كانت الفكرة الأولية هي الطرح التجريبي للتقنية الجديدة الخاصة بإعادة تأهيل الفصول الدراسية الحالية لجعلها قادرة على الصمود في مواجهة الصدمات، ونحن الآن نساند الحكومة لتوسيع نطاقها، فمن ناحية، سيتم بناء أسقف جديدة، وفي الوقت نفسه سيتم ربط السقف بالحوائط القائمة.
في إطار المشروعات التي يتم القيام بها، يتم شرح هذه التقنيات للمقاولين المحليين والمنظمات غير الحكومية والموظفين الفنيين في وزارة التعليم والتنمية البشرية على المستويين المركزي والأقاليم. "تعد مدرسة جوزينا ماشيل الابتدائية في منطقة نيكوادالا في إقليم زامبيزيا مثالا على نتائج هذه الجهود، وتضمنت عمليات إعادة تأهيل المدارس تقنيات تساعد على بناء القدرة للصمود، وهذه التقنيات سمحت لها بتحمل الرياح العاتية بسبب إعصار إيداي في 2019، وإعصار فريدي في 2023، على عكس المدارس التي لم تقم بتطبيق هذه المعايير الفنية نفسها".
فعموما الكوارث تدمر البنية التحتية للمدارس وتقلل جودة التعلم في موزمبيق. ومن خلال المشروع الطارئ للتعافي وبناء القدرة للصمود الذي يموله البنك الدولي، تمت إعادة تأهيل 372 فصلا دراسيا تقليديا وبناء 217 فصلا دراسيا مختلطا باستخدام مبادئ التصميم المقاوم للكوارث. وتشكل هذه الجهود جزءا من مبادرة "مدارس أكثر أمانا" التي أطلقها الصندوق العالمي للحد من الكوارث والتعافي من آثارها، وفي إطار هذه المبادرة، تم إجراء دراسة تشخيصية وتقييم للأخطار لما بلغ 830 فصلا دراسيا في جميع أنحاء البلاد. فالدول الجزرية الصغيرة معرضة خاصة للأعاصير والكوارث الطبيعية الأخرى وتحتاج إلى بنية تحتية قادرة على الصمود. وفي تونجا، ضربت موجات المد العالي على نحو استثنائي والأعاصير المدارية الميناء الرئيس في جزيرة إيوا، وتزايدت شدة هذه الضربات في الأعوام الأخيرة. واندلع بركان ضخم تحت سطح البحر في 2022 وتسبب في حدوث تسونامي أدى إلى إزالة الميناء بالكامل تقريبا. ولم تعد السفن قادرة على تسليم البضائع من البر الرئيس، ما أوجد صعوبات لأصحاب الشركات مثل ألوينا هافيا. ويجري بناء ميناء جديد لتحمل الأعاصير وموجات المد والجزر التي تحدث مرة واحدة كل 50 عاما، بمساندة من برنامج النقل القادر على الصمود أمام آثار تغير المناخ في المحيط الهادئ. في غضون ذلك، سيساعد رصيف الميناء البديل الجزيرة وعائلة هافيا. وفي معرض حديثها قالت هافيا: "رصيف الميناء مهم للغاية بالنسبة إلينا، ونحن حقا بحاجة إلى رسو السفينة الكبيرة على رصيف الميناء حتى نتمكن من الحصول على أغراضنا من تونجاتابو بسهولة، فلقد ضحينا بكثير لتوفير حياة كريمة لأطفالنا في المستقبل، وهذا إيماني واعتقادي، ولهذا نبذل كل هذه الجهود ـ فقط من أجل أطفالنا"
بالنسبة إلى سكان جزيرة إيوا في شرق تونغا حول الحديث عن التدابير الخاصة بمواجهة مخاطر الكوارث، يعد رصيف ميناء الجزيرة شريان الحياة، حيث يربطهم بجميع مناطق البلد والعالم. وعندما تعرض الميناء لأعاصير متكررة وموجات مد وجزر في 2021، وبعد ذلك دمره تسونامي هائل في يناير 2022، عانت الشركات الصغيرة مثل تلك المملوكة لشركة ألوينا هافيا المحلية بشكل كبير، ولم تتمكن من الحصول على بضائع وسلع جديدة. وقاد مشروع للبنك الدولي عملية استعادة رصيف ميناء إيوا، وساعد ذلك أهل الجزيرة على التعافي بوتيرة سريعة.
وفي دولة فيجي المجاورة، أدى الإعصار الاستوائي وينستون في 2016 إلى مصرع 44 شخصا، وترك 131 ألف شخص بلا مأوى، وقضى على ثلث إجمالي الناتج المحلي للبلاد في 36 ساعة. وعملت حكومة فيجي مع البنك الدولي لوضع برنامج "لإعادة البناء على نحو أفضل" لتقوية وتدعيم المدارس والمباني العامة الأخرى لتحمل الأعاصير المدارية.
وكانت أول عاصفة كبيرة اختبرت هذه المعايير الجديدة هي الإعصار الاستوائي هارولد في أبريل 2020. ولم تتضرر أي من المدارس البالغ عددها 181 والمباني العامة البالغ عددها 25 التي تم استكمال الأعمال الخاصة بها في إطار البرنامج وتمت حماية الحكومة والاقتصاد من تحمل التكاليف الكارثية لإعادة البناء.
وأظهرت أبحاث البنك الدولي أن البنية التحتية التي يمكنها تحمل الكوارث تحقق العوائد المرجوة. وتبلغ التكلفة الإضافية للبناء على نحو أفضل نحو 3 في المائة فقط من إجمالي الاستثمارات، لكنها تحقق أربعة دولارات مقابل كل دولار يتم إنفاقه. ويمكن أن تصل المنافع الإجمالية في الدول النامية إلى 4.2 تريليون دولار على مدى عمر البنية التحتية الجديدة.
وتحقق الاستثمارات في إدارة الفيضانات عوائد أعلى، فضلا عن إنقاذ الأرواح وخفض التكاليف الاقتصادية إلى ما يصل إلى عشرة دولارات مقابل كل دولار يتم إنفاقه. ويمكن أن تحقق استثمارات بقيمة 800 مليون دولار في أنظمة الإنذار المبكر في الدول النامية إلى تقليل خسائر الكوارث المرتبطة بالمناخ بمقدار ثلاثة إلى 16 مليار دولار سنويا.
إمكانية زيادة عنصر الأمان في المباني بتحديثها وتجديدها أو إقامتها بعيدا عن أماكن المخاطر. ويعد مؤشر بناء القدرة على الصمود لمؤسسة التمويل الدولية أداة عبر الإنترنت تستخدم نظام تقييم باستخدام حروف لتقييم قدرة المبنى على الصمود في وجه الصدمات والاستمرار في العمل. وتم وضع هذا المؤشر بمساندة من حكومتي أستراليا وهولندا، وهو يقيس تعرض المبنى للأخطار الطبيعية، كما يأخذ في الحسبان أعمال التحديث التي تم إجراؤها بالفعل للتخفيف من هذه المخاطر
للحديث عن التدابير التي يتم اتخاذها جزيرة في بربادوس، تساعد أداة رقمية للتخطيط لمخاطر المناخ -تم إعدادها بالاشتراك مع مؤسسة التمويل الدولية- المستخدمين في تكبير المحتوى الخاص بعرض مدى تعرض المواقع للظواهر الجوية، مثل موجات الجفاف أو العواصف، فضلا عن المناطق المعرضة للتآكل الساحلي، والفيضانات الداخلية ومخاطر الزلازل.
مع تزايد أثر تغير المناخ في المستقبل، قد يكون من الضروري أيضا تدعيم البنية التحتية الحالية. وفي ألبانيا، من المتوقع زيادة معدلات التقلب في هطول الأمطار، ما يقلل من قدرة محطات الطاقة الكهرومائية الكبيرة على إنتاج الكهرباء. وللتعويض عن نقص الإنتاج، سيتم بناء محطتين للطاقة الشمسية، بتمويل من مؤسسة التمويل الدولية، بسعة إجمالية تبلغ 240 ميجاواطا، مع ألواح كهروضوئية مرتفعة لتجنب الآثار الناجمة عن الفيضانات الساحلية.
ومع تزايد موجات الحرارة القاتلة من حيث العدد والشدة، على المدن العمل على زيادة حلول التبريد المستدامة، والتكنولوجيات الموفرة للطاقة، وأساليب البناء الأفضل، إلى جانب مزيد من المساحات الخضراء، والحدائق وأنظمة الإنذار المبكر في حالات الطوارئ المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.
من جانبه، يقول أباس جا، مدير قطاع الممارسات المعني بإدارة مخاطر تغير المناخ والكوارث في منطقة جنوب آسيا بالبنك الدولي: "يمكن أن يساعد توفير خدمات التبريد بشكل صحيح وفعال وميسور التكلفة ومستدام في الدول النامية في التخفيف من حدة الفقر، والحد من فقد الأغذية، وتحسين الصحة، وإدارة الطلب على الطاقة، ومكافحة تغير المناخ".
المدن في جنوب إفريقيا معرضة بشكل خاص لمخاطر الإجهاد الحراري وارتفاع درجات الحرارة، ويرجع ذلك جزئيا إلى أنماط التخطيط الحضري الموروثة من نظام التمييز العنصري. وبمساعدة الجماعات المجتمعة، تقوم وحدات الإدارة المحلية بإعداد خرائط حرارية لمدنها للتخطيط لمواجهة الإجهاد الحراري والتكيف معه. ويساعد تضافر الجهود على مستوى قيادات وحدات الإدارة المحلية والأساليب العلمية بقيادة المجتمع المحلي والتقدم المحقق على صعيد التنبؤ بأحوال المناخ في توفير المعلومات اللازمة لجنوب إفريقيا لمساعدتها على التصدي لتغير المناخ. يعمل تحسين البنية التحتية، وتحسين درجات التأهب، وبذل جهود أقوى للحد من الفقر على بناء القدرة على الصمود في مواجهة الصدمات المناخية.
في هذا الصدد يقول ستيفان هاليجاتي، المستشار الأول في البنك الدولي لشؤون تغير المناخ: "إن الهدف من توفير البنية التحتية القادرة على الصمود هو الإنسان، والأسر والمجتمعات المحلية التي تعد البنية التحتية شريان حياة لها من أجل الارتقاء بمستوى الصحة وتحسين جودة التعليم ورفع مستوى المعيشة، فهي تؤثر على رفاهية البشر وآفاقهم الاقتصادية وجودة حياتهم"
للحديث عن التدابير التي يتم اتخاذها جزيرة في بربادوس، تساعد أداة رقمية للتخطيط لمخاطر المناخ -تم إعدادها بالاشتراك مع مؤسسة التمويل الدولية- المستخدمين في تكبير المحتوى الخاص بعرض مدى تعرض المواقع للظواهر الجوية، مثل موجات الجفاف أو العواصف، فضلا عن المناطق المعرضة للتآكل الساحلي، والفيضانات الداخلية ومخاطر الزلازل.
مع تزايد أثر تغير المناخ في المستقبل، قد يكون من الضروري أيضا تدعيم البنية التحتية الحالية. وفي ألبانيا، من المتوقع زيادة معدلات التقلب في هطول الأمطار، ما يقلل من قدرة محطات الطاقة الكهرومائية الكبيرة على إنتاج الكهرباء. وللتعويض عن نقص الإنتاج، سيتم بناء محطتين للطاقة الشمسية، بتمويل من مؤسسة التمويل الدولية، بسعة إجمالية تبلغ 240 ميجاواطا، مع ألواح كهروضوئية مرتفعة لتجنب الآثار الناجمة عن الفيضانات الساحلية.
ومع تزايد موجات الحرارة القاتلة من حيث العدد والشدة، على المدن العمل على زيادة حلول التبريد المستدامة، والتكنولوجيات الموفرة للطاقة، وأساليب البناء الأفضل، إلى جانب مزيد من المساحات الخضراء، والحدائق وأنظمة الإنذار المبكر في حالات الطوارئ المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.
من جانبه، يقول أباس جا، مدير قطاع الممارسات المعني بإدارة مخاطر تغير المناخ والكوارث في منطقة جنوب آسيا بالبنك الدولي: "يمكن أن يساعد توفير خدمات التبريد بشكل صحيح وفعال وميسور التكلفة ومستدام في الدول النامية في التخفيف من حدة الفقر، والحد من فقد الأغذية، وتحسين الصحة، وإدارة الطلب على الطاقة، ومكافحة تغير المناخ".
المدن في جنوب إفريقيا معرضة بشكل خاص لمخاطر الإجهاد الحراري وارتفاع درجات الحرارة، ويرجع ذلك جزئيا إلى أنماط التخطيط الحضري الموروثة من نظام التمييز العنصري. وبمساعدة الجماعات المجتمعة، تقوم وحدات الإدارة المحلية بإعداد خرائط حرارية لمدنها للتخطيط لمواجهة الإجهاد الحراري والتكيف معه. ويساعد تضافر الجهود على مستوى قيادات وحدات الإدارة المحلية والأساليب العلمية بقيادة المجتمع المحلي والتقدم المحقق على صعيد التنبؤ بأحوال المناخ في توفير المعلومات اللازمة لجنوب إفريقيا لمساعدتها على التصدي لتغير المناخ. يعمل تحسين البنية التحتية، وتحسين درجات التأهب، وبذل جهود أقوى للحد من الفقر على بناء القدرة على الصمود في مواجهة الصدمات المناخية.
في هذا الصدد يقول ستيفان هاليجاتي، المستشار الأول في البنك الدولي لشؤون تغير المناخ: "إن الهدف من توفير البنية التحتية القادرة على الصمود هو الإنسان، والأسر والمجتمعات المحلية التي تعد البنية التحتية شريان حياة لها من أجل الارتقاء بمستوى الصحة وتحسين جودة التعليم ورفع مستوى المعيشة، فهي تؤثر على رفاهية البشر وآفاقهم الاقتصادية وجودة حياتهم".