توصل المجتمعون في الاجتماع الوزاري لمنظمة التجارة العالمية في جنيف أمس إلى عدة اتفاقيات والتوصل إلى نتائج إيجابية غير مسبوقة، بشأن الصيد وبراءات اختراع لقاحات فيروس كورونا والأمن الغذائي، وذلك بعد جلسات تفاوضية متعددة الأطراف.
ووافق أعضاء منظمة التجارة العالمية على تعليق مؤقت لبراءات اختراع لقاح كوفيد - 19 للسماح بإنتاج اللقاح في مزيد من الدول، كما تبنوا اتفاقية تحظر تقديم إعانات للصيد غير المشروع وغير المنظم.
ووعد المندوبون ببذل مزيد من الجهد لضمان الأمن الغذائي العالمي ومددوا اتفاقية عدم فرض تعريفات جمركية على التجارة الدولية في الوقت الراهن.
وفي النهاية، وافق المجتمعون على نهج لتنفيذ إصلاحات عاجلة لطريقة عمل منظمة التجارة العالمية، لكنهم لم يتوصلوا إلى اتفاق كان متوقعا بشأن المفاوضات الزراعية الجديدة.
وشدد الإعلان أيضا على أهمية دعم مشاركة الدول النامية في التجارة الدولية، وأهمية إعطاء احتياجاتها اهتماما خاصا.
ومن المقرر أن تعود آلية فض المنازعات التابعة لمنظمة التجارة العالمية، التي تم تعليقها فعليا بسبب منع الولايات المتحدة للتعيينات الجديدة في محكمة الاستئناف التابعة للمنظمة، إلى العمل في غضون عامين.
وكان من المقرر في الأساس أن ينتهي الاجتماع الأربعاء، ولكن بسبب عدم التوصل إلى نتائج ذات أهمية، تم تمديده حتى الخميس ثم خلال الليل إلى الجمعة.
وأوضحت المنظمة في بيان أن المفاوضات، التي استمرت على مدار الساعة بين الوفود أسفرت عن "باقة جنيف" وتضم سلسلة من القرارات بشأن إعانات مصايد الأسماك واستجابة منظمة التجارة العالمية لحالات الطوارئ بما في ذلك الإعفاء من براءة اختراع لقاحات كورونا المستجد وسلامة الأغذية والزراعة وإصلاح منظمة التجارة العالمية.
وأضافت أن "باقة جنيف التي تم التوصل إليها ذات أهمية تاريخية للنظام التجاري المتعدد الأطراف وتؤكد الدور المهم لمنظمة التجارة العالمية في معالجة القضايا الأكثر إلحاحا في العالم، ولا سيما في وقت تكون الحلول العالمية حاسمة".
ونقل البيان عن المديرة العامة للمنظمة نجوزي أوكونجو قولها "إن باقة الاتفاقات التي تم التوصل إليها ستحدث فرقا في حياة الناس في جميع أنحاء العالم".
وشرحت أن "النتائج توضح أن منظمة التجارة العالمية في الواقع قادرة على الاستجابة لحالات الطوارئ في عصرنا، كما توضح للعالم أن أعضاء المنظمة يمكن أن يجتمعوا عبر خطوط الصدع الجيوسياسية لمعالجة مشكلات المشاعات العالمية ولتعزيز هذه المؤسسة وتنشيطها".
وقالت "إنهم يعطوننا سببا للأمل في أن تكون المنافسة الاستراتيجية قادرة على الوجود جنبا إلى جنب مع تنامي استراتيجية تعاون".
في الوقت ذاته، أعربت أوكونجو عن قناعتها بأن "التجارة جزء من حل أزمات عصرنا"، مشيرة إلى أن "منظمة التجارة العالمية يمكنها بل يجب عليها أن تفعل مزيدا لمساعدة العالم على الاستجابة للوباء والتصدي للتحديات البيئية وتعزيز مزيد من العوامل الاجتماعية والشمول الاقتصادي".