كشف استطلاع حديث للرأي أن نحو ربع الألمان الذين تراوح أعمارهم بين 18 و60 عاما استخدموا بالفعل تطبيقا للذكاء الاصطناعي مثل الروبوت النصي "شات جي بي تي".
وأظهر الاستطلاع، الذي أجراه معهد "كانتار" لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من بوابة "جوب تيزر" للوظائف ونُشرت نتائجه أمس، أن 69 في المائة من الألمان على دراية بالفعل بمفهوم أدوات الذكاء الاصطناعي هذه.
وكان المشاركون الأصغر سنا أكثر إلماما بخدمات الذكاء الاصطناعي من كبار السن، ففي "جيل زد" - أي أولئك الذين تراوح أعمارهم بين 18 و27 عاما - قال 76 في المائة منهم إنهم على دراية بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي. وفي "جيل واي" -أي الذين تراوح أعمارهم بين 28 و42 عاما- بلغت النسبة 74 في المائة وفي "جيل إكس" -أي الذين تراوح أعمارهم بين 43 و60 عاما- كانت النسبة 63 في المائة.
وأشار الاستطلاع إلى أن مدى الاستخدام النشط لخدمات الذكاء الاصطناعي يتوقف بشكل أكبر على عمر الأشخاص، حيث يستخدم "جيل زد" أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل مكثف، إذ ذكر 41 في المائة منهم أنهم استخدموها مرة واحدة على الأقل، وبلغت النسبة 29 في المائة في "جيل واي" و13 في المائة في جيل "إكس".
وذكر 24 في المائة من جميع من شملهم الاستطلاع أنهم استخدموا بالفعل الروبوت النصي "شات جي بي تي" أو منشئ الصور بالذكاء الاصطناعي "دال - إي" أو خدمات مماثلة.
وبوجه عام، رأى نحو 70 في المائة من الذين شملهم الاستطلاع أن تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي يعد أمرا إيجابيا في المجتمع. ووفقا للاستطلاع، يعتزم 50 في المائة من الألمان تقريبا استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في المستقبل لأغراض مهنية أو أثناء دراستهم، وبلغت النسبة بين الشباب الذين تراوح أعمارهم بين 18 و27 عاما 72 في المائة، مقابل 45 في المائة لدى "جيل واي". ولكن مثل الأجيال الأكبر سنا يتبنى الشباب آراء متباينة عندما يتعلق الأمر باستخدام الذكاء الاصطناعي في دراساتهم، حيث يرى 45 في المائة منهم أن استخدامها يرقى إلى الاحتيال - حتى إن 50 في المائة منهم طالبوا بحظرها.
تجدر الإشارة إلى أن اختبارات تشغيل مختلفة أظهرت أن الروبوت النصي "شات جي بي تي" بمقدوره اجتياز اختبارات جامعية مختلفة. وأظهرت دراسة أن البرنامج حقق أداء جيدا بشكل ملحوظ في اختبار لأطباء محتملين في الولايات المتحدة. كما أثبت البرنامج كفاءته من قبل في مواد جامعية أخرى، حتى لو لم يحقق أعلى الدرجات في الاختبارات.
وبعد إطلاق "شات جي بي تي" من قبل شركة "أوبن إيه آي" الناشئة في كاليفورنيا في نوفمبر 2022، يتسابق عدد من الشركات الرائدة في صناعة تكنولوجيا المعلومات في هذا المجال لكسب مستخدمين. وقدمت شركة "مايكروسوفت" دعما بمليارات الدولارات لـ(أوبن إيه آي). في المقابل قد تدمج مايكروسوفت البرنامج في محرك البحث الخاص بها "بينج" ومنتجات أخرى.
وتتنافس في هذا المجال أمام "أوبن إيه آي" و"مايكروسوفت" العملاقتان "جوجل" و"فيسبوك".
ومن جهة أخرى، أكدت شركة فوكسكون التايوانية العملاقة للتكنولوجيا أمس أن رئيسها زار الهند لكنها نفت الدخول "في أي اتفاقات ملزمة ونهائية" بعد تقارير أفادت بأنها تخطط لاستثمارات جديدة في البلاد.
و"فوكسكون" التي تعرف أيضا باسمها الرسمي "هون هاي بريسيجن إندستري" هي أكبر شركة لتصنيع الإلكترونيات التعاقدية في العالم والمجمع الرئيسي لأجهزة "آيفون".
وتسعى الشركتان إلى التنويع بعيدا عن الصين، حيث يتركز جزء كبير من عملياتهما التصنيعية، بعد سياسات بكين الصارمة العام الماضي لمواجهة كوفيد والتوترات الدبلوماسية المستمرة مع الولايات المتحدة التي أضرت بالإنتاج.
وقالت شركة فوكسكون في بيان أمس إنها لم تدخل أي اتفاقات نهائية خلال زيارة رئيس مجلس إدارة الشركة ورئيسها التنفيذي يونج ليو للهند في الفترة من 27 شباط (فبراير) إلى 4 آذار (مارس).