المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني - صفحة الطباعة والحفظ
✕ إغلاق
المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني

خبراء يدعون الى نهج جديد لمكافحة التهديدات الالكترونية

📅 27-02-2013 10:13 ص | 👁️ المشاهدات: 135 | كتب: ACCR
يستعرض مدير مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) روبرت مولر التهديدات الالكترونية التي تواجه الولايات المتحدة في مؤتمر بسان فرانسيسكو يوم الخميس ومن المتوقع ان يوضح السبب في ان الشراكة القوية مع القطاع الخاص بالغة الاهمية في المساعدة على مكافحة هذه التهديدات.

تأتي الافادة المتوقعة في اعقاب سلسلة من حوادث اختراق المواقع الالكترونية البارزة والتي تتراوح من حسابي شركتي بيرجر كينج وجيب على تويتر الى موقع شبكة إن.بي.سي على الانترنت وتقرير حديث يزعم ان وحدة عسكرية سرية صينية اخترقت اجهزة كمبيوتر تابعة لصحيفة نيويورك تايمز بالاضافة الى شركات اخرى في الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا.

وجعلت الهجمات الالكترونية الخبراء والمسؤولين الأمنيين يشعرون بالقلق من ان يستخدم مخترقو المواقع المعلومات التي حصلوا عليها لشن هجمات أكثر تعقيدا.

ويقول بول فيوليس وفريقه في مركز استراتيجيات السيطرة على المخاطر -وهم متخصصون في منع الهجمات الالكترونية- ان الهجمات لا تأتي فحسب من الصين التي تتهمها واشنطن منذ فترة طويلة بالتجسس على الشركات الامريكية لكن كثيرا منها ينبع من روسيا وشرق اوروبا والشرق الاوسط والدول الغربية. وينتمي من يشنون هذه الهجمات الى وحدات عسكرية خاصة أو عصابات للجريمة المنظمة أو نشطاء في سن المراهقة.

ويحذر فيوليس من ان مجرمي الانترنت يصبحون اكثر ذكاء ويغيرون من اساليبهم لاستخدام طرق افضل للهجوم.

وقال "يقع العبء علينا لبناء علامات لا حدود لها للامساك بهؤلاء الناس خارج هذا الشيء (الكمبيوتر). عندما تسمح لهم بالدخول يكون قد فات الاوان. الامر تقريبا اشبه بمبنى ..افضل تشبيه اعطيه لكم وهو نظام انذار في منزل لا يعطي انذارا الا عندما يدخل الشخص منزلك. هذا عظيم لكن هذا لا يساعدني. نريد ان نحاط علما عندما يكونون خارج العقار. الشيء نفسه هنا. لذلك فإن جزءا من مسؤوليتنا هو تبني تكنولوجيا بنفس الطريقة ولضمان اننا نستخدم عالم الانترنت لمصلحتنا."

ويقول ايان بريمر رئيس مجموعة اوراسيا للاستثمارات ان الشركات الامريكية تقف في الخطوط الامامية للحرب الجديدة حيث تتعرض لهجمات متسللي الانترنت الذين يسعون للحصول على الملكية الفكرية لهذه الشركات ومعلوماتها الخاصة. ويقول ان دولا كثيرة تشارك في الهجمات الالكترونية لكنه اختص الصين بأنها اكثر الدول اعتداء واجدرها بالمراقبة.

وقال بريمر لرويترز "نحن ندخل الان بيئة سيكون فيها اكبر اقتصاد في العالم دولة لا تدعم حكم القانون .. دولة ستكون تهديدا رئيسيا لامن الانترنت وستكون دولة اهم فاعل اقتصادي فيها هو الدولة. وهذا يعني ان المؤسسات الامريكية التي تريد ان تقوم بأعمال وان تنافس في الصين سيتعين عليها ان تغير طريقة تفكيرها."

واوضح انه سيتعين على الشركات ان تتشارك في المعلومات حتى في ظل منافستها لكي تنجح في هذا المجال الجديد.

واضاف "لن تنسحب (الشركات الامريكية) من الصين. ستتشارك المعلومات. ستدخل في روابط تجارية معا. (هناك) مجلس الاعمال الامريكي الصيني وسترفع الامر معا للحكومة الامريكية. ان هجوما على طرف يصبح هجوما على الجميع. ان ذلك لا يعني ان تترك الصين وانما يعني ان الجميع متضرر."

ويشير على سبيل المثال الى نقل جوجل موقع بحثها الى هونج كونج في اعقاب هجوم الكتروني يزعم خبراء امنيون ان الحكومة الصينية هي التي شنته. وقال بريمر انه في الواقع الالكتروني الجديد يتعين على منافسين مباشرين لجوجل مثل ياهو العمل معا لضمان البقاء في السوق.

ويقول باولو جاستي الاستاذ المساعد لعلوم الحاسب الالي في معهد التكنولوجيا بنيويورك ان نمو عدد متسللي الانترنت وبرامج الكمبيوتر المتاحة لهم جعل من المستحيل الدفاع عن اي شبكة كمبيوتر متصلة بالانترنت دفاعا لا تشوبه شائبه. والان يبحث جاستي وزملاؤه في الانظمة التي يمكن ان تمنع الهجمات على محطات الطاقة في انحاء العالم.

وقال "نتوقع بحلول 2016 ان يكون لدينا سوق اكبر في الحجم مرتين عما لدينا اليوم. هذا يعني امرين..سيكون لدينا شركات اكبر تعمل في هذا السوق والاخر اننا سنحتاج اشخاصا اكثر في هذا المجال الامني."

ويعتقد جاستي ان زيادة الاهتمام الاعلامي بأمن الانترنت حتى اذا ركز على العيوب والخصوم في هذه الصناعة فإن ذلك سيساعد في إحداث نقاش تشتد الحاجة اليه بشأن ماذا يجب فعله لحماية الافراد والمؤسسات عالميا ومحليا.


© 2026 جميع الحقوق محفوظة لـ المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني (ACCR)