المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني - صفحة الطباعة والحفظ
✕ إغلاق
المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني

33 % قفزة في استثمارات الطاقة الشمسية عالميا

📅 12-08-2022 12:28 م | 👁️ المشاهدات: 275 | كتب: الاقتصادية
تتطور تقنيات إنتاج الكهرباء من الشمس بوتيرة سريعة جدا وتنخفض تكاليفها بشكل كبير، ما يجعل العلوم الكهروضوئية عنصرا رئيسا من عملية التحول في مجال الطاقة.


ويشير تقرير أعده علماء من هيئة حكومية دولية ونشر بداية 2022 إلى أن تكاليف تركيب نظام واحد من الطاقة الشمسية انخفض بنسبة 85 في المائة بين 2010 و2019، بينما شهدت أسعار تركيب نظام الطاقة المولدة من الرياح انخفاضا بـ55 في المائة.
ووفقا لـ"الفرنسية"، يقول جريجوري نيميت، وهو أستاذ في جامعة ويسكونسن-ماديسون وأحد مؤلفي التقرير الرئيسين، إن الطاقة الشمسية "تشكل على الأرجح أرخص وسيلة اكتشفتها البشرية لتوليد الكهرباء على نطاق واسع".
ويشير تقرير لـ"بلومبيرج إن آي إف" إلى أن الاستثمارات العالمية في مشاريع الطاقة الشمسية ارتفعت 33 في المائة، خلال النصف الأول من هذا العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وحققت 120 مليار دولار. أما المشاريع المرتبطة بالطاقة المولدة من الرياح، فشهدت تزايدا بنسبة 16 في المائة ووصل مردودها إلى 84 مليار دولار.
ويرى نيميت أن الطاقة الشمسية وحدها يمكن أن تنتج نصف كمية الكهرباء في العالم بحلول منتصف القرن الحالي، مشيرا إلى "وجود إمكانات كبيرة" في هذا الشأن.
واكتشف عالم الفيزياء الفرنسي إدمون بيكيريل في 1939 التأثير الكهروضوئي الذي يتيح إنتاج الكهرباء من أشعة الشمس.
وطور أول نموذج من الألواح المصنعة من السيليكون في الولايات المتحدة خلال خمسينيات القرن الماضي، بينما أصبحت النسبة الأكبر من الألواح الشمسية تصنع حاليا في الصين.
وتشير بيانات إلى أن الألواح الكهروضوئية الجديدة في الأسواق فعالة أكثر بـ20 في المائة، ما كانت عليه قبل خمسة أعوام، ويعود السبب في ذلك إلى استخدام مواد حديثة تعتمد نظامين.
وتشكل بالألواح ذات "الطبقات الرقيقة" أحد أبرز الابتكارات في هذا المجال وهي أرخص من تلك المصنوعة من السيليكون. ويمكن تثبيتها على مختلف أنواع القواعد باستخدام مادة البيروفسكيت التي اكتشفها عالم المعادن الروسي لي بروفسكي في القرن الـ19.
ويرى الخبراء أن هذا الابتكار قد يحدث ثورة في القطاع من خلال زيادة الأماكن التي يمكن فيها إنتاج الطاقة الشمسية، لكن شرط جعل النوع الجديد من الألواح يدوم أكثر من الألواح الحالية، وأن تعمل لفترة تصل أقلها إلى 20 عاما. وتظهر أبحاث جديدة أن هذه الفكرة قابلة للتطبيق.
وفي دراسة نشرتها مجلة "ساينس" في نيسان (أبريل)، أعلن مجموعة من العلماء نجاحهم في جعل فاعلية الألواح المصنوعة من بيروفسكيت مماثلة لتلك الخاصة بالألواح التي يدخل السيليكون في تصنيعها.
واستخدمت دراسة أخرى نشرت في مجلة "نيتشر" نموذجا مرادفا يستند إلى استخدام أشباه موصلات من البيروفسكيت لامتصاص ضوء الأشعة تحت الحمراء القريبة من الطيف الشمسي، فيما تتولى مادة قائمة على الكربون التقاط الأشعة فوق البنفسجية.
وتبقى مسألة عمل الألواح عندما تغيب الشمس ليلا بحاجة إلى حل. ونجح باحثون من جامعة ستانفورد هذا العام في تصنيع ألواح شمسية تستطيع توليد الطاقة ليلا باستخدام الحرارة المنبعثة من الأرض.
ويقول رون شوف الذي يرأس الأبحاث المتمحورة على الطاقة المتجددة في معهد الأبحاث الكهربائية EPRI الذي يتخذ من الولايات المتحدة مقرا إن هذا القطاع "يحوي أفكارا إبداعية كثيرة على قدر كبير من الإبداع".
ويعد أن أحد حلول المشكلة المتمثلة في زيادة استخدام الأراضي لتثبيت الألواح الشمسية تتمثل في اعتماد الألواح المزدوجة العمل التي ينتج جانباها الكهرباء، فأحدهما يستخدم أشعة الشمس والثاني الأشعة المنبعثة من الأرض.
وتركز حلول أخرى على استخدام ألواح شبه شفافة يحقق استعمالها هدفين يتمثلان في توليد الكهرباء وحماية المزروعات من العوامل المناخية الضارة بها. وتشهد الهند منذ نحو عشرة أعوام تركيب ألواح مماثلة تولد الكهرباء وتحد من عمليات التبخر.
ويشير نيميت إلى أن للمستهلكين دورا في الموضوع من خلال تغيير ساعات استهلاكهم للكهرباء أو من خلال التجمع ضمن شبكات خاصة على غرار نموذج عمل " إير بي إن بي".

© 2026 جميع الحقوق محفوظة لـ المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني (ACCR)