هل يمكن أن يسرِّع الذكاء الاصطناعي من زيادة الانبعاثات؟
يقول رولنيك: "نعم، الذكاء الاصطناعي يُسرِّع أي أمر تطلب منه تسريعه". وهذا يعني أنَّ هناك تطبيقات للذكاء الاصطناعي من شأنها زيادة مستوى الانبعاثات أيضاً.
فعلى سبيل المثال، تقدِّم أكبر شركات التكنولوجيا حلول الذكاء الاصطناعي لشركات النفط والغاز، من أجل تحسين استكشاف وإنتاج الوقود الأحفوري. ومن المحتمل أن تسهم الأدوات التي تعطي توصياتها، بناءً على الخوارزميات على منصات البيع بالتجزئة، في زيادة الاستهلاك، كذلك قد تؤدي السيارات ذاتية القيادة في النهاية إلى زيادة عدد أميال القيادة بشكل كبير. لذلك، من المهم أن يجد العاملون في نشر حلول الذكاء الاصطناعي طرقاً لضمان مواءمة حلولهم مع أهداف المناخ العالمية، كلما كان ذلك ممكناً.
ما هي المخاطر المحتملة الأخرى التي قد تنجم عن الذكاء الاصطناعي؟
يبدو أنَّ الاهتمام المتزايد بنشر حلول الذكاء الاصطناعي يعني أنَّ تطبيقاته قد تزيد بشكل يخرج عن السيطرة، كما تقول دونتي. فقد استقطبت ورشة عمل افتراضية حديثة بشأن دور الذكاء الاصطناعي في التصدّي للتغيُّرات المناخية ألفي مشارك، وقدَّم الباحثون ثلاثمئة اقتراح لاستخدام الذكاء الاصطناعي في معالجة التصدي لظاهرة الاحتباس الحراري.
وأضافت دونتي: "بالرغم من أنَّ الذكاء الاصطناعي يُمثِّل تقنية برَّاقة ولافتة للنظر، إلا أنَّ هناك العديد من المواقف التي يكون فيها الحل الأقل جاذبية هو الحل الصحيح، وهذه مهمة كبيرة يواجهها المجتمع". متابعة: "من المهم التأكُّد من أنَّ حلول الذكاء الاصطناعي لن تشكِّل في نهاية المطاف أمراً مضللاً".
ويتمثَّل الهدف بجعل استخدام الذكاء الاصطناعي واسع الانتشار كاستخدام جداول البيانات حالياً، لكن حتى يتم تطبيقه بشكل فعَّال في مجال مكافحة تغيُّر المناخ؛ فإنَّ الموضوع سيتطلَّب أن يمتلك المستخدمون مهاراتٍ وإدراكاً كافياً لإمكانات هذه التقنية وأخطارها أيضاً، كما يقول رولنيك.