المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني - صفحة الطباعة والحفظ
✕ إغلاق
المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني

استخدام أفراد الجيش الامريكي لتطبيق "تيك توك" يهدد الأمن القومي للبلاد

📅 14-07-2022 01:08 م | 👁️ المشاهدات: 260 | كتب: الشرق
أعلن عضو في هيئة تنظيم الاتصالات الفيدرالية أن استخدام أفراد الجيش الأميركي لتطبيق "تيك توك" للتواصل الاجتماعي يعرض الأمن القومي للخطر، وأن الهيئة تضغط لإزالة تطبيق مشاركة الفيديو من متاجر التطبيقات الإلكترونية.


وقال بريندان كار، العضو الجمهوري في "لجنة الاتصالات الفيدرالية"، أمام لجنة بمجلس النواب يوم 13 يوليو، إن العديد من الفروع العسكرية تمنع استخدام "تيك توك" على الأجهزة الرسمية، لكن هناك "استخدام واسع النطاق لها على الأجهزة الشخصية، لذلك أعتقد أن هذا تحدٍ نحتاج إلى مواجهته".

وأضاف كار: "نحن قلقون للغاية بشأن تدفق البيانات وانتقالها إلى بكين. إذ يدخل هذا الجهاز الموجود في جيبك بسبب (تيك توك) داخل المنشآت العسكرية. وأنت تنظر في بيانات الموقع التي يمكن أن توفر معلومات حول تحركات القوات".

 

أدلى كار بشهادته في جلسة استماع مجلس النواب بشأن حماية أعضاء الخدمة والمحاربين القدامى من الخداع والاحتيال المالي. وعقدت الجلسة من قبل اللجنة الفرعية للأمن القومي التابعة لـ"لجنة مجلس النواب الأميركي للرقابة والإصلاح".

من جهته قال النائب غلين جروثمان، وهو جمهوري من ولاية ويسكونسن: "لا يمكننا مناقشة عمليات الاحتيال تجاه المحاربين القدماء دون التحدث عن سرقة المعلومات التي تحدث على التطبيقات المملوكة لأجانب مثل (تيك توك)".

وتم استجواب "تيك توك" من قبل المسؤولين الأميركيين حول ما إذا كانت البيانات الخاصة بالأميركيين يتم تسليمها إلى النظام السلطوي في الصين. في خطاب الشهر الماضي، طلب كار من شركتي "أبل" و"غوغل" إزالة تطبيق الفيديو الشهير من متاجرهما. وخلال جلسة الاستماع يوم 13 يوليو، قال كار إنه ينتظر رد شركة "أبل". بينما قال شخص مطلع على الأمر إن "غوغل" قدمت إجابتها.

رد "تيك توك"
من جهتها، قالت "تيك توك"، المملوكة لشركة "بايت دانس"، في خطاب بتاريخ 30 يونيو إن بعض الموظفين المقيمين في الصين يمكنهم الوصول إلى معلومات المستخدمين الأميركيين، لكنها نفت وصول المعلومات إلى الحزب الشيوعي الصيني.

بدوره قال متحدث باسم "تيك توك" في رسالة بالبريد الإلكتروني يوم 13 يوليو: "يبدو أن ادعاءات المفوض كار حول (تيك توك) تأخذ من المعلومات القديمة، والأخطاء في قراءة سياسة الخصوصية الخاصة بنا والتقارير غير الدقيقة من موقع (بزفيد)".

وأضاف المتحدث: "على الرغم من أنه ليس لدى لجنة الاتصالات الفيدرالية سلطة قضائية أو خبرة في قضايا الأمن القومي المتعلقة بالتطبيقات ومتاجر التطبيقات، فإننا نتطلع إلى إطلاع فريق عمل المفوض كار على جهودنا للحفاظ على أمان بيانات المستخدم في الولايات المتحدة".

اقرأ أيضاً: لماذا يحاول الجميع تقليد "تيك توك"؟

في هذا الشهر، قالت شبكة التواصل الاجتماعية إن بعض الموظفين خارج الولايات المتحدة الذين يقومون بمعالجة بروتوكولات الأمن الداخلي يمكنهم الوصول إلى معلومات تابعة لمستخدمين أميركيين. وأضافت "تيك توك" أيضاً أنها تعمل مع حكومة الولايات المتحدة لتعزيز الأمان حول معلومات المستخدم - لا سيما أي شيء يتم وصفه بأنه "محمّي" من قبل "لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة" (CFIUS). تشمل الجهود الجديدة تخزين المعلومات الأميركية فعلياً في مراكز البيانات على خوادم أميركية مملوكة لشركة "أوراكل" (Oracle) العملاقة للبرمجيات.

أداة مراقبة
قال كار يوم 13 يوليو إن "تيك توك": "تعمل كأداة مراقبة متطورة تجمع كميات هائلة من البيانات الشخصية والحساسة".

أضاف كار للمشرعين: "شارك أفراد الخدمة الأميركية حول العالم في موجة (تيك توك) سريعة الانتشار، حيث قاموا بتحميل مقاطع الفيديو والصوت من ثكناتهم العسكرية. وتم نشر المئات من مقاطع الفيديو لجولات ليس فقط من عدة منشآت أميركية، ولكن من مناطق بعيدة مثل المملكة المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان وإيطاليا وألمانيا وأفغانستان".

يُذكر أن "لجنة الاتصالات الفيدرالية" لا تنظم متاجر التطبيقات. لكن في السنوات الأخيرة، منعت الوكالة بعض مزودي خدمات الاتصالات في الصين من دخول السوق الأميركية، بسبب وجود مخاطر أمنية.

 

قال "تيك توك"، تطبيق مشاركة الفيديو الشهير المملوك لشركة "بايت دانس" الصينية، إن بعض الموظفين من خارج الولايات المتحدة يمكنهم الوصول إلى معلومات المستخدمين الأميركيين، مما أثار انتقادات إضافية من المشرعين الذين أثاروا مخاوف بشأن ممارسات مشاركة البيانات على الشبكة الاجتماعية.

جاء اعتراف الشركة في رسالة إلى تسعة أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي اتهموا "تيك توك" وشركتها الأم بمراقبة المواطنين الأميركيين، وطالبوا بإجابات حول ما أصبح خط استجواب مألوف للشركة: هل لدى الموظفين المقيمين في الصينإمكانية الوصول إلى بيانات المستخدمين الأميركيين؟ ما الدور الذي يلعبه هؤلاء الموظفون في تشكيل خوارزمية "تيك توك"؟ هل يتم مشاركة أي من هذه المعلومات مع الحكومة الصينية؟

حالياً، يمكن للموظفين المقيمين في الصين، والذين يقومون بمسح عدد من بروتوكولات الأمن الداخلي، الوصول إلى معلومات معينة عن مستخدمي "تيك توك" في الولايات المتحدة، بما في ذلك مقاطع الفيديو والتعليقات العامة، حسبما قال الرئيس التنفيذي لـ"تيك توك" شو زي تشيو، في خطاب أمس حصلت عليه بلومبرغ نيوز. وقال إنه لا تتم مشاركة أي من هذه المعلومات مع الحكومة الصينية، وهي تخضع "لضوابط قوية للأمن السيبراني".

قالت شبكة التواصل الاجتماعي إنها تعمل مع حكومة الولايات المتحدة على تعزيز أمان البيانات حول تلك المعلومات- لا سيما أي شيء تم تعريفه على أنه "محمي" من قبل لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة.

تتضمن هذه الجهود الجديدة، المعروفة بـ"مشروع تكساس"، تخزين المعلومات الأميركية فعلياً في مراكز البيانات على خوادم أميركية مملوكة لشركة "أوراكل". تقوم "تيك توك" أيضاً بتحويل نظامها الأساسي إلى البنية التحتية السحابية من "أوراكل"، مما يعني أنه سيتم الوصول إلى التطبيق والخوارزمية ونشرهما للمستخدمين الأميركيين من مراكز البيانات المحلية.

© 2026 جميع الحقوق محفوظة لـ المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني (ACCR)