المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني - صفحة الطباعة والحفظ
✕ إغلاق
المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني

«ميتافيرس» يغير طريقة العمل .. الآلاف حول العالم ينغمسون في الواقع الافتراضي

📅 24-02-2022 03:42 ص | 👁️ المشاهدات: 242 | كتب: «الاقتصادية» من الرياض
يختار جيف وايزر بحسب رغبته العمل في مقهى باريسي أو داخل كهف غامض أو من الفضاء، بفضل خوذة الواقع الافتراضي ويفضل كآلاف الأشخاص الآخرين العمل بصورة انغماسية في عالم "ميتافيرس". ويمثل العالم البديل، الذي يمكن الوصول إليه عبر نظارات الواقعين الافتراضي أو المعزز AR أو VR جزءا من الخيال العلمي لأغلبية البشر، لكن عالم "ميتافيرس" موجود أصلا في يوميات بعضهم بما لا يقتصر على بعض اللاعبين أو الشغوفين بالتكنولوجيا.

ووفقا لـ"الفرنسية"، يعمل جيف، وهو مؤسس شركة ناشئة متخصصة في الترجمة، بين 25 و35 ساعة أسبوعيا، واضعا على عينيه خوذة "أوكلوس" المصنعة من مجموعة "ميتا"، داخل منزله الواقع في سينسيناتي في ولاية أوهايو الأمريكية.
ويستعين جيف بـImmersed، وهو أحد تطبيقات الواقع الافتراضي يتيح إظهار شاشات عدة "على الكمبيوتر أو الهاتف مثلا" مع خلفية يختارها المستخدم.
ويوضح أن هذه الطريقة تسمح له بأن يركز بشكل أفضل في عمله، مشيرا إلى وجود عوامل عدة تشتت الانتباه في المنزل.
ويعد أن اللجوء إلى ميتافيرس مثالي لناحية تحسين بيئة العمل والإنتاجية، إذ إن الشاشات موضوعة بشكل مناسب والتحكم بها سهل إذا لزم الأمر.
ويستخدم جيف لوحة المفاتيح دون النظر إليها، ويبدو كأنه يتحدث في الفراغ، لكنه يتفاعل في عالمه الافتراضي مع تجسيدات رمزية خاصة بزملائه "يعيش بعضهم في أيرلندا والأرجنتين" و/أو أخرى لأشخاص لا يعرفهم عندما يفعل خاصية العام.
وأعطت جائحة كوفيد - 19 دفعة لتقنيات العمل عن بعد، التي تتيح إلغاء الحواجز الجغرافية والعمل ضمن فريق رغم تباعد المسافات. واشترت شركة "إكسنتشر" على سبيل المثال 60 ألف خوذة واقع افتراضي لتنظيم دورات تدريبية عن بعد.
أما العمل بهذه الطريقة عبر منصة Teamflow فيتم من خلال مكتب افتراضي يظهر على الشاشات في شكل لوحة ألعاب يحرك فيها كل موظف "البيدق" الذي يمثله. ويستطيع الموظفون بذلك الاقتراب من زميل لهم، وإذا فعل الأخير جهاز الميكروفون ستسمع الأحاديث فورا دون الحاجة إلى إجراء اتصال أو كتابة رسالة. ويشير مؤسس هذه المنصة فلورنت كريفيلو إلى عدم الانغماس في الواقع الافتراضي بعد، لأن "الخوذ الخاصة ليست جاهزة في الوقت الحالي".
ويؤكد إنشاء العمل في عالم ميتافيرس من خلال تطبيق مبدأ "المغناطيسية المتبقية"، ويقول "إنها سمة أساسية لميتافيرس، وهذا يعني أن العالم له وجود منفصل عن وجودنا الحقيقي".
فعندما "يكتب" مستخدمو اسم المنصة على "لوح أبيض" في إحدى الغرف سيجدون أن ما كتبوه بقي على حاله عند عودتهم في اليوم التالي.
ويستخدم نحو ألف شخص هذا التطبيق يوميا، أما تطبيق Immersed فيستخدمه عشرات الآلاف، بعد مرور الشركة بفترة صعبة نهاية 2019 عندما أوشكت على إقفال أبوابها.
ويقول مؤسسها رينجي بيدجوي "وصلنا إلى الحضيض، وأخبرت حينها الموظفين السبعة والدموع في عيني بأن عليهم البحث عن عمل في مكان آخر، ثم قرروا جميعا البقاء والعمل مجانا". وأحيت القيود الصحية المفروضة خلال جائحة كوفيد - 19 اهتمام المستثمرين بهذه الرؤية للعمل عن بعد.
وانطلق تطبيق الواقع الافتراضي بفضل زخم قدمته شركة ميتا، التي تمتلك خوذ "أوكولوس" وقررت أخيرا أن تصب اهتمامها في "ميتافيرس".
ويقول رينجي بيدجوي "نحاول بناء عالم يمكن لأي شخص فيه أن يرتدي نظارات ويشعر كأنه يتنقل داخل مكتبه الافتراضي".
أما الحلقة المفقودة في الموضوع فتتمثل في التحسينات التقنية، وتطوير تجسيدات رمزية واقعية تمثل الشخص، كما هو بفضل كاميرات وأجهزة استشعار، بدل الصور الكرتونية الحالية.
ويؤكد بيدجوي "نحن لسنا بعيدين عن تحقيق ذلك، ولن يستغرق الأمر خمسة أعوام، بل سيتم في وقت أسرع بكثير".
ويفضل بعض رواد العمل في الواقع الافتراضي البقاء مجهولين، خشية أن يساء فهم هذا النمط أو تفسيره، كمصمم جرافيك من نيويورك يعمل ست ساعات يوميا واضعا خوذ Quest 2 "من أوكلوس"، معززة بأشرطة جيدة النوعية لجعل النظارات مريحة.
ويقول المصمم "تضاعفت إنتاجيتي" خلال الجائحة، لدرجة نسيان أخذ فترات استراحة، مضيفا "أظهرت فحوص روتينية أجريتها أنني أعاني نقصا في فيتامين د، وزاد بالتأكيد بسبب الوقت، الذي أمضيته وأنا أعمل في الواقع الافتراضي". أما اليوم فيتردد في العودة إلى هذا النمط، ويعد أن استبدال الواقع الحقيقي بالواقع الافتراضي أمر غير صحي.

© 2026 جميع الحقوق محفوظة لـ المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني (ACCR)