المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني - صفحة الطباعة والحفظ
✕ إغلاق
المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني

تأثير شبكات التواصل الاجتماعي على جمهور المتلقين

📅 21-10-2012 12:09 م | 👁️ المشاهدات: 3143 | كتب: تقديم الطالب: محمد المنصور إشراف الدكتور حسن السوداني
دراسة مقارنة للمواقع الإجتماعية والمواقع الإلكترونية "العربية أنموذجاً" انتهت الحرب الباردة في أواخر الثمانينات من القرن الماضي, وانتهت معها عقود من التستر والتكتم على المنجزات العلمية والمعرفية والابتكارات التكنولوجية الهائلة, التي كانت مسخرة للعلوم والشؤون العسكرية ويتحكم بها قادة المعسكرين الغربي والشرقي فقط,


فأطلق العنان لثورة المعلومات والاتصالات في بداية التسعينات, لتبدأ شبكة الإنترنت عصراً مدنياً جديداً, سهل الطريق لكافة شعوب الأرض في التواصل والتقارب وتبادل المعرفة

 , فظهرت تباعاً المواقع الإلكترونية والمدونات الشخصية والبوابات وغرف المحادثة (الدردشة) وشبكات التواصل الإجتماعية. ومن باب التعريف والمقارنة بين هذه المواقع ومدى تأثيرها على المتلقين, انطلقت هذه الدراسة الموسومة: ( تأثير شبكات التواصل الإجتماعي على جمهور المتلقين دراسة مقارنة للمواقع الإجتماعية والمواقع الإلكترونية "العربية أنموذجاً"), وتضمنت خمسة فصول معززة بالجداول والملاحق واستمارات التحليل.

 الفصل الأول: يتضمن هذا الفصل الإطار المنهجي ويتناول أهمية الدراسة, التي يرى الباحث أنها ستسهم في إثراء المكتبات العربية والعالمية بموضوعها, وتستفيد منها بالتحديد الجهات البحثية العلمية في الدراسات الأكاديمية, وطلبة قسم الإعلام والاتصال, وكلية العلوم السياسية, والمهتمون بشبكات التواصل الإجتماعي, وانطلاقاً من المشكلة البحثية التي تمحورت في تلمس الباحث من خلال دراسته ومتابعته لشبكة الإنترنت, تراجع المواقع الإلكترونية أمام الشبكات الإجتماعية, وقوة تأثير هذه الشبكات على جمهور المتلقين, وتناول قناة العربية أنموذجاً للمقارنة بين موقعيها الإلكتروني والاجتماعي. ومن أجل التوصل إلى إجابات محددة على تساؤلات الدراسة وضعت الأهداف التالية:

  

أولاً: الكشف عن شكل المواقع الإجتماعية "الفيس بوك أنموذجاً" الخاص بقناة العربية. 

    ثانياً: المقارنة بين شكل الموقع الإجتماعي (الفيس بوك) وبين شكل الموقع الإلكتروني (العربية.نت) لقناة العربية.

 ثالثاً: الكشف عن مضمون المواقع الإلكترونية "العربية.نت أنموذجاً" الخاص بقناة العربية.

 رابعاً: المقارنة بين مضمون الموقع الإلكتروني (العربية.نت) وبين مضمون الموقع الإجتماعي (الفيس بوك) لقناة العربية.

 

وإن الحدود المكانية والزمانية لهذه للدراسة تنحصر مكانياً في إطار الحدود الافتراضية لموقعي العربية الإلكتروني والاجتماعي, وزمانياً في الفترة المختارة: (25 / 1 / 2011 – 11 / 2 / 2011), لتأثيرها على جمهور المتلقين. واعتمدت الدراسة (منهج المسح الوصفي) لاقترابه من هذا البحث, الذي يعتمد على عينة البحث (مقارنة بين المواقع الإلكترونية والمواقع الإجتماعية "العربية أنموذجاً"), وقد أعدت لهذا الغرض استمارتان واحدة لتحليل الشكل وأخرى لتحليل المضمون, تم اعتمادهما بعد أن حظيتا بموافقة السادة الخبراء.


الفصل الثاني: هو الإطار النظري للدراسة ويتضمن ثلاثة مباحث:

  

المبحث الأول: يتناول أربعة مواقع هي:

  أولاً: المواقع الإلكترونية الساكنة والديناميكية والتجارة الإلكترونية, وأنماط المواقع الإلكترونية, سواء أكانت مؤسساتية أو شخصية, مثل المواقع المعلوماتية والمواقع الخدمية.

 ثانياً: المدونات الإلكترونية التي انتشرت بشكل ملحوظ وملفت للنظر على شبكة الإنترنت, وأصبحت كتابة هذه المدونات وإيصالها إلى الناس سهلة وميسرة بفضل خدمة التدوين الإلكتروني, التي لا تتطلب سوى إنشاء حساب على أحد المواقع ومن ثم الشروع بالكتابة مباشرة, مع أخذ الحيطة والحذر في كل ما يكتب وينشر.

 ثالثاً: البوابات الإلكترونية التي تعتبر المدخل الأساسي للتواصل مع المواقع الإلكترونية الأخرى, وإنها تعني الباب الذي بالإمكان الدخول منه إلى عالم الإنترنت وثورة المعلومات والفعاليات الأخرى, وترافقها عملية تنظيم دقيقة لتسهيل الوصول إلى أهم المواضيع التي تهم متصفحي الإنترنت, وتعتمد في استمرار وجودها على الإعلانات التي تنشرها على صفحاتها.

 

رابعاً: مواقع المحادثة (الدردشة), التي تثير دائماً الكثير من الشكوك حولها وتطرح العديد من التساؤلات, إلا أن مجمل ما قيل عنها يتلخص في رأيين فقط, الرأي الأول: يعتبرها نتاج للتطور التكنولوجي الذي قرب المسافات بين البشر. والثاني: يرى أنها مضيعة للوقت ونافذة للفساد.

المبحث الثاني: الإعلام الجديد أو الإعلام البديل, المواقع الإجتماعية, ومواقع التواصل الإجتماعي:

 أولاً: الإعلام الجديد: الذي أحدث نقلة نوعية بمفهوم الإعلام, وشهدت جميع وسائل الإعلام والاتصال تحولات كبيرة في السنوات القليلة الماضية, لكنه لم يتم الاتفاق بين الخبراء والمختصين لحد الآن على تعريف محدد لهذا الإعلام الجديد.

 ثانياً: المواقع الإجتماعية: التي تتيح للأفراد أو الجماعات التواصل فيما بينهم عبر هذا الفضاء الافتراضي, عندما عز التواصل في الواقع الحقيقي.

 ثالثاً: شبكات التواصل الإجتماعي, وأولها:

 الفيس بوك: الموقع الذي استأثر بقبول وتجاوب الكثير من الناس خصوصاً الشباب وفي جميع أنحاء العالم, فهناك من استفاد منه للتواصل بالصور والملفات والمحادثة (الدردشة) مع أصدقائه وهناك من استغله في الجانب السيئ.

  تويتر: هذا الموقع أخذ أسمه من مصطلح (تويت) الذي يعني (التغريد), وأتخذ من العصفورة رمزاً له, وهو خدمة مصغرة, ويجوز أن يطلق عليه نصاً موجزاً مكثفاً لتفاصيل كثيرة.

 اليوتيوب: هو الموقع الذي استطاع بفترة زمنية قصيرة, الحصول على مكانة متقدمة ضمن مواقع التواصل الإجتماعي, وهو موقع لمقاطع الفيديو متفرع من (غوغل), يتيح إمكانية التحميل عليه أو منه لعدد هائل من مقاطع الفيديو.

 المبحث الثالث: يتناول دور وتأثير شبكات التواصل الإجتماعية (الفيس بوك) على جمهور المتلقين خصوصاً في الثورة المصرية, وكذلك في الثورات والانتفاضات في المنطقة العربية, وأهميتها في التأثير الإجتماعي. وقد لعبت هذه الشبكات دوراً ريادياً في التحركات الشعبية, وإن أبطالها هم أناس عاديون من جيل الشباب, المحرومون من أبسط حقوقهم المدنية في الحرية والعمل وإبداء الرأي والتجمهر والتظاهر, واختاروا أن يقفوا بوجه الحكام الطغاة ويطالبونهم بحقوقهم المشروعة, حاملين سلاح العلم والمعرفة والرأي والجرأة والإقدام, فتحول هؤلاء الشباب إلى صحفيين ومراسلين وكتاب في لحظة من الزمن, وقد لا يكون الغالبية العظمى منهم يعرف شيئاً قبل هذه الأحداث, عن ماهية شبكات التواصل الإجتماعية ودورها في بث روح التحدي لديهم.

 الفصل الثالث: يتطرق هذا الفصل إلى الإجراءات الإجرائية في هذه الدراسة التي اعتمدت على استمارتين واحدة لتحليل الشكل وثانية لتحليل المضمون, ويتناول الصعوبات التي واجهت الباحث, ويتوقف عند مفردات الأداة والمراحل التي مرت بها والتغيرات التي طرأت عليها في الحذف والإضافة, ومؤشرات الصدق والثبات والمعادلة المتبعة والنتائج الدالة على القياس, واستخدام عدد التكرارات والنسب المئوية لتحديد ترتيب الفئات الرئيسة والفرعية, ويحدد المنهج العلمي المستخدم في هذا البحث لتحقيق أهداف الدراسة, وتحديد الفترة الزمنية المعتمدة لهذه الدراسة, والمدة المستغرقة لإعداد الاستمارات والتعديلات التي طرأت عليها, والإجراءات العملية لتحليل مفردات العينة والمتغيرات المرافقة لها.

  الفصل الرابع: هو فصل تطبيقي لتحليل عينة البحث: 

(مقارنة بين المواقع الإلكترونية والمواقع الإجتماعية "العربية أنموذجاً"), والتعليق عليها. 


  الفصل الخامس: يتضمن (النتائج, الاستنتاجات, والمقترحات). وكانت أبرز النتائج هي:


أولاً: نتائج تحليل الشكل:

  

 1- إن وجود العنق الذي يفصل بين رأس الصفحة وباقي محتوياتها, ضرورياً إلى حد ما في الموقعين الإلكتروني والاجتماعي, إلا أنه اقتصر في الإجتماعي على بعض الصفحات, بينما نجده ملازماً لجميع صفحات الإلكتروني.

2- استخدم الموقعان الإلكتروني والاجتماعي العنوانات الرئيسية كونها المعبر الحقيقي عن موضوع المتن, وكذلك العنوانات الفرعية التي تعنى بتفاصيل أدق وتحليل أوفى واستعراض واضح للمادة الإعلامية.

 3- تكاد تكون أنواع الصور في الموقعين الإلكتروني والاجتماعي متشابه, وهي الفوتوغرافية المعبرة والصحفية المثيرة وكذلك صور الكاريكاتير والكارتون والصور الرياضية وغيرها, وهي أما أن تكون صورة منفردة أو سلسلة من الصور, أو على شكل مشهد متعاقب يرافقه تعليقاً حياناً في الإلكتروني, أو تحت عنوانات بارزة في داخل أو حول مربعات كبيرة ولا يرافقها أي تعليق في الإجتماعي.

 4- خصصت صفحتا (ثقافة وفن, ونقاشات) مساحة كبيرة للحوار المفتوح ولإبداء الآراء والتعليقات دون قيد أو شرط, ولكن أغلب ما ينشر على صفحاتهما لا يمت بأية صلة للهم الثقافي, ويحرر صفحة (ثقافة وفن) فريق متخصص في الإلكتروني, وتكتب فيها العديد من الأسماء المتداولة في الساحة الثقافية العربية والخليجية بالتحديد, وترفد بتعليقات القراء التي غالباً ما تكون بعيدة كل البعد عن موضوع الحوار, وتبقى صفحة (نقاشات) في الإجتماعي مفتوحة لكل الآراء, بل لكل من يجيد القراء والكتابة بصرف النظر عن مادة الحوار, وتدور النقاشات حول كل القضايا ما عدا قضية الحوار الأساسية.

5- أثبتت الصفحتان (الأخيرة, وصور) في الموقعين الإلكتروني والاجتماعي على أنهما استراحة القارئ, فكلاهما لا تحتاج إلى التركيز في قراءتها أو الجهد في فهمها, أي أنها بمثابة الفاكهة الصحفية بعد الوجبات الإخبارية الدسمة التي تناولتها الصفحات الرئيسية والمتخصصة, وأكدت الصفحة (الأخيرة) على أنها صفحة شاملة ومتنوعة تضمنت المواضيع القصيرة والأخبار الخفيفة والأحداث المسلية والغرائب والطرائف والفكاهة والمفارقات, بينما أكدت صفحة (صور) بأنها تضمنت على آلاف الصور المنتقاة وعشرات مقاطع الفيديو المتنوعة.

  6- تضمن الموقع الإلكتروني ست زوايا (التغيير) والموقع الاجتماعي ست صفحات (اعجابات), ولحقت بكل زاوية أو صفحة من حيث الشكل صفحات متخصصة أخرى, وإن زاوية (التغيير) تتكون من ستة أعلام لست دول عربية حدثت فيها مؤخراً تغيرات سياسية هامة, بينما لحقت بصفحة (العربية.نت) ست صفحات تحت مسمى (اعجابات).

 7- إن (أساليب الإخراج والألوان واللغة) في الموقعين الإلكتروني والاجتماعي, كانت منسجمة مع المواد التحريرية والعنوانات والصور والألوان وباقي العناصر الأخرى, واعتمدت اللغة العربية لغة أساسية في الموقعين, وتقنيات الكمبيوتر في أنواع الخط المستخدم, وقد وظفت الصورة بشكل موفق وساهمت في لفت نظر القارئ ودفع الملل عنه وكان لها حديثها, وبدت أغلب صفحات الموقعين جذابة ومشوقة في إخراجها وطريقة توزيعها وتنويعها وتلوينها ومريحة لعين وذهن الزائر.


ثانياً: نتائج تحليل المضمون:

 1- اهتمت الصفحتان السياسيتان في الموقعين الإلكتروني والاجتماعي, بالأوضاع الجارية في كافة أنحاء العالم والمنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط, وقد وظفتا كامل إمكانياتهما في تغطية أحداث وتطورات ربيع الثورات العربية, واعتمدت في الإلكتروني على المواد التحريرية ومواد الرأي المختارة والقصص الإخبارية المطولة المعززة بالصور الكبيرة والعنوانات البارزة, بينما في الإجتماعي لم تهتم بالإبهار أكثر من اهتمامها بإيصال المعلومات والأخبار إلى قرائها.

2- أكد الموقعان الإلكتروني والاجتماعي على الاهتمام بالقضايا الإقتصادية والتجارية وأسواق المال العربية والعالمية, وخصصا مساحة واسعة لتغطية أخبار الاقتصاد وتطورات الأسواق والأزمات المالية, وقدم الأول أخبار وتحليلات ومعلومات ودراسات ومقابلات خاصة, بينما اهتم الثاني بتقديم آخر الأخبار وأحدث التطورات والأخبار العاجلة.

3- قدم الموقعان تغطية شاملة لأهم الأخبار والأحداث الرياضية بمختلف أنواعها, والعديد من الطرائف والغرائب التي تحدث في الملاعب الرياضية وخلف الكواليس, واهتم الموقعان باستقدام وإقصاء المدربين وصفقات انتقال النجوم, وفي الأول خصصت حقول للصور ومقاطع الفيديو والبرامج الرياضية, بينما في الثاني اقتصر الخبر على عنوان مقتضب وصورة صغيرة أو رابط مرفق

  4- إن الصفحتين (آراء – والآراء) في الموقعين الإلكتروني والاجتماعي, إنهما صفحتان متخصصتان تهتمان بآراء الخبراء وذوي الاختصاص والكتاب والقراء من عامة الناس, وإن الآراء المطروحة في الموقع الإلكتروني تتصف بالموضوعية والحرفية والرصانة في كل الموضوعات, بينما الآراء في الموقع الإجتماعي تفتقد إلى هذه المواصفات.

 5- تبين إن صفحات مقاطع الفيديو المختارة هي عبارة عن زوايا وأبواب ثابتة في الموقعين الإلكتروني والاجتماعي, تقدمان خدمة مشتركة واحدة وتوثقان للأحداث الساخنة في المنطقة العربية وفي العالم, وإن الأولى تدعو زوارها للمشاركة في تحرير بعض المواد المرئية من خلال زاوية (أنا أرى), والثانية يجد الزائر فيها أرشيفاً مصوراً كاملاً لمئات مقاطع الفيديو التي تغطي الأحداث الساخنة في المنطقة العربية والعالم.

أهم الاستنتاجات:

 أولاً: يقدم موقعا العربية الإلكتروني والاجتماعي, مادة إخبارية متنوعة (سياسية, اقتصادية, اجتماعية, ثقافية, رياضية) وغيرها, تجعلهما من المواقع التي تحظى بالقبول والرضا من شرائح متعددة في مجتمعاتنا العربية, لالتزامهما إلى حد ما بمبادئ العمل الصحفي والأسس والقيم التي تحكم عمل الوسائل الإعلامية, وتضعهما من ضمن المواقع العربية الرصينة والأكثر زيارة.

   ثانياً: تمييز موقع العربية الإلكتروني عن المواقع الإلكترونية الأخرى بتخصيص زاوية (التغيير) التي تضمنت صفحات خاصة تعنى بآخر أخبار وتطورات أحداث (ربيع الثورات العربية), للدول العربية الست (السودان, تونس, مصر, ليبيا, اليمن, وسوريا), التي يجد فيها القارئ كل ما يرغب الإطلاع عليه من أخبار ومعلومات وآراء وصور ومقاطع فيديو ذات علاقة.

 ثالثاً: بالإضافة إلى توفير الوقت والجهد للزائرين بتقديم كل ما هو جديد, وكل ما يرغبون في الإطلاع عليه من أخبار ومعلومات وترفيه, فقد وفر موقعا العربية الإلكتروني والاجتماعي أيضاً خدمة التوثيق والأرشفة بالكلمة والصوت والصورة, وأتاح موقع العربية الاجتماعي فرصة الإطلاع على آخر الأخبار المتنوعة ومجريات ألأمور المتعددة وتطورات الأحداث السريعة على الساحتين العربية والعالمية بالنص والصوت والصورة.

رابعاً: يحسب لموقعي العربية الإلكتروني والاجتماعي إنهما أفسحا في المجال لإبداء الآراء المتعددة في القضايا المختلفة, والتعليق على تلك الآراء الذي تجاوزت في بعض الأحيان حدود اللياقة والأدب, ووصلت إلى القدح والذم والشتيمة دون حاسب أو رقيب, ولا يعرف إن كان هذا من باب الحرية الإعلامية المفتوحة كما يرونه حسني النية, أم من باب التشفي بالآخر حسب ما يرونه أصحاب نظرية المؤامرة.

  خامساً: أتضح من خلال الدراسة إن البعض يأخذ على موقعي العربية الإلكتروني والاجتماعي, الانتقائية في تناول وتغطية أخبار وأحداث (ربيع الثورات العربية) وما يدور في المنطقة, وإن الموقعين ينطلقان من سياسة واحدة ورؤية محددة في التعامل مع الآخر, تتناغم مع التوجهات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لبعض دول المنطقة ومراكز القرار في العالم.

سادساً: تبين من خلال الدراسة مكانة وأهمية الإعلام الجديد أو البديل مقارنة بالإعلام القديم, والدور المتميز الذي تلعبه المواقع الإجتماعية كوسيلة إعلامية متطورة, قياساً بما تقوم به المواقع الإلكترونية من دور إعلامي بارز على حساب الصحف الورقية.

سابعاً: خلصت الدراسة إلى نتيجة توضح مدى تأثير شبكات التواصل الإجتماعي على جمهور المتلقين, وإنه لم يعد بإمكان متصفحي الإنترنت الاستغناء عنها, لما توفره من أخبار وتغطية شاملة وعاجلة ومعلومات ومعارف مفيدة ومتنوعة, ومحادثة (دردشة) مع الأهل والأصدقاء وزملاء الدراسة والعمل وتبادل الملفات والصور ومقاطع الفيديو, إضافة إلى أنها مجالاً مفتوحاً لتبادل الآراء والتعليقات على الآراء والردود على تلك التعليقات, وخلق صداقات افتراضية جديدة واستراحة وثقافة وترفيه.      

  

المقترحات:

  

يقترح الباحث من أجل إثراء البحث العلمي وتغطية العديد من الجوانب في موضوعات الإعلام الجديد ما يلي:

 أولاً: التوجهات السياسية في المواقع الإجتماعية وتأثيراتها المستقبلية على جمهور المتلقين, دراسة تحليلية لشبكة الفيس بوك "الفيس بوك العربي أنموذجاً".

 ثانياً: البعد الأخلاقي لشبكات التواصل الإجتماعية ومدى تأثيرها على الشباب والمراهقين, دراسة مقارنة لمواثيق وأخلاقيات المهنة بين الإعلام القديم والإعلام الجديد.

 ثالثاً: طغيان السمة التجارية على الطابع الإجتماعي في شبكة الفيس بوك حالة أم ظاهرة, دراسة ميدانية لمفهوم التسويق الإلكتروني.

  

 * رسالة ماجستير في الإعلام والاتصال، مقدمة إلى مجلس كلية الآداب والتربية / الأكاديمية العربية في الدانمارك وهي جزء من متطلبات درجة الماجستير في الإعلام والاتصال

 

 

 

© 2026 جميع الحقوق محفوظة لـ المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني (ACCR)