المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني - صفحة الطباعة والحفظ
✕ إغلاق
المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني

الخطاب الاعلامي والدور الخاطئ

📅 16-11-2012 11:42 م | 👁️ المشاهدات: 73 | كتب: عبد الله الفويضل الوطن الكويتية
قبل أيام قدم المدير العام لاذاعة البي بي سي استقالته نتيجة تقرير صحافي مغلوط اتهم أحد المسؤولين البريطانيين بارتكاب فضيحة جنسية.هذا المدير لم يكن مسؤولا مباشرا عن كتابة التقرير ولم يعلم عنه شيئا الا بعد نشره وتبين لاحقا عدم مصداقية التقرير ومن ثم قدم اعتذاره عن هذا الخطأ الفادح، فالمسؤولية الأخلاقية لهذا المدير حتمت عليه تقديم استقالته.
في عصرنا الحالي من الصعب جدا على أي طرف احتكار المعلومة والحقيقة، وبالتالي ومن خلال أزمتنا الراهنة يتضح جليا الدور غير المهني الذي تلعبه بعض وسائل الإعلام الذي يخدم طرفا دون الآخر من خلال عدم نقلها للواقع بتجرد وفي تخليها وابتعادها عن رسالتها الحقيقية التي عرفت بها كسلطة رابعة في النقل بحياد الاداء الحكومي والشعبي معا دون الانحياز أو الارتماء في أحضان أي منهما، لكن مايحدث اليوم من بعض وسائل الاعلام أنها أصبحت تقوم بأدوار نيابة عن الحكومة وذم وقذف الحراك السياسي والمعارضة ونعتهم وتخوينهم بأبشع التهم والعمالة للخارج والأخطر الدور التحريضي الذي يمارس ضدهم بالعداء للوطن وللنظام وهي أمور للأسف مجافية للواقع وفي هروب واضح عن الأسباب الحقيقية لهذا الحراك السياسي بوهم ان هذه الجهة هي المحفزة والتي تقف خلفه وأن تلك الدولة هي التي تموله.يحدث هذا والجميع يدرك ان ثورة المعلومات حرقت المراحل بالنسبة للوسائل الاعلامية الورقية وحتى الفضائية وأصبحت وسائل الاتصال الاجتماعي وفي مقدمتها «تويتر» الذي خلط الأوراق القبلة الحقيقية لمن يبحث عن المعلومة الخفية التي لا تجدها في وسائل الاعلام الرسمية وشبه الرسمية وأصبح الأسرع في نقل الحدث من داخل منزلك حتى آخر بقعة في العالم في ثوان عدة بالصوت والصورة.من هنا فان الموقف يتطلب اعادة صياغة الخطاب الاعلامي بعيدا عن الدور الرسمي بشكل تكون فيه المهنية الخالصة والمعلومة المجردة عنوان هذا الخطاب وهو ما يمكن ان يضفي المصداقية على العمل الاعلامي وذاك الخطاب والرهان الحقيقي الذي يجب ألا نسقطه من المعادلة المتلقي الواعي لهذا الخطاب والقادر على فرز الحقيقة بالشكل الذي يصعب معه اخفاء أي معلومة أو محاولة لي عنقها في هذا العصرأو تجييرها لهذا الطرف أو ذاك.

© 2026 جميع الحقوق محفوظة لـ المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني (ACCR)