي حين أن هذا قد يؤثر على الربحية قصيرة الأجل لشركة "ميتوان" و"علي بابا" الخاسرة، إلا أن المحللين "لا يرون أي تأثير طويل الأجل على أعمال "ميتوان"".
كما تبرز مخاطر النمو بشكل خاص في شركة "علي بابا"، التي تحمّلت العام الماضي غرامة قياسية قدرها 2.8 مليار دولار بعد أن أجبرها المنظمون على إنهاء بعض الممارسات التجارية الحصرية التي يُزعم أنها أعطتها ميزة على منافسيها.
وقد أدى الهجوم التنظيمي إلى خفض القيمة السوقية للشركة من 858 مليار دولار في أكتوبر من عام 2020 إلى ما يقرب من 310 مليار دولار.
ما من شكٍ في أنها آفاقها المستقبلية صعبة بالفعل؛ حيث يتوقع المحللون أن الإيرادات ارتفعت بنسبة 11? فقط في ربع ديسمبر، وهو أبطأ معدل نمو منذ طرحها للاكتتاب العام في 2014. وانخفض الهامش التشغيلي لشركة "علي بابا" من 30.4? في عام 2017 إلى 10.7? في الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر، بفعل ضغوط المنافسين الجدد وتراجع النمو الاقتصادي.
كذلك شهدت الشركة قيام منصتي بث الفيديو "دوين" - الشقيقة المحلية لـ "تيك توك" (TikTok) التابعة لشركة "بايت دانس" (ByteDance) – و"كوايشو تكنولوجي" بجذب الأعمال بعيداً عن سوقيها "تاوباو" (Taobao) و"تي مول" (Tmall).
ومما زاد الطين بلة، وقوع أكبر تجارها المؤثرين عبر الإنترنت،"فيا" (Viya)، في فضيحة تهرب ضريبي.