المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني - صفحة الطباعة والحفظ
✕ إغلاق
المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني

المسلسلات التركيه تثير الحرمان العاطفى للزوجين

📅 02-09-2012 06:52 ص | 👁️ المشاهدات: 761 | كتب: سارة مجاهد*
أقدمت امرأة عراقية ثلاثينية على اشعال النار في جسدها على خلفية شجار نشب مع زوجها، نتيجة اصراره على مشاهدة أحد المسلسلات التلفزيونية التركية المدبلجة. ومن ناحية اخرى اصبحت المراه تنجذب الى مشاهدة المسلسلات التركية وهو ما يطرح التساؤل حول ماالذى يجذب المرأه والرجل لمشاهدة المسلسلات المدبلجه ؟ وللإجابة على هذا السؤال استطلعنا آراء بعض السيدات.. وكانت معظم ردودهن متوقعة وتتمحور تحديدا حول الحالة الرومانسية التي ترسمها هذه المسلسلات

 

من خلال أبطالها وطريقة التعامل بينهم، حيث جاءت الردود كالتالي: في البداية تقول "سامية محمد": (نحن نشاهد المسلسلات التركية كنوع من الهرب من مشكلات الحياة ، وبسبب الافتقار للرومانسية، حتى الكلمة الطيبة داخل المنزل أصبحت حاليا شيئا عزيزا، لذلك نتوجه إلى هذه المسلسلات التي تقدم صورة أشبه بالخيال الجميل المسلسلات التركية بالاعتماد على الممثلين الشباب، وليس مثل عندنا ممثلة عندها 50 سنة وتلعب دور شابة أو مراهقة، كما انهم لا يكررون الممثلين ولا أماكن التصوير فلا نشعر بالملل".
بينما تلخص ميرفت محمد ارتباطها بمشاهدة المسلسلات التركية بعدة نقاط محددة، حيث قالت: "في هذه المسلسلات الرجال دائما يساعدون الناس ويعاونونهم حتى في الأعمال المنزلية، وعندما يتشاجرون مع زوجاتهم لا يستخدمون ألفاظا جارحة، كما يعتذرون كلما أخطأوا ويعترفون بهذا الخطأ.. كما لفت نظري أيضا أنه مهما كان المستوى الإجتماعي والمادي لأبطال هذه المسلسلات، فإنهم دائما ما يجدون الحب ويدافعون عنه للنهاية، ويتمسكون بحب الحياة، ولا يجعلون مشاكل الحياة تقضي على انسانيتهم".
لقد حدثت فجوة كبيره جدا داخل كل بيت مصرى وظهور لكثير من المشاكل وذلك بسبب ان كل من الطرفين فى اتجاه الزوج مشغول بالفيس بوك والاصدقاء الالكترونين والزوجه تحاول ان تعوض ذلك التجاهل والحرمان العاطفى من خلال ان تعيش بداخل قصص رومانسيه وذلك من خلال مشاهدة المسلسلات المدبلجه التى تعرض صور مثاليه للحب لكى تحاول ان تعوض ما تفتقده من مشاعر رومانسيه. خامساً: الفيس بوك وتأثيره السلبى على مشاعر الحب بين الزوجين.
لقد اثبتت الدرسات ان الحب يمنح الانسان مزيد من الطاقه يقول الخبراء إن مشاعر الحب تعمل على رفع الحالة المعنوية، كما تؤدي العلاقة الحميمية بين المتزوجين عن حب إلى تحسين الحالة الجسمانية والعقلية ولكن اثر الفيس بوك تاثير سلبى جدا حيث انه قام بابعاد المسافات بين الزوجين والتقليل من هذه المشاعر حتى انها يكاد انها قد تتلاشى فى بعض الاسر مما يؤدى الى الشعور بالجفاء والبعد وعدم التآلف بين الزوجين.
وهنا نقول ان مزيد من العطاء يعطى ينتج عنه مزيد من السعاده عندما نحب يصبح ما نقدمه لمن نحب أكثر بكثير مما نحصل عليه حيث يعبر المحب عن حبه بالتضحية والعطاء الدائم وهذا من سمات الشخصية الإيجابية كما يخبرنا علماء النفس أن علم النفس الإيجابي يتلخص في معادلة بسيطة وعميقة المعنى وهي: (العطاء هو الأخذ) أي كلما نعطي نأخذ أكثر لكن بصورة معنوية تترجم في صورة صحية، مع تقبلنا ما يقدمه الطرف الآخر لنا بمنتهى الرضا والسعادة؛ فأبسط العطايا عندما تكون من الحبيب تصبح كالدنيا وما فيها ومع ذلك اصبحت هذه العبارات تردد ولكن لم نرى منها شيئا وذلك لما نحن فيه الان من تطورات ووسائل ترفيهيه الكترونيه جعلت هناك تغلل للبعد وخلق المسافات البعيده بين الزوجين .
يقل التوتر والضغط النفسي: يسمح الحب لنا بتقبل تأثير من نحب وسيطرته علينا ومساعدته لنا وهذا مؤشر كبير على نجاح علاقة الحب والزواج بناءا على ما أشار إليه خبير العلاقات الباحث (جون جوتمان)، عندما ذكر أن هذا الجانب شيء هام جدا للرجال الذين يشعرون بمزيد من الضغط من تحمل المسئولية واتخاذ القرار، وبهذا يقل لديهم التوتر والقلق من تحمل العبء ولكن ما يظهر حاليا على ساحات المجتمع المصرى رجل متوتر وعصبى المزاج فى اغلب الوقت لانه قد شعر انه وحيدا ولا يجد من يحب بجانبه مع انه هو الذى خلق هذه الصورة من خلال ارتباطه الوثيق بالمواقع الالكترونيه والفيس بوك ولكن هذا دون وعى ولا قصد منه وانعكست الصوره على الزوجه حيث انها اصبحت مدركه انه لاشىء بالنسبه لها لما تعانيه منه تجاهل .فهنا نلاحظ كثرة التوتر التى ظهرت فى الرجال فى الاونه الاخيره .
اصبحت الزوجه تشعر انه لا يوجد احد بجانبها يداوى لها جروحها مهما كانت بسيطه وهذا يؤثر تأثير سلبى على مشاعرها اتجاه زوجها واننا هنا نريد ان نبرز شىء هام هو ان الاحساس مهما كان فأنه بيوصل الى الطرف الاخر وكل ما تشعر به الزوجه يشعر به الرجل نفس الشعور اتجاهها فبد ظهور الفيس بوك نادرا ما نجد ان رجل متزوج جلس مع زوجته لمناقشه جميع الامور التى يجب ان يتناقشوا فيها اصبحت هناك فجوه كبيره جداااا بينهم ومن هنا تشعر ان عم وجود الرجل يكون فى هذا الوقت افضل بكثير من وجوده مما يؤدى الى الطلاق والتفكك الاسرى الذى ذادت معدلاته بعد ظهور الفيس بوك لانه اصبح الضغط على الزوجه عالى وذلك بسبب سلبيت الرجل الذى تسببت فيه الشبكه العنكبوتيه التى سببت فى هدم الكثير من الاسر .
ومن هنا فنحن لابد علينا ان نحاول ان نعيد الصورة المتكامله للاسره وذلك من خلال مساعدة كلاهما لبعض ومحاولة الزوجه ان تبرز الجانب العاطفى فى الحوار وذلك تكون مهمه الزوجه بشكل اكبر فالزوجه تحاول ان تبرز لزوجها مدى حبها له حيث ان الحب يفيد القلب ينطلق عمل المخ عند التحدث مع شخص بيننا وبينه انجذاب ويرسل نبضات إلى القلب تجعله يعمل ثلاثة أضعاف الطبيعي له، وتكون النتيجة هي زيادة في تدفق الدم بالجسم وخاصة منطقة الخدين والأعضاء التناسلية وذلك ما يجعلنا نشعر برعشة في المعدة، هذا بناء على تقرير الدكتور (جون ماردسون تشارتر) الطبيب النفسي وأستاذ محاضر بمعهد لندن للطب النفسي.
كذلك أثبتت دراسة أجريت بجامعة شمال كاليفورينا أن الزوجين اللذين يقضيان الوقت في الاتصال الجسدي لديهما مستويات أعلى من هرمون الحب (الأوكسيتوسين)، كذلك تستفيد النساء أيضا من ضغط الدم المنخفض، حيث توقع الباحثون أن زيادة مستويات هذا الهرمون تزيد من احتمال التفاعلات الإيجابية في المستقبل في صورة ردود فعل إيجابية.
وذلك ما نحاول ان نبرزه من اهميه فى التواصل حيث ان الفيس بوك والمواقع الالكترونيه اصبحت مثل الشبح الذى اقتحم حياتنا وجعل منها صورة شاحبه مجرده من جميع المشاعر حيث ان الزوج عندما يقضى اكثر وقته امام الفيس بوك هذا يؤثر بالسلب على مشاعر الزوجه وهذا يجعل الزوج يشعر بأن الزوجه غير راغبه فيه ولا فى التعامل معه مما ينتج عنه الكثير من المشاكل *

باحثة بوحدة الانترنت والمجتمع -المركز العربي لابحاث الفضاء الالكتروني

 


© 2026 جميع الحقوق محفوظة لـ المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني (ACCR)